اقرأ » الولايات الوسطى في السودان
السودان دول ومعالم

الولايات الوسطى في السودان

الولايات الوسطى في السودان

الولايات الوسطى

الولايات الوسطى في السودان كما يتجلى من اسمها هي الولايات التي تقع تقريباً في وسط البلاد، أي أن لها حدوداً فقط مع ولايات سودانية، وليس لها حدود مع أي دولة، ولا تطل على أي بحر او محيط، وهذه الولايات هي: ولاية شمال كردفان، وولاية الجزيرة، وولاية الخرطوم.

معلومات عن الولايات الوسطى

ولاية شمال كردفان

المساحة وعدد السكان

تبلغ مساحة ولاية شمال كردفان ما يقارب 241 ألف كيلومتر مربع، ما يجعلها أكبر الولايات الوسطى في السودان، ورغم مساحتها الكبيرة إلّا أنّ عدد سكانها يقدر بحوالي 3 ملايين و 121 ألف نسمة فقط.

التقسيم الإداري

تتكون ولاية شمال كردفان من ثماني مقاطعات، أو محليات كما يطلق عليها في السودان، هي: شيكان، والرهد، وأبو دكنه، وأم روابة، وبارا، وأم دم حاج أحمد، وسودري، وجبرة الشيخ، وعاصمتها هي الأُبَيِّض، التي تعد أحد أكبر مدن السودان.

تسمية مدينة الأبيض

يقال أن سبب تسمية المدينة يعود إلى اسم المجرى المائي الواقع جنوب المدينة، خورأبيض، والذي يتميز بصفاء مياهه، أما أكثر الروايات تداولاً فهي أن مورد الماء الذي قامت عليه المدينة اكتشف من حمار أبيض، ما جذب سكان البوادي القريبة للقدوم إلى المورد- الذي تعارفوا على تسميته بالأبيض أو الحمار الأبيض- لجلب الماء، ثم استقر بعض هؤلاء حول المورد فتأسست قرية الأُبَيض.

النسيج الاجتماعي

تسكن الولاية قبيلة البديرية وهي أكبر قبائلها، ويتواجد معظمها في محلية شيكان، كما يسكنها خليط متنوع من القبائل الأخرى: قبيلة الكبابيش، وقبيلة الكواهلة، وقبيلة الحمر، وقبيلة الهواوير، وقبيلة المسيرية، وقبيلة دار حامد، وقبيلة البديرية، وقبيلة الجوامعة، وقبيلة الداجو، وقبيلة البرنو، وقبيلة الجوامعة، وقبيلة البزعة، وقبيلة الشنابلة، وقبيلة المناصير، وقبيلة الزغاوة، وقبيلة الغربان، وقبيلة الركابية.

النشاط الاقتصاد

  • الزراعة: يعمل بها حوالي 70% من سكان الولاية، حيث يعتمد المزارعون هناك على مياه الأمطار، ومن المحاصيل الرئيسية للولاية: الفول السوداني، والسمسم، والكركديه، والقطن قصير التيلة، والدخن، والصمغ العربي.
  • رعي الأغنام: يأتي في المرتبة الثانية كمساهم في اقتصاد الولاية، حيث تعتبر ولاية شمال كردفان أهم مكان لتركز الرعاة على مستوى الدولة، لتواجد المراعي الطبيعية بها، وهي الأهم في كردفان الكبرى، ويصل عدد رؤوس الماشية هناك إلى ما يربو على 25 مليون رأس.
  • التجارة: تعد العاصمة الأُبَيِّض هي السوق الأكبر للصمغ العربي على مستوى العالم، كما تعد أسواقها الأسبوعية مركزاً لتصدير الحيوانات الحية إلى الخارج.

ولاية الجزيرة

المساحة وعدد السكان

تبلغ مساحة ولاية الجزيرة حوالي 27,5 ألف كيلومتر مربع، ويصل عدد سكانها إلى ما يقارب 5 ملايين نسمة، ما يجعلها في المرتبة الثانية بعد ولاية الخرطوم من حيث عدد السكان.

التقسيم الإداري

تتشكل ولاية الجزيرة من 12 محلية: الحصاحيصا، والكاملين، والجنيد، والمناقل، ورفاعة، وتمبول، والحوش، وبركات، والحاج عبدالله، وود الحداد، وود مدني، والأخيرة هي عاصمة الولاية.

