إسلاميات

صفات النبي محمد الخلقية والخلقية

صفات النبي محمد الخلقية والخلقية

النبي محمد صل الله عليه وسلّم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن  عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، خاتم الأنبياء والمرسلين، وُلد في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل. اصطفاه الله تعالى لحمل رسالة الإسلام ومواجهة الكفر من خلال نشر دين الحق والدّعوة لوحدانيّة الله وعبادته، وكان الرّسول عليه الصّلاة والسّلام مثالًا يُحتذى به في الأخلاق الحسنة، كما أنه من أشرف قبائل العرب، فنسبه ممتدٌ إلى سلالة إبراهيم بن اسماعيل عليهما السلام. قال الله تعالى في كتابه الكريم مادحًا رسوله الكريم: {وإنك لعلى خُلقٍ عظيمٍ}، وهذه الآية خيرُ دليلٍ على تحلّي الرّسولِ الكريمِ بالأخلاق الحميدة والكريمة.

صفات النبي محمد الخَلقية

تميّز الرسول صلّ الله عليه وسلم بصفات جميلة حباه الله بها دون خلقه، فقال البراء بن عازب -رضي الله عنه- في وصف الرسول صلّ الله عليه وسلم: (رأيته في حلّةٍ حمراء فما رأيت شيئًا أحسن منه)، ومن هذه الصفات الكريمة المذكورة في الكثير من الأحاديث الصّحيحة مايلي:

  • كان مستدير الوجه كأنه الشمس، له جبهة واسعة وحاجبان مقرونان، ذو عينين كحيلتين واسعتين لونهما أسودًا، وكانت بشرته بيضاء لا يعيب بياضها شيئًا، ذو عنقٍ طويلة كالفضة لشدة بياضها، أسود الشعر طويلًا حتى شحمة أذنيه من الجانبين وبالغًا لأسفل ظهره من الخلف، كما أنه كان كثيف اللحية ذو رائحة طيبة كالمسك، كفّه ذات ملمس ليّن، له جسد قويّ متوسط القامة مربوعًا واسع المنكبين وبين كتفيه خاتم النبوّة، قال جابر بن سمرة: (ورأيتُ الخاتم عند كتفيه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده).
  • كان ذو ساقين طويلتين وأقدامٍ عظيمة الحجم، كما أنه عليه الصلاة والسلام إذا ضحك أو غضب برز عرقٌ في جبينه، وليس هناك أبلغ من وصف أبي هريرة -رضي الله عنه- عندما قال واصفاً الرسول: (مارأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلّ الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه).

صفات النبي محمد الخُلقيّة

كانت أخلاق الرسول صلّ الله عليه وسلم كريمة وعظيمة، فكان صادقًا أمينًا، بشوشًا طلِق الوجه، لينًا كثير الحياء، مُتعبّدًا لربه، وكان القرآن الكريم نهجًا له، ممتثلًا لما جاء فيه ومبتعدًا عما نهى عنه كما أمره الله تعالى، وقالت أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عندما سُئلت عن أخلاقه: (كان خُلقه القرآن)، ومن صفاته الخُلقية أيضًا الرحمة وطيب القلب، قال الله تعالى تصديقًا على ذلك: {وما أرسلناك إلّا رحمةً للعالمين}؛ فكان عليه الصلاة والسلام متسامحًا حتى مع من آذوه، ودليلًا على ذلك رفضه الدعوة على المشركين؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: “إني لم أُبعثُ لعّانًا، وإنما بُعثتُ رحمةً”. 

كان عليه الصلاة والسلام كريمًا معطاءً؛ فما طلب منه أحدٌ حاجةً إلّا منحه إياها وسعى لتلبيتها. جاء في صحيح الإمام مسلم، أن رجلًا طلب من الرّسول صلّ الله عليه وسلم أن يمنحه غنمًا بين جبلين فمنحه إياها، فعاد الرجل لقومه قائلًا لهم: (أيّ قومُ أسلموا، فوالله إن محمدًا ليعطي عطاءً مايخاف الفقر)، ومن الصفات التي تحلّى بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، العدل في كل الأمور صغيرها وكبيرها، وخير شاهدٍ على ذلك رفضه لبعض الذين تدخلّوا للشفاعة للمرأة المخزومية عندما سرقت، قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: “والذي نفس محمدٍ بيده، لو أن فاطمة بنتُ محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها”. و

واحدة من بين الصفات الكريمة التي كان متحليًّا بها نبيّنا محمد، الشجاعة؛ فهو بطلً شجاعً في أكثر المواقف صعوبة، مغوارًا في الحروب، ثابتًا لا يخشى شيئًا، وقال الصحابة -رضي الله عنهم- أنهم كانوا يحتمون بالنبي عليه الصلاة والسلام إذا اشتدّت المعركة وحمي وطيسها، كما أنه كان متواضعًا ينام على حصيرة حتى تركت في جنبه آثارًا، قال رسول الله محمد صلّ الله عليه وسلم: “لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فأنما أنا عبده، فقولوا: عبدُ الله ورسوله”، وكان عليه الصلاة والسلام صبورًا وزاهدًا في متاع الدّنيا، حتى أن ربط الحجر على بطنه تخفيفًا لآلام الجوع، صلّ الله عليك وسلّم ياحبيب الله، يامن جعلك الله شفيعًا لنا يوم القيامة، يانور الكون وخير من أُرسل للبشر بالهداية والرحمة.

السابق
ساعة هواوي الجديدة
التالي
تمارين لنحت الخصر