إسلاميات

شروط توزيع الأضحية

شروط توزيع الأضحية

الأضحية

تُعرف الأضحية بأنها ما يُزكّى به من الأنعام تقرباً لوجه الله تعالى خلال أيام النحر وضمن شروط مخصوصة، ووقت محدد، وهي سنة مؤكدة، تم تشريعها في السنة الهجرية الثانية، وهي سنة عن نبي الله إبراهيم عليه السلام، وثبتت مشروعيتها في القرآن الكريم والسنة النبوية وأجمع عليها علماء الدين أيضاً، فقال تعالى في محكم كتابه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، وجاء على لسان الرسول الكريم – صلّ الله عليه وسلم-: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ واضِعًا قَدَمَهُ علَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُما بيَدِهِ” [رواه أنس بن مالك l صحيح بخاري].

طريقة توزيع الأضحية

إن القصد بالأضحية للقادرين عليها، هو ذبح ما استطاع المسلم من الأنعام في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاث، تقرباً له جلّ وجل، وطمعاً بالأجر والثواب العظيم، واتباعاً لهدي وسنة النبي -صلّ الله عليه وسلم، لذا فإنه من المستحب أن يقسّم أضحيته إلى ثلاثة أجزاء؛ مها للفقراء والمساكين، ومنها للإهداء، ومنها للأكل لأهل بيته، وذلك استدلاله بقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]، وقوله عليه الصلاة والسلام: “… فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا” [رواه عبدالله ابن السعديl صحيح مسلم]، أما أئمة المذاهب الفقهية حول شروط وكيفية توزيع الأضحية، فقد اختلف آرائهم وذهبوا إلى:

إقرأ أيضا:صلاة قيام الليل وكيفيتها
  • ذهب الحنابلة والحنفية إلى استحباب تقسم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ ثلث للمضحي، ومثله للفقراء، وأخيره للإهداء.
  • ذهب الشافعية إلى أفضلية توزيع أغلب الأضحية على الفقراء والمساكين والمحتاجين، مع أكل القليل منها.
  • ذهب المالكية إلى قسمة الأضحية؛ وإعطاء المُضحي أحقية ماكلة في تقسيمها وتوزيعها على النحو الذي يشاء؛ فيأكل ويتصدق ويُهدي منها بالقدر الذي يريده.

يُذكر في هذا الصدد عدم جواز بيع الأضحية للمضحي، أو حتى جزء منها، أو إعطاء من قام بذبحها شيئاً منها مقابل عمله؛ إلا من باب التصدق أو مبادلة ما يُنتفع به، في حين أنه يمكن نقلها البلد الذي تمّ ذبحها فيه إلى بلد آخر؛ بغية توزيعها لأهل البلد المُرسلة إليه.

ما هي شروط الأضحية

يُشرّع في جواز ذبح وتوزيع الأضاحي شروط معينة، يجب توافرها لقبولها، وهي تأتي على النحو التالي:

  • أن تكون الأضحية ممّا أُحل من بهيمة الأنعام، التي تشمل: الغنم، الإبل، البقر، الماعز، ولا يُقبل غير ذلك منها.
  • أن تكون الأضحية ضمن السن المقرر، أي أن تكون من الثنية أو أكبر منها، ففي الإبل تكون من عمر الخمس سنوات، ومن القبر سنتان، ومن الغن سنة واحدة، أو من جذعة الضأن أي نصف سنة، لقول نبي الله -صلّ الله عليه وسلم-: “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ” [رواه جابر بن عبدالله l صحيح مسلم].
  • أن تكون الأضحية خالية من أي العيوب المانعة، أحدهما أو أكثر، وهذه العيوب هي: العور، المرض، العرج، الهزل؛ استدلالاً بقول الرسول الكريم، عليه السلام: “أربعٌ لا تجزي في الأضاحي العوراءُ البيِّنُ عَوَرُها والمريضةُ البيِّنُ مرضُها والعرجاءُ البيِّنُ ضَلَعُها والكسيرُ الَّذي لا تُنقي قال فإنِّي أَكرَه أن يَكونَ نقص في القرنِ والأذنِ قال ما كرِهتَ فدعهُ ولا تحرِّم على أحدٍ وفي طريقٍ أخرى والعجفاءُ الَّتي لا تُنقي بدل الكسير” [رواه البراء بن عازب l إسناد صحيح].
  • أن تكون الأضحية ملكاً للمضحي؛ فلا تكو =ن ملكاً للغير أو مرهونة؛ إذ يجب أن يمتلك حرية التصرف بها وشُرّع له ذبحها كأضحية.
  • أن يقوم المضحي بذبح الأضحية في الوقت المشروع، وهو من بعد أداء صلاة العيد في يوم النحر، لأول أيام عيد الأضحى المبارك، إلى غروب شمس آخر أيام العيد، التي تسمى بأيام التشريق، وهو ما يُصادف الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
السابق
شروط الأضحية والمضحي
التالي
شروط الأضحية في الخروف