منوعات

تعريف قانون نيوتن الثاني

تعريف قانون نيوتن الثاني

علم الفيزياء

يُعرف علم الفيزياء لغةً بعلم الطبيعة، وهو علمٌ له تاريخ، وعرفه الإنسان في الأصل على أنه علم قائم على دراسة ما يخص الحركة والطاقة والمادة، كما يبحث في الظواهر الطبيعية، ويقوم بصياغة مجموعة من القوانين المفُسرة للعديد من النظريات والظواهر التي من الصعب اختبارها، ويتعمق علم الفيزياء في دراسة بعض المفاهيم المعقدة كالفضاء والزمن، ويتعامل كذلك مع الطاقة، والشحنة، والكتلة، والقوة، ويعُد علمًا متصلاً بمجموعة من العلوم الأخرى بصلة قوية؛ ومنها على سبيل المثال علم الكيمياء، والرياضيات، والعلوم الحياتية الطبيعية، وتعتبر جميع الاختراعات بمثابة نتاجًا علميًا لتطور ذلك العلم؛ كاختراع التليفزيون، والهاتف، والحاسوب، والمايكرويف، والتصوير بالرنين المغناطيسي.

قوانين علم الفيزياء

يُعتبر كل من: قانون أوم، وقانون كولوم، و قانون أمبير، وقانون ارخميدس، وقانون شارل، وبويل، وقانون فاراداي، وقانون لنز، وقوانين نيوتن الثلاث في الحركة؛ هي أهم القوانين الفيزيائية، ويُعد قانون أوم ضمن تلك القوانين على سبيل المثال هو القانون الأساسي لقوانين الكهرباء، وضعه الألماني سيمون أوم، وينص هذا القانون على أنه عند مرور التيار الكهربائي بين طرفيّ ناقل معدني، وتكون النتيجة أن فرق الجهد الكهربائي يتناسب بصورة طردية مع شدة ذلك التيار المار، ويتم الرمز لتلك العملية بالرموز التالية V=IR، وكل رمز من هذه الرموز له دلالة معينة؛ فالرمز V يشير إلى فرق الجهد الكهربائي، ويتم قياسه بالفولت، أما عن عن الرمز I فإنه بمثابة إشارة إلى شدة التيار الكهربائي، ويتم قياسه بالأمبير، وأخيرًا الرمز R يشير إلى مقاومة الناقل المعدني، ووحدة القياس فيه هي الأوم.

قوانين نيوتن

وضع العالم الكبير إسحاق نيوتن الذي أحدث ثورة كبيرة في عالم الفيزياء ثلاثة قوانين في الحركة؛ من أجل ربط أثر القوة على حركة الأجسام سواء المتحركة أو الساكنة، ومن المعروف أن اسحاق نيوتن سادت نفوذه كافة العصور، واستنبط أفكاره من مجموعة من العلماء السابقين له؛ أمثال أرسطو، وغاليليو، وتمكن من تنفيذ أفكاره وتجاربه التي كانت مجرد فكرة لها صورة ذهنية في عقله من تنفيذها فعليًا.

 مفهوم قانون نيوتن الثاني 

 يُعرف قانون نيوتن الثاني بإنه ذلك القانون الفيزيائي الذي ينص على أن الأجسام الساكنة تبقى كما هي دون تغيير طالما لم تؤثر عليها قوة أخرى خارجية تحركها، وأن الأجسام المتحركة بسرعة محددة وثابتة في خط مستقيم تبقى في نفس السرعة والحركة في خط مستقيم طالما لم تؤثر عليها قوة خارجية تعدل من تلك الحالة الحركة وتغيرها.

 الجدير بالذكر أن قانون نيوتن الثاني للحركة يُطلق عليه اسم قانون التسارع؛ وهو يُعني تناسب جميع القوى المؤثرة لتحريك أي جسم مع السرعة في الاتجاه نفسه، ويبدو أن هذا القانون بسيطًا بالنسبة للكثير، ولكنه يعتبر واحدًا من أبرز وأهم القوانين في الفيزياء، ووفقًا لوكالة ناسا فإن قانون نيوتن ينص على أن القوة تعادل التغير في الزخم لكل تعديل في الوقت أو تغيير، أما عن الكتلة الثابتة؛ فإنها تعادل القوة تسارع أوقات الكتلة.

 مفاهيم قانون نيوتن الثاني

  •  السرعة والتسارع Acceleration and velocity: يذّكر قانون نيوتن الثاني أنه عندما يخضع جسم ما كبير من حيث الحجم إلى قوة ثابتة؛ فإن ذلك يعمل على زيادة نسبة سرعتها بمعدل ثابت، وبطريقة أخرى يمكن القول أن السرعة هي تلك المسافة الموحدة أو الثابتة التي يقوم الجسم بقطعها في مدة معينة من الزمن في اتجاه واحد، وفي حالة زيادة تلك السرعة فإنها تُعرف بالتسارع.
  • الكتلة Mass: تعني في قانون نيوتن الثاني مقدار الأجسام التكويني أو الكمية التي يتكون منها الجسم من حيث العدد أو الكمية العددية، وتعني بطبيعة الحال عدم توحيد الاتجاه الخاص بها، وميزتها بالنسبة للأجسام تكمّن في عدم تأثرها بالموقع، فلا تتغير ولا تختلف بتغيره واختلافه، فكتلة القمر مثلًا تبقى كما هي دون تغيير سواء كان على القمر أو الأرض، أو غير ذلك، بينما يختلف الوزن في الأماكن المتعددة.
  •  القوة الصافية Net Force: يُقصد بها القوة التي تؤثر على الجسم، وهي غير متوازنة؛ أي عندما يكون هناك تأثير لقوتين أو فيما هو أكثر تصبح النتيجة هي القوة الصافية وفقًا لقوانين نيوتن، ويمكن لجميع المؤثرات التي لها سرعة وحجم كذلك مع اتجاه القوة الصافية تحريك الكائن، فإن تأثير القوة الصافية يكمن ويتمثل في تحريك الجسم الساكن، بينما يكمن تأثير تلك القوة على الجسم المتحرك في تسارعه.

