اقرأ » تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً
وظائف وظائف وخدمات

تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً

تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً

إذا أصبح المرء شغوفًا بمجالٍ معين فإنه سيكون شغوفًا ابتداءً بالمعنى اللفظي والاصطلاحي له، وهكذا حال المهتمين بعِلم الاقتصاد، فيَسعوْن أول ما يَسعوْن إلى تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً.

تعريف الاقتصاد لغةً

حينما يُقال: اقتصد الرجل في النفقة، أي تَوَسط في إنفاقه، فلم يسرف اسرافًا واضحًا، ولم يُقتر، أي لم يُمسك في نفقته، فكان بين هذين الحالين؛ وعليه فإن تعريف الاقتصاد لغةً هو: التوسط، والاستقامة فيما بين الإفراط والتفريط.

اشتقاق الكلمة

اشتقت كلمة (اقتصاد) من كلمة إغريقية قديمة تعني (تدبير شئون المنزل) إذ يقوم الأفراد القادرين في المنزل بجلب المنافع الاقتصادية والقيام بخدمات، وفي النهاية يتمتع جميع أفراد المنزل بما هو متاح لهم من منفعة.

تعريف الاقتصاد اصطلاحاً

تتعدد تعاريف الاقتصاد اصطلاحًا وتدور حول المعاني التالية، وهو أنه:

  • علم يدرس العلاقة بين حاجات الإنسان وموارده؛ لتحقيق أكبر قدر من إشباع هذه الحاجات بالاستخدام الأمثل لهذه الموارد.
  • علم يدرس اتجاهات الإنسان في استغلال الموارد النادرة لإشباع حاجاته.
  • علم يختص بتطبيق نوع من أنواع الدراسات لمعرفة سلوك الفرد والنشاط الاجتماعي المرتبط بالمجالات الاستهلاكية والإنتاجية باستخدام الموارد المتاحة لإشباع الحاجات المختلفة.

نشأة الاقتصاد وكتاب ثروة الأمم

تنوعت الأنظمة الرامية إلى تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً ومعرفة المعنى الاقتصادي لدى الشعوب، وكانت من ضروريات تنظيم الحياة الاجتماعية، ومع تطور الزمن ظهر علم الاقتصاد كعلم مستقل يرتكز على ركائز علمية محددة.

ظهر في الأفق بادرة جديدة تُعلِّي من أهمية الاقتصاد، ففي نهايات القرن الثامن عشر وتحديدًا عام 1776 تم نشر كتاب (ثروة الأمم) الذي قام بتأليفه العالم الأسكتلندي (آدم سميث) والذي لُقب بلقب (أبو الاقتصاد) فقد كان له السبق في تأسيس نظريات اقتصادية تدعوا إلى العمل بنظام اقتصاد السوق الحرّ التي لا زال يتم العمل بها، كما أنه دعا فيما دعا إلى ضرورة رفع الحظر الحكومي عن الشأن الاقتصادي بالدولة، وفك القيود عن عملية التصنيع، وإلغاء التعريفات الجمركية.

بعد صدور الكتاب، اهتم العلماء بدراسة العناصر الاقتصادية، فسعوا إلى معرفة المنافع الذاتية التي تهدف إلى الحصول على الثروة ومَنَ ثَمَّ إشباع الحاجات الشخصية، وعليه ظهر الاهتمام بدراسة معنى (الندرة والمبادلة) وهما من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد، وتم استخدام لفظة (عناصر محايدة) في الإشارة لهما، فلا ترتبط بإلزامات محددة تجاه القانون والأخلاق، وإن كان الاقتصاد كعلم في حد ذاته يتأثر بالمردودات الأخلاقية والقانونية والدينية على حدٍ سواء.

مزايا علم الاقتصاد

لا شك أنه من خلال تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً أصبحنا نشعر بثِقل وأهمية علم الاقتصاد في المجتمع، فيحقق مزايا متعددة، نذكر منها:

  • تدعيم فكرة دفع عجلة الإنتاج: في الأصل يهدف إلى زيادة الثروات، وبالتالي فإنه يشجع دور العملية الإنتاجية التي تحقق هذا الهدف.
  • دراسة سلوكيات فردية ومجتمعية: تهدف هذه السلوكيات إلى إشباع الحاجات، وزيادة الدخل.
  • دراسة طرق نفعية للفرد والمجتمع: اتضح للرائي أن الاقتصاد يسعى إلى تحقيق النفع للأفراد بتوفير حاجاته الحياتية المتنوعة، وتسهيل معرفته بطرق زيادة دخله.
  • دراسة سياسات العرض والطلب: سياسة العرض والطلب للسلع والخدمات المتنوعة من أهم ما يؤثر في الناحية الاقتصادية للمجتمع؛ لذلك كان الاهتمام بها وبما تتأثر به من عوامل مثل الاحتكار.

صفات النظريات الاقتصادية

تحت مظلة تعريف الاقتصاد لغة واصطلاحاً يمكن أن نستنتج صفات للنظرية الاقتصادية:

  • متغيرة: فيختلف إمكانية تطبيقها من زمان ومكان إلى زمان ومكان.
  • غير مُلزمة: فما يصلح لنظام قد لا يصلح لآخر.
  • تعبيرها عن اتجاه عام: فلا يمكن على وجه الدقة حساب كمياتها وقيمها بشكل كامل، وإنما تُعبر عن نمط اقتصادي معين.

