إسلاميات

الفرق بين الشفع والوتر

الفرق بين الشفع والوتر

الشفع والوتر

يُعرف الشفع على أنه الزوج من العدد، ويُعرف الوتر على أنه الفرد من العدد، واختلف العلماء بمعناهما في القرآن الكريم؛ إذ أقسم الله بهما في سورة الفجر، وفسرهما كل من الإمام أحمد والنسائي على أن الوتر هو يوم عرفة، والشفع هو يوم النحر، وفقهيًا؛ الوتر هو الصلاة التي تختم بها صلاة الليل، وسُميت بذلك؛ لأنها تصلى وترًا أي ركعةً واحدةً أو ثلاث أو خمس، ومن دون تسليم أو راحةٍ بينهما، وذلك لأن التسليم يَشفعُ ما قبلها، ويحوّل الركعة الأخيرة إلى وترًا فقط. 

ما هو الفرق بين الشفع والوتر

  • تتكون صلاة الشفع من ركعتين أو أربع أو ستة ركعات، أي من عدد زوجي دائمًا من الركعات. بينما تكون صلاة الوتر فردية، أي بعدد ركعاتٍ فردي مثل ركعةٍ واحدةٍ أو ثلاث، أو خمس، وهكذا. 
  • تعتبر جميع الصلوات الفجر، والظهر، والعصر، والعشاء صلوات شفع بسبب عددها، وتُعد صلاة المغرب وترًا، مع إحتفاظ كل صلاة بخصائصها أو بصفتها الأصلية. 
  • يبدأ موعد صلاةِ الشفعِ بعد أداء فريضة صلاةِ العشاء، ويستمر إلى صلاة الفجر، أما صلاة الوتر؛ فَتؤدى بعد صلاة الشفع أو بعد صلاةِ قيام الليل، على حسب النية. 

كيفية صلاة الشفع والوتر

  • قراءة كل من سورة الفاتحة والأعلى في الركعة الأولى. 
  • قراءة كل من سورة الفاتحة والكافرون في الركعة الثانية. 
  • التسليم، وهنا تكون خُتمة صلاة الشفع. 
  • صلاة الركعة الثالثة أو الوتر بقراءةِ الفاتحة وسورة الإخلاص، ومن ثم الركوع. 

أخذت هذه الخطوات من حديث الرسول المنقول من قبل [الإمام أحمد والنسائي]، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: “كان رسولُ الله صلّ الله عليه وسلم يوتر بِسبح اسم ربكَ الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد”. يمكن أداء صلاة الشفع والوتر متصلات معًا، لكن من دون التشهد الأوسط لعدم لبسها مع صلاة المغرب، ويُقعد للتشهد فقط في الركعةِ الأخيرة. يمكن الوتر بأكثر من ركعة، وذلك بما رواه [أبو داود والنسائي، وابن ماجه، وأحمد] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الوتر حقٌ على كل مسلم، من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل”، وصحح هذا الحديث [ابن حبان]، وروت عائشة رضي الله عنها في [صحيح مسلم]، أن النبي صلّ الله عليه وسلم كان يوتر بتسع وبخمس. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: “إنما هي واحدة، أو خمس، أو سبع، أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء”. 

إقرأ أيضا:كيف تؤدى صلاة المغرب

حكم صلاة الشفع والوتر

يُعد حكمُ صلاة الشفعِ والوتر مستحب وليس بواجب؛ وذلك لأنها سنةٌ مؤكدة عن رسول الله صلّ الله عليه وسلم؛ إذ يستحب الإيتار كل ليلة من قبل المؤمنين بعد صلاة العشاء، ويستمر وقتها إلى صلاة الفجر، ويمكن الوتر مباشرةً بركعةٍ بعد صلاة العشاء، ويمكن أيضًا الوتر بعد سنة العشاء، أو يمكن صلاة الشفع والوتر بأكثر من ركعة، وكله طيب، ويروى أن الرسول صلّ الله عليه وسلم، كان يوتر بإحدى عشر أو ثلاث عشر، أو أقل من ذلك والله أعلم، وقال عليه الصلاة والسلام: “صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خَشي أحدكم الصُبح صلى ركعةً واحدةً توتر له ما قد صلى”، ويحبذ أن تقام هذه الصلواتِ في آخر الليل فهو أفضل، ومن خاف ألا يقوم من آخر الليل أوتر بعد صلاة العشاء وقبل أن ينام، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي [رواه مسلم] في صحيحه: “من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل”، ومعنى مشهودةٌ هنا التي يشهدها ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار. 

إقرأ أيضا:هل ثبت عن الرسول صيام العاشر من ذي الحجة
السابق
تحديد موقع القبلة
التالي
حرف ومهن الأنبياء