العراق

الطقس في العراق

الطقس في العراق

الطقس 

تتأثر العديد من الموارد الطبيعية والبشرية والنشاطات الإنسانية بحالة الطقس، حيث تؤثر الظروف الجوية بشكل مباشر على كيفية تنوع الغطاء النباتي والأعمال الزراعية المختلفة والتوزيع الجغرافي للحيوانات على سطح الأرض، وليس هذا فحسب حيث يؤثر الطقس أيضاً على العديد من الأعمال الصناعية والهندسية وعلى حركات وطرق النقل المختلفة، وهنا برزت الحاجة لدراسة الطقس ومعرفة مميزاته وخصائصه في الأقاليم المختلفة. 

العوامل المؤثرة على الطقس في العراق 

يتأثر الطقس في العراق بالموقع الفلكي وذلك لدوره في تحديد زاوية سقوط أشعة الشمس على الأرض، وكمية الإشعاع، وعدد ساعات النهار، حيث يقع العراق في الجهة الجنوبية للمنطقة المعتدلة الشمالية وتحديداً بين دائرتي عرض 29 و 37 درجة شمالاً، لذلك يكون النهار في فصل الصيف طويلاً وحاراً ويستمر حتى 14 ساعة، بينما يكون النهار في فصل الشتاء قصيراً وبارداً ويستمر حتى 10 ساعات تقريباً، من ناحية أخرى فإن لموقع العراق تأثيراً على الرياح السائدة إذ يقع في مهب الرياح الغربية العكسية خلال فصل الشتاء. 

تلعب التضاريس المحيطة بالعراق دوراً هاماً في حالة الطقس حيث أن ارتفاع الجبال وامتدادها في الجهة الشمالية يزيد من معدل هطول الأمطار ويخفف من حدة درجات الحرارة، كما أن التضاريس الأخرى المختلفة تؤثر في اتجاه هبوب الرياح وترسم مسارات محددة للكتل الهوائية، إضافةً إلى ذلك فإن الطقس في العراق يتأثر بوجود العديد من المسطحات المائية بالقرب منه وهي: البحر الأبيض المتوسط الذي يقع إلى الجهة الغربية، والخليج العربي وبحر العرب الذين يقعان على أقصى الطرف الجنوبي الشرقي. 

إقرأ أيضا:جامعة الكوفة كلية الهندسة

الأقاليم المناخية في العراق 

اتفق الجغرافيون على تقسيم الطقس في العراق إلى ثلاثة أقاليم مناخية لكل منها خصائص محددة، بينما اختلفوا في مكان تواجد هذه الأقاليم بشكل دقيق وامتداداتها والمساحات التي تشغلها، أما عن هذه الأقاليم فهي كما يأتي: 

  • إقليم المناخ الجبلي: وهو إقليم يقع في شمال العراق وشماله الشرقي ويمتلك طقساً شبيهاً بالطقس في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويمتاز بارتفاع أراضيه ولذلك فإن صيفه أكثر اعتدالاً من بقية مناطق العراق حيث تصل درجات الحرارة فيه الى 35 درجة مئوية كحدٍّ أقصى، بينما أن شتاءه بارد وتنخفض درجات الحرارة فيه بشكل كبير مقارنة بباقي مناطق العراق؛ حيث تصل إلى ما دون الصفر عندما تسيطر عليه الكتل الهوائية الباردة وهذا يؤدي إلى تساقط الثلوج على قمم الجبال في كثير من الأحيان، أما عن كمية الامطار فيه فتتراوح ما بين 400-1000 ملم سنوياً، وبفعل هذا الطقس فقد اشتهر هذا الإقليم بوجود العديد من المصايف مثل: مصيف سرسنك، وحاج عمران، وصلاح الدين، وشقلاوة وغيرها. 
  • إقليم السهوب: وهو إقليم يسود في منطقة الروابي وشمال منطقة الجزيرة ويمتاز بكونه انتقالياً ما بين المناخ الصحراوي الحار ومناخ البحر المتوسط وقد يتوسع من سنة لأخرى، ويمتلك مقومات تسمح بنمو الأزهار والنباتات البصلية كالنرجس وشقائق النعمان في فصل الربيع، كما يمتاز بحصوله على أيام ممطرة يزيد عددها عن 60 يوماً وأكثر من 300 ملم من المطر سنوياً، حيث تكون كمية الأمطار أكبر خلال فصل الربيع. 
  • إقليم المناطق الصحراوية: يقع هذا الإقليم ضمن منطقة السهل الرسوبي والبادية الصحراوية ويشمل ما نسبته 70% من أراضي العراق، ويعتبر الإقليم الأشد حرارة والأقل مطراً حيث يبلغ عدد الأيام الممطرة فيه 25 يوماً فقط، وتتراوح كمية الأمطار ما بين 20 ملم في الجزء الشمالي والشرقي و50 ملم في الجزء الجنوبي الغربي. 

