إسلاميات

صلاة التهجد

صلاة التهجد

ما هي صلاة التهجد 

تعتبر صلاة التهجد هي الصلاة في جوف الليل، والناس في سبات، وهي من السنن التي أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أنها من الصلوات التي ترفع مكانة المصلي في الجنة، حيث إن الصلاة في جوف الليل لها روحانية خاصة، والله عز وجل ذكر صلاة التهجد في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ*قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا*نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا*أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 1-4]، وتوقيت التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل إلى طلوع الفجر، وهي الأوقات المباركة التي ينزل الله تعالى بها إلى السماء؛ وذلك ليجيب دعوات الداعي، حيث قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]. 

التهجد لغة

يعتبر التهجد في اللغة فعلاً خماسياً يتبع المصدر هَجَدَ، واسم الفاعل منه هو متهجد، فيقال تهجد فلان تهجداً، والتي تعني في معالج اللغة العربية السهر، ويطابق ذلك صلاة الليل التي يُقال فيها تهجّد في ليله أي صلّى في الليل. 

التهجد اصطلاحاً

هو الصحو في جوف الليل لأداء الصلاة، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإسراء: 79]، وبالتالي فإن التهجد تعني صلاة الليل. 

الفرق بين التهجد وقيام الليل 

يأتي الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل، أن التهجد تؤدى بعد نوم المسلم ولو لفترة قليلة من الوقت، ثم القيام وأداء الصلاة فقط في جوف الليل وخاصة الثلث الأخير من الليل، بينما قيام الليل فهي القيام من النوم في منتصف الليل لأداء العديد من العبادات كالصلاة وقراءة القرآن الكريم، والدعاء، والتسبيح، وغيرها من العبادات في أي وقت من أوقات الليل. 

حكم التهجد 

حكم صلاة التهجد هو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال عليه أفضل الصلاة والسلام: “أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا” [صحيح البخاري]. 

كيفية صلاة التهجد 

  • لا بد من نوم المصلي ولو لمدة قليلة ثم الاستيقاظ للصلاة. 
  • اختيار المكان المناسب لأداء الصلاة، ويجوز أداؤها بشكل فردي أو جماعة في المنزل، أو في المسجد. 
  • تتم الصلاة مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين يتم التسليم بينهم، ويمكن أداء ما تشاء من ركعات، اثنان أو أربع أو ثمان، أو عشر، ولكن ورد عن الرسول أنه كان يصليها ثلاثة عشر ركعة، اثنتي عشرة ركعة تهجد ويختم fركعة وتر، كما يمكن صلاة الوتر بركعة أو ثلاث أو خمس. 
  • يفضل في التهجد الإطلالة في قراءة القرآن الكريم، والإطالة في الركوع، والسجود، وكثرة الدعاء فيه، والثناء والحمد على نعم الله تعالى، والتركيز على طلب المغفرة من الله تعالى.

دعاء التهجد 

من الأدعية المحببة في صلاة الليل أو التهجد: “اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ”.

فضل التهجد 

  • سنة وردت عن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث إنه كان يتهجد في الليل إلى أن تفطرت قدماه. 
  • واحدة من أعظم وأهم أسباب دخول الجنة، ورفع الدرجات فيها. 
  • وصف الله تعالى أهل قيام الليل وتهجده بأنهم عباده الأبرار المستحقون لرحمته تعالى. 
  • هي أفضل صلاة بعد الصلاة المفروضة. 
  • تكفر الذنوب وتمحي السيئات وتنهى صاحبها عن ارتكاب المعاصي. 
السابق
كيف مات فرعون
التالي
شرح سورة القدر