إسلاميات

شروط الأضحية

شروط الأضحية

الأضحية 

يعتبر الأضحية واحدة من الأمور التي يتم تقديمها تقرباً إلى الله تعالى، وذلك في أيام النحر، ولا يمكن اعتبار أي ذبيحة أضحية، كالتي يتم ذبحها للأكل، أو للبيع، أو لإكرام الضيف، أو تلك التي لا يتم ذبحها في غير أيام النحر، والقصد الأساسي من الأضحية هو شكر الله تعالى على نعمة الحياة، وتم شرع الأضحية بدليل واضح من الكتاب، والسنة، والإجماع، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز {فصلِّ لربك وانحر} [الكوثر:2]، والتي يمكن تفسيرها بصلاة العيد والنحر بعدها، واتفق العديد من الجهور على أن الحكم في الأضحية هي سنة مؤكدة، أي أن لا إثم في تركها، لكن المسلم يخسر خير كبير في تركها. 

شروط الأضحية 

يشترط في الأضحية العديد من الشروط، وأهمها: 

نوع الأضحية 

يجب أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام، وهي الإبل، والبقر، والغنم معزها وضأنها، حيث قال الله تعالي {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج:34]، ويعتبر الغنم هو المتعارف بين العرب. 

عمر الأضحية 

يجب أن تبلغ الأضحية السن الشرعي المحدود، وهي الجذعة من الضأن، والثنية من غيره، والثنية في الإبل ما أتم الخمس سنوات، أما في البقر ما أتم العامان، والغنم ما أتم العام، أما الجذع الذي أتم النصف عام، وبالتالي لا تجوز الأضحية بأقل من الثني في الإبل، والبقر، والمعز، ولا بأقل من الجذع من الضأن.

خالية من العيوب 

  • العور الواضح: وهي البهيمة التي تنخسف فيه العين، أو تبرز بشكل واضح، والبعض شبهها بحبة الأرز، أو تلك المبيضة بياض واضح يدل على عورها. 
  • المرض البين: هي أعراض المرض التي تظهر على البهيمة، مثل الحمى التي تسبب منع في الشهية، وتبعدها عن المرعى، وكذلك الجرب الواضح على جسمها، ويسبب الفساد للحمها، أو يؤثر بشكل عام على صحتها، أو وجود أي من الجروح العميقة التي تؤثر على صحتها. 
  • العرج البين: هي العرج الذي يمنع البهيمة من السير بصورة سليمة. 
  • الهزال المزيل للمخ: وهي العجفاء التي لا تنقى. 
  • العمياء التي لا ترى. 
  • المبشومة: وهي التي أكلت لحد أعلى من طاقتها، يجب انتظار تثلطها، وزوال الخطر عنها. 
  • المتولدة: في حال حدوث تعسر في ولادتها لحين زوال الخطر عنها. 
  • التي أصيبت بأي خطر خارجي كالسقوط أو الخنق، حتى يزول عنها الخطر. 
  • الزمنى: وهي البهيمة التي تعجز عن المشي لأي عاهة. 
  • مقطوعة واحدة من اليدين أو الرجلين. 

ملك الأضحية 

يشترط أن تكون الأضحية التي سيتم ذبحها ملك للمضحي، أو لديه الإذن في ذبحها من قبل الشرع، أو من قبل المالك الأصلي لها، ما يعني أن الأضحية لا تصح بما لا يملكه المضحي، مثل المغصوب، أو المسروق أو الذي تم أخذه بدعوة باطلة، حيث إنه لا يجوز التقرب إلى الله بمعصية، والجدير بالذكر أنه يجوز التضحية لليتيم من ماله عن طريق وليه، ولا يجوز أن تكون الأضحية حق للغير، أو حق معلق للغير، حيث إن الأضحية بالمرهون لا تصح. 

وقت الأضحية 

يجب الحرص على أن الأضحية في الوقت المحدد شرعاً، وهو ما بعد صلاة العيد وهو يوم النحر إلى غروب الشمس في آخر يوم من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وبالتالي تكون أيام الذبح أربعة، يوم العيد الأول بعد الصلاة، والثلاث أيام التي تليه، ولا يجوز الذبح قبل صلاة العيد أو بعد غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وإلا لا تكون أضحية. 

السابق
معنى الأضحية
التالي
الأضحية وشروطها