خصائص الطقس في العراق 

استناداً للقاعدة التي أقرّها العالم كوبن في تصنيف الطقس وفقاً لدرجة الحرارة يمكن وصف الطقس في العراق بأنه طقس شبه مداري وذلك لوجود 4-11 شهراً تزيد درجات الحرارة فيها عن 20 درجة مئوية، إضافةً إلى ذلك فهو طقس قاريّ وذلك لتمتعه بمواصفات الطقس القاري وهي: 

إقرأ أيضا:كم محافظة في مصر

انخفاض معدل هطول الأمطار

تقل نسبة الأمطار بالاتجاه من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي؛ حيث تتراوح ما بين 400-1000 ملم في المناطق الجبلية، وتقل لتصبح ما بين 200-400 ملم في السهوب، وتستمر بالانخفاض حتى تصل 200 ملم في الصحاري الشمالية، ثم تصل أدنى معدل لها وتنخفض لما دون 50 ملم في الصحراء الجنوبية الغربية. 

قصر فصلي الربيع والخريف

يمكن ملاحظة هذه الصفة بسهولة عند الاطلاع على خط الحرارة البياني لمدن العراق، إذ ترتفع درجة الحرارة بشكل فجائي ما بين شهري آذار ومارس وتنخفض أيضاً بالآلية ذاتها في الخريف ثم ترتفع مرة أخرى في الربيع، حيث يظهر الربيع جلياً في منطقة السهوب حين ترتدي الأرض ردائها الأخضر وتغطيها الحشائش والنباتات المزهرة التي تدخل في سبات عميق في أيام الصيف الحارة. 

انخفاض الرطوبة النسبية

يبلغ المعدل السنوي للرطوبة ما نسبته 49.3% حيث تتراوح ما بين 24.3% في شهر تموز و73.4% في شهر كانون الثاني في مدينة بغداد وذلك خلال المدة الممتدة ما بين عامي 1971-2000م.  

ارتفاع درجة الحرارة اليومية والسنوية

نتيجة لقلة المسطحات المائية الواسعة التي تقلل من حر الصيف وبرودة الشتاء يتصف الطقس في العراق بارتفاع درجة الحرارة اليومية والسنوية، فعلى سبيل المثال يكون متوسط الحرارة في الموصل في شهر كانون الثاني 11.9 درجة مئوية ويصل حتى 33.4 درجة مئوية في تموز؛ ما يعني أن المدى يعادل 25.5 درجة مئوية، وتقل هذه القيمة في المناطق الجنوبية حيث تصل في بغداد إلى 24 درجة مئوية وفِي البصرة إلى 22.2 درجة مئوية، ويعود السبب في ذلك لتأثير الخليج العربي وخاصة في فصل الشتاء وذلك نتيجة للرياح الرطبة القادمة منه، أما في فصل الصيف فيقل تأثير هذه الرياح حيث تأتي من الشمال الغربي ومنه لا يكون لتأثير الخليج العربي أي وجود حينها.

إقرأ أيضا:مدينة زنجبار في اليمن

فصلي الصيف والخريف في العراق 

يمكن وصف الطقس في العراق خلال فصلي الصيف والخريف بأنه طقس غير مستقر؛ إذ ينخفض معدل هطول الأمطار وتصبح أنظمة الضّغط المنخفض أكثر ميولاً للخروج من المنطقة حتى بوجود نسب من الرطوبة في المناطق الشمالية، وبالحديث عن فصل الصيف في العراق فإن أبرز ما يميزه هو ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير حيث يبدأ هذا الارتفاع بشكل تدريجي خلال فصل الربيع ويستمر حتى نهاية شهر أيار وحينها يبدأ فصل الصيف بشكل فعلي، وبالتزامن مع هذا الارتفاع يقل معدل هطول الأمطار حتى يصل إلى يوم واحد أو ثلاثة أيام خلال الشهر، وعلى الرغم من ارتفاع الحرارة بشكل كبير في الصيف إلا أن الرطوبة تبقى ضمن مستويات منخفضة؛ وبذلك تبقى الرياح قوية والسماء صافية ويتحرك الهواء فيها بكل حرية. 

فصلي الشتاء والربيع في العراق 

تنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء حيث يعتبر موسم الأمطار، وتتباين أنماط الهطول بين المناطق المختلفة إذ تتساقط الأمطار بشكل غزير جداً يستمر لمدة يوم أو يومين ويؤدي الى تشكل الفيضانات وخاصة في المناطق السفلى من نهري دجلة والفرات؛ حيث يمكن أن تحدث هذه الفيضانات في الربيع أيضاً، أما عن الأمطار فتكون مصحوبة بعواصف رملية نتيجة لهبوب الرياح الشمالية الغربية بالإضافة لأنظمة الضّغط المنخفض التي تنتج عن البحار الإقليمية، أما في المناطق المرتفعة التي يتجاوز ارتفاعها ألفي قدم فتزداد احتمالية سقوط الثلوج بشكل كبير، أما في المناطق غير الساحلية فتنخفض الرطوبة الجوية وتكون الأحوال الجوية جافة وقاحلة بشكل عام.

حلا الدويري، كاتبة محتوى أردنية تبلغ من العمر 28 سنة، حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، تمتلك خبرة مدتها 4 سنوات في الكتابة ولديها مقالات عديدة منشورة على عدة مواقع إلكترونية معروفة، حيث شملت مقالاتها مجالات مختلفة تتضمن: التكنولوجيا، والهواتف الذكية وتطبيقاتها، والعقارات، والسيارات، وهي قادرة على الكتابة باحترافية في مختلف المجالات المتاحة.

السابق
قانون الخدمة المدنية في العراق
التالي
أرصاد العراق