إسلاميات

شروط الأضحية في الخروف

شروط الأضحية في الخروف

الأضحية

الأضحية لغةً هي ما يضحّى به، أو ما يذبح في أيام عيد الأضحى، وجمعها أضاحي، أما اصطلاحاً فهي ما يُذبح من بهيمة الأنعام بدءاً من يوم عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق تقرباً إلى الله تعالى، ولا تجوز الأضحية إلا إذا كانت من الإبل أو البقر أو الغنم، ولها مجموعة من الشروط التي يجب الالتزام بها لقبول الأضحية.

حكمة مشروعية الأضحية

شرّع الله تعالى الأضحية، وجعلها واحدةً من السنن التي يؤجر المضحّي عليها لعدة حكم، ومنها:

  • شكر الله على نعمة الحياة.
  • إحياء سنة إبراهيم عليه السلام، وذلك حين أمره الله تعالى بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه السلام في يوم النحر.
  • تذكر صبر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد.
  • الاقتداء بإبراهيم وإسماعيل في الصبر على الطاعة، وتقديم محبة الله تعالى على هوى النفس.
  • وسيلة للتوسعة على النفس وأهل البيت، وإكرام الجار والضيف، والصدقة.
  • مبالغة في تصديق ما أخبر به تعالى، ويثبت ذلك في إراقة الدماء؛ حيث خلق الله الأنعام لنفع الناس، وأذن لهم بذبحها ونحرها لتكون طعاماً لهم.

فضل الأضحية

تعد الأضحية واحدةً من شعائر الله تعالى؛ حيث قال تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]، كما يعد الذبح لله تعالى واحدةً من أعظم العبادات والطاعات؛ إذ ققال البراء بن عازب  ضَحَّى خَالٌ لِي، يُقَالُ له أبو بُرْدَةَ، قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ” فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ عِندِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنَ المعزِ، قالَ: “اذْبَحْهَا، ولَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ ثُمَّ قالَ: مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ” [صحيح البخاري].

إقرأ أيضا:كيف فرضت الصلاة

شروط الأضحية

شروط الأضحية في الخروف والغنم تتشابه بشكل كبير مع شروط الأضحية بباقي الأنعام الأخرى، وهي: الإبل، والبقر؛ حيث قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34]، ومن شروط الأضحية في الخروف وهو ذكر الضأن:

  • بلوغ السن المعتبر شرعاً: وهو الجذع في حالة الخروف، والجذع حسب معجم المعاني الجامع هو الخروف الذي بلغ ثمانية أو تسعة أشهر، وفي روايات أخرى أنه ما تم نصف سنة.
  • خالية من العيوب التي تمنع من الإجزاء: وهي الواردة في الحديث: “أربع لا تجوز في الأضاحي – وفي رواية: لا تجزئ – العوراء البين عَورُها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظَلَعُها ، والكسيرة التي لا تُنْقِي” [أبو داود والترمذي والنسائي | خلاصة حكم المحدث: أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]، بالإضافة إلى العيوب المكروهة والتي لا تمنع من الإجزاء، فإنه يفضل أن تخلو الأضحية من عيوب أخرى، مثل: أن تكون مقطوعة القرن، أو الأذن، أو الذنب، كما يفضل أن يتوفر فيها الكمال، مثل: كثرة اللحم، وجمال المنظر، وغلاء الثمن.
  • الذبح خلال الوقت المعتد به شرعاً: يبدأ من بعد صلاة العيد، في حالة إن كان المضحي في مكان يسمح له بالصلاة، أما الشخص الذي لا يستطيع الصلاة فوقت الأضحية يبدأ من الوقت الذي يكفي للصلاة، ويمتد وقت الذبح حتى غروب آخر يوم من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وبذلك تكون مدة الذبح أربعة أيام.
  • مراعاة آداب الذبح: كالإحسان إلى الذبيحة وإراحتها، واستقبال القبلة، وذبحها وهي مضجعة على جنبها الأيسر، كما يستحب وضع الرجل على عنقها، وقول: بسم الله، الله أكبر، وأن يسأل الله القبول.

ساجدة اشريم، درست بكالوريوس في علم الحاسوب، ودبلوم الإعلام الشامل قسم التحرير من أكاديمية رؤيا، بالإضافة إلى العديد من الدورات الإعلامية، تؤمن بأن الإعلام هو الحياة، والكتابة هي العالم الخاص بالكاتب، ونافذته إلى العالم الخارجي، لذلك بدأت بكاتبة المقالات والمدونات منذ أكثر من 7 سنوات، بالعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وعملت في إعداد وتقديم أكثر من 10 برامج إذاعية منوعة. انضمت لفريق السوق المفتوح لأهميته في إثراء المحتوى العربي، وإيجاد مصدر معلومات موثوق يساعد القارئ والباحث على الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها بشكل سهل وبسيط.

السابق
شروط توزيع الأضحية
التالي
توزيع الأضحية