ملخص قانون نيوتن الثاني

يتلخص قانون نيوتن الثاني في النص على مدى تأثير القوى أو مجموعة القوى على جسم ما، يكتسب على أثرها الجسم درجة تسارع معينة تتناسب مع كتلة القصور الذاتي لذلك الجسم F=ma، والتسارع والقوة كميات متجهة، بمعنى آخر يتم تحديدها باتجاه ومقدار.

يرمز كل حرف من تلك الحروف ويشير إلى رمز معين؛ فرمز F يشير إلى القوة المحصلة، ويتم قياسها بوحدة القياس النيوتن، أما عن الحرف M فيرمز إلى كتلة القصور الذاتي للجسم؛ أي كتلة الجسم، ويتم استخدام الغرام أو الكيلو غرام كوحدة للقياس في تلك الحالة، أما عن الرمز a فإنه يرمز إلى تسارع الجسم، ويتم استخدام المتر/ ثانية تربيع كوحدة قياس لها.

 اعتماد قانون نيوتن الثاني 

يعتمد قانون نيوتن الثاني على توضيح حركة الأجسام عند تعرضها لقوى غير متوازنة، فسرعة الجسم تزداد إذا ما تعرض لقوة صافية تتناسب بصورة طردية مع مقدار كلّ من اتجاه ومقدار تلك القوة، وتتناسب بصورة عكسية مع الكتلة؛ أي كتلة الجسم، في الوقت الذي لابد من الإشارة فيه إلى عنصر السرعة التي تختلف باختلاف كلّ من الكتلة والقوة، فعند التأثير على جسمين مختلفين من حيث الكتلة بقوة واحدة يكون التأثير مختلف بطبيعة الحال، حيث تكون الحركة أكثر بروزًأ وسرعة على الكتلة الأصغر حجمًأ، وبمعنى آخر إذا كان هناك تأثير من قوة ما على أي جسم؛ فإنها تكسب ذلك الجسم تسارعًا، تربطه علاقة طردية مع القوة، وعلاقة عكسية مع الكتلة.

 نموذج تطبيقي لقانون نيوتن الثاني 

إن نموذج هذا القانون يمكن تقديمه من خلال عرض مثال دراجتين متشابهين؛ إحداهما محملة بشيئًا ما كالطوب أو غيره، والثانية غير محملة وفارغة، يتم ملاحظة وصول الفارغة بصورة أسرع من الدراجة الأخرى، لأن الطوب يزيد من كتلة الدراجة الثانية، وتقل السرعة إذا ما تم مقارنتها بالدراجة الفارغة، كما أنها ستحتاج إلى قوة أكبر من أجل تحقيق عامل زيادة السرعة، وهذا ما يعكس العلاقة بين زيادة الكتلة ومقدار القوة اللازمة لسرعة الجسم.

الجدير بالذكر أن هناك حاجة ملحة إلى التغيير أو التعديل في هذا القانون في حال أخذ النسبية الخاصة في الاعتبار، وذلك لكون السرعات العالية يكون فيها التعبير عن كمية الحركة التي تكون ناتج حاصل ضرب الكتلة والسرعة غير دقيق.

تطبيقات على قانون نيوتن الثاني

يركز قانون نيوتن الثاني، ويتم تطبيقه من جانب المهندسين، ويدخل استخدامه في تصميم الآلات، والمنتجات، والهياكل، وغير ذلك؛ كالجسور والأبراج، والآت الكرة، وأسرة الأطفال، والدبابيس، ويتم الاعتماد على مثل هذا القانون في تنفيذ التطبيقات التي تخص رياضيات الهندسة الميكانيكية، وتصميم الهياكل، وعمل آلة أتوود attood machine.

 القانون الأول والثاني والثالث

تعتبر قوانين نيوتن الثلاث للحركة عبارة عن مجموعة قوانين فيزيائية يُبنى عليها أساس علم حركة الأجسام، ويمكن تلخيص قانون نيوتن الأول في أن الجسم يبقى كما هو ساكنًا مالم تؤثر عليه أي قوى، فيبقى الجسم الساكن ساكنًا، وعلى العكس يبقى الجسم المتحرك متحركًا، ولا تتغير سرعة الجسم المتحرك ما لم تؤثر عليه قوة خارجية، ويطلق على هذا الأمر الحركة المنتظمة التي لا تتغير فيها حركة الجسم المتحرك طالما لم يكن هناك تغييرًا في الاتجاه أو السرعة، وينص هذا القانون على أنه إذا كان المجموع الاتجاهي للقوى التي تؤثر على الجسم تساوي صفر، فإن سرعة الجسم في هذه الحالة تبقى ثابتة.

ينص قانون نيوتن الثالث باختصار على أن لكل فعل رد فعل معاكس له في الاتجاه، ولكن مساوٍ له في المقدار، بمعنى أن جميع القوى بين جسمين تكون متضادة في الاتجاه، ومتساوية في المقدار؛ أي أن القوة المؤثرة على الأجسام المختلفة هي قوى متبادلة.

السابق
إسهامات نيوتن في الفيزياء
التالي
صفات الرجال عند العرب