مجالات الاقتصاد

يهتم علم الاقتصاد بعدد واسع ومننوع من المجالات، إلا أنه يركز بشكل أساسي على نوعين من التحليل الاقتصادي، هي: الاقتصاد الكلي، والاقتصاد الجزئي.

الاقتصاد الجزئي

يعرف هذا النوع بين العامة باسم تحليل دراسة العرض والطلب، وهو مجال يهتم بدراسة السلوك الاقتصادي للشركات والأفراد وكافة العناصر الاقتصادية، وكيفية تعاملهم مع الأنظمة الحكومية المقررة، والأسواق، وشح الموارد، ونذ كر أنه يقصد بالأسواق هنا السلعة التي يتم إنتاجها أو الخدمة المقدمة، كما يقوم على دراسة معدلات الطلب والعرض الواردة من الباعة والمشترين، وذلك بهدف الوصول إلى الطريقة الأمثل التي تحقق حالة من التوازن الاقتصادي الخاصة بالكميات والأسعار، وكيفية الاستجابة للمتغيرات التي تطرأ على الأسواق مع مرور الوقت. 

تعد من أهم العوامل المؤثرة على مدى كفاءة الأسواق كل من: سوق الاحتكار، والمنافسة الكاملة، حيث ينتج ذلك من النظرية التي تنص على أن سلوك السوق الأخر هو الثابت، ويعرف باسم تحليل التوازن الجزئي، أما النظرية الأخرى؛ فهي تعرف باسم تحليل التوازن العام؛ إذ تنص على أن الأسواق يطرأ عليها عدد من المتغيرات، مثل: التفاعل نحو تحقيق التوازن الاقتصادي، وحركة السوق. 

الاقتصاد الكلي

يهتم هذا المجال بدراسة الاقتصاد بمفهومه الشامل، بهدف بيان أثر العوامل الاقتصادية على اقتصاد الدول، مثل: الدخل القومي، ومعدل التوظيف، والتضخم، ومعدلات الانفاق الاستثمارية وعناصرها، ومعدلات الاستهلاك الإجمالية، بالإضافة إلى أنه يهتم بدراسة التحليل الاقتصادي الكلي لكل من تأثيرات السياسة المالية والنقدية المطبقة في الدولة، وبشكل عام يهتم الاقتصاد الكلي بالعوامل ذات التأثير طويل الأمد على نمو الدخل القومي والاقتصاد، ومن أبرز هذه العوامل كل من التطور التكنولوجي، وتزايد القوة العاملة، وتراكم رأس المال.

ظهرت العديد من المحاولات خلال الفترة الواقعة بين أواخر السبعينات ومطلع الشمانينات من أجل الدمج بين كل من الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي، انطلاقاَ من ضرورة أن يكون الاقتصاد الكلي مبنى على منهجية الاقتصاد الجزئي؛ أي أن الاقتصاد الكلي لابد أن يكون معززاً بشكل واضح من الاقتصاد الجزئي. 

فروع علم الاقتصاد الحديث

يوجد العديد من الفروع التابعة لعلم الاقتصاد الحديث، ونشير فيما يلي إلى البعض منها: 

  • النمو والتطور: يعد كلاً منهما علم مستقل بذاته، لكن يتم دراستهما على انهما واحد، إذ يعد التطور بمثابة توضيح لأثر الأنظمة الاقتصادية المتبعة مع مرور الزمن، من خلال دراسة وتحليل كل من الاقتصاد الكلي والجزئي، بينما يهتم علم النمو بدراسة مسار التوازن الجاري خلال تنفيذ الأنظمة الاقتصادية، ويتبع له الكثير من النظريات. 
  • الأموال: يعد واحداً من أقدم وأهم الفروع التابعة لعلم الاقتصاد، فضلاً عن أنه أكبرها، حيث تعد الأموال المقياس الذي يشير إلى مدة قوة أو ضعف البلدان، عبر قياس العجز والتضخم مقابل شراء السلع، ويتبع له عدد من النظريات، مثل: نظرية الكمية للأموال، والقوة الشرائية للمال.
  • الاقتصاد الدولي: يقوم هذا الفرع بدراسة الفوائد الناجمة عن التبادل التجاري بين البلاد، ويتبع لذلك العديد من النظريات، كما يركز على دراسة تأثير المتغيرات التي تطرأ في الأسواق الأجنبية على بعضها من حيث التوازن الاقتصادي، وأسعار العملة. 
  • العمالة: يصنف على أنه واحداً من أقدم الفروع التابعة لعلم الاقتصاد، فضلاً عن أنه من أهمها؛ نظراً إلى أنه لا يشبه الفروع الأخرى؛ إذ أن العمالة لا يمكن بيعها أو شرائها، حيث إنها يتم توظيفها أو استئجارها الأداء خدمات معينة، ويتم هنا تحديد الإنتاج بمعدل الأجور المدفوعة.