تسمية مدينة ود مدني

يرجع أصل تسميتها- بحسب إجماع كل المؤرخين- إلى مؤسسها الفقيه محمد الأمين بن مدني السني، ذو الأصول الهاشمية، المنتسب تحديداً إلى عقيل ابن أبي طالب، واتخذت إبان الحكم التركي كعاصمة للسودان، وكانت تكتب أثناء الحكم الثنائي- الإنجليزي والمصري- للسودان واد مدني، وهي ود بالعامية السودانية، وكلاهما تعني ولد.

النسيج الاجتماعي

تعد ولاية الجزيرة بوتقة انصهرت فيها قبائل أتت من كل أنحاء السودان، حيث يسكنها قبيلة الكواهلة، والشكرية، البطاحين، والحلاويين، والبديرية، والرفاعيين، والجعليين، والدناقلة، والشنابلة، والمحس، وقبيلة المغاربة، والفلاتة، والبرنو، والفور، والتاما.

النشاط الاقتصادي

  • الزراعة: يعمل بها أغلب سكان الولاية، ويمثل مشروع الجزيرة حوالي ثلث مساحة الولاية، وهو واحد من أكبر مشروعين زراعيين في السودان تضمهما ولاية الجزيرة، ويمثلان 50% من مساحة الأراضي الزراعية التي لا تعتمد على ماء المطر، كما تصل نسبة الأراضي الصالحة للزراعة إلى أكثر من 90% من مساحة الولاية، ما يدلل على أهمية الولاية للناتج الزراعي للسودان.
  • رعي الأغنام: استغلالا لامتلاك الولاية عددا كبيرا من رؤوس الماشية، تصل إلى أكثر من 7 ملاين رأس، كان من الطبيعي أن يمتهن سكان الولاية الرعي جنباً إلى جنب مع الزراعة.
  • التجارة: تعد مدينة ود مدني المركز التجاري الأهم للولاية، مع تركز المعارض التجارية الكبرى بوسط المدينة.

ولاية الخرطوم

المساحة وعدد السكان

بمساحة تتجاوز 22 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكان يصل إلى 8 ملايين نسمة، تعتبر ولاية الخرطوم الأصغر بين ولايات وسط السودان، والأكثر ازدحاماً بينها.

التقسيم الإداري

تضم ولاية الخرطوم سبعة محليات، هي: محلية الخرطوم بحري، وجبل أولياء، وأم درمان، وشرق النيل، وأمبدة، وكرري، وبالطبع محلية الخرطوم وهي الأكبر. يعود ذلك إلى كون الخرطوم عاصمة الولاية، وعاصمة جمهورية السودان في الوقت ذاته، والتي تعاني مما يسمى (التعداد السكاني الترددي)، حيث يتردد على الولاية يومياً ما لا يقل عن مليوني مواطن، لأغراض العلاج والتسوق والعمل، دون الاستقرار فيها.

أصل تسمية الخرطوم

تعددت الروايات حول اسم الخرطوم، إلا أن الرأي السائد هو أنها سميت كذلك بسبب أن فرعي النيل يشقان أرض المدينة، ثم يلتقيان مكونان شكلا يقترب من خرطوم الفيل.

النسيج الاجتماعي

يتجمع في ولاية الخرطوم خليط متباين من قبائل السودان، نذكر منها: قبائل الكبابيش والكواهلة، والشهينات، والعبدلاب والبطاحين، وأبو دليق، والعسيلات.

النشاط الاقتصادي

  • الزراعة: يظن الكثيرون أن ولاية الخرطوم تعتمد على استيراد احتياجاتها من الولايات الأخرى، باعتبارها تضم العاصمة الحضرية، إلا أنها تنتج ما يصل إلى 40% من الخضروات على مستوى السودان، كما تصدر محاصيل؛ مثل: الفاصوليا الخضراء، والبامية، والشمام، دون أن ينفي هذا أن هناك الكثير من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة هناك.
  • التجارة: تعد من أهم الأنشطة بالولاية، مع تركز أكبر المراكز التجارية في السودان بها، نتيجة الطبيعة الحضرية لها، حيث إن أغلب سكانها من الموظفين والعمال، كما يتركز أصحاب الأعمال هناك، فهي السوق الاستهلاكية الأكبر، دون إعفال الجزء الريفي منها، الذي يعمل سكانه بالزراعة ورعي الأغنام. 
  • الصناعة: من نافلة القول ذكر أن الولاية التي تضم عاصمة الدولة، تضم أيضا معظم الصناعات، حيث تصل نسبة المصانع التي تضمها العاصمة الخرطوم إلى 70% من مجموع المصانع السودانية، ما يجعل لها نصيب الأسد من الناتج الصناعي لجمهورية السودان، بالإضافة إلى الجزء الريفي، الذي يضم أصحاب الصناعات البسيطة، مثل صناعة الفخار والطوب.