إسلاميات

دروبشيبينغ حلال أم حرام

دروبشيبينغ حلال أم حرام

ما هو نظام الدروبشيبينغ

يمكن تعريف مصطلح دروبشيبينغ Dropshipping بأنه عملية بيع منتجات لا يملكها البائع، وعرضها على المتجر الإلكتروني E-Shop أو المتجر التقليدي الخاص به، ومن خلال الاتفاق مع طرف ثالث يتم العرض والبيع وتوصيل المنتج إلى المشتري، دون أو يقوم فعلياً بشرائها أو إرسالها، فقط فقط يقوم بعملية التسويق للمنتج وحال الحصول على طلب شراء، يقوم بشرائه من الطرف الثالث وإرساله إلى موقع المشتري الأصلي، وقد اختلف الأمر من حيث الفتوى الشرعية حول هذا النوع من التجارة، خاصة وأن العالم يخوض ثورة افتراضية تعتمد على الإنترنت في عمليات البيع والشراء والتسويق والتسوّق.

حكم تجارة الدروبشيبينغ واقعياً وافتراضياً

اجتمع علماء الفقه والدين على عدم جواز بيع أي شيء لا يملكه الشخص البائع، وهو هُنا ليس التاجر أو صاحب شركة أو مصنع ممن يملكون السلعة نفسها، وذلك على أرض الواقع وحتى إلكترونياً، إلا في حال علم صاحب السلعة بهذا الأمر، وأن الشخص الذي يقوم بعرضها للبيع مجرد وكيل يقوم بالبيع نيابة عنه؛ لأن الوكالة مقابل أجر أمر جائز شرعاً؛ لكن الممنوع هو بيع سلع بدون علم صاحبها بذلك؛ وذلك في حديث رسول الله، صلّ الله عليه وسلّم،: “عن حَكيمِ بنِ حزامٍ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، يأتيني الرَّجُلُ فيريدُ منِّي البيعَ ليسَ عِندي ، أفأبتاعُه لَه منَ السُّوقِ ، فقالَ : لا تبِع ما ليسَ عندَكَ” [الألباني| خلاصة حكم المحدث : صحيح]، وكذلك الحديث الشريف التالي: “لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ” [أبي داود| خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقد قال ﷺ في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] .

إقرأ أيضا:حكم الأضحية

من هُنا يُستخلص أن البديل الشرعي لعملية دروبشيبينغ التجارية هو البيع بالوكالة؛ بحيث يمكن التسويق لأي سلعة لا يملكها الشخص مع علم صاحبها بذلك، على أن تكون عمولة صاحب المتجر الواقعي أو الإلكترونية محددة مُسبقاً؛ إما بنسبة مئوية مقارنة بسعر السلعة، أو سعر إضافي على السعر المحدد؛ فإذا كان صاحب المتجر الإلكتروني مجرد وكيل عن التاجر، صاحب السلعة، ويعرض ويبيع على الوصف نيابة عنه وبعلمه؛ فلا بأس بالمعاملة. 

نظام الدروبشيبينغ عن طريق الإنترنت

أشار بعض علماء الدين إلى أن البيع عن طريق المواقع الإلكترونية بنظام الـ Dropshipping، وبنسبة متفق عليها سلفاً بين البائع والتاجر، لا يدخل في إطار التحريم؛ وذلك لأن المقصود منها هو الخدمة وليس السلعة نفسها؛ إذ إن البيع عن طريق الإنترنت هو أمر صحيح شرط أن يكون موصوفاً بوصف صحيح ودقيق ينفي أي جهالة، مع العلم بجنس وقدر ونوع السلعة أو المنتج، وجواز إتمام البيع بعض حيازتها، أو بوجود توكيل بين البائع والتاجر أو الشركة المنتجة.

 طريقة تصحيح الدروبشيبينغ حتى يوافق الشرع

يمكن تلخيص تصحيح المعاملة التجارية عبر المتاجر الإلكترونية، وهي الدروبشيبينغ، لتكون موافقة للشرع ومحاولة الابتعاد عن الوقوع في الأمور غير الجائزة أو المحركات، من خلال النقاط التالية:

إقرأ أيضا:أحكام الطهارة من الحيض
  • عرض المنتجات والسلع على المشترين بشكل يغيّب الجهالة عنهم ويقطع الخصومة، مع ضرورة بل وإلزامية تحديد سعر البيع في حال كان البائع هو مالكها.
  • بيع المنتجات للراغبين بشرائها بعمولة مقطوعة، أو نسبة مئوية محددة ومتفق عليها؛ بحيث يتم عرض السلع على العملاء وتحديد مبلغ مقتطع على كل صفقة بيع أو ما نسبته **% على كل فاتورة شراء.
السابق
حكم التسويق الإلكتروني
التالي
هل ثبت عن الرسول صيام العاشر من ذي الحجة