علاج ارتجاع المريء نهائياً

علاج ارتجاع المريء نهائياً
التصنيف: الطب | معلومات طبية

الارتجاع المريئي

الارتجاع المريئي أو ما يعرف بالارتداد المريئي، وهي حالة تحدث عند تكرار صعود حمض المعدة إلى الأنبوب الذي يربطها بالفم وهو المريء، وقد تكون هذه الحالة شديدة تحدث مرة في الأسبوع أو خفيفة تصيب الشخص مرتين على الأقل أسبوعيًا، ومع ذلك فإنّه يمكن علاج الارتجاع المريئي بالعديد من الطرق.

علاجات ارتجاع المريء

علاجات ارتجاع المريء

بعد إجراء الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطّته العلاجية والتي تتضمن الخيارات التالية: [1]

إجراء تعديلات في نمط الحياة

يوصي الطبيب بإجراء تعديلات في نمط حياة المصاب لتقليل تكرار حدوث ارتجاع المريء، ومن أوّل هذه التعديلات الحفاظ على وزن صحي كون الوزن الزائد يشكّل ضغطًا على البطن، والابتعاد عن التدخين قدر الإمكان، بالإضافة إلى تجنّب الاستلقاء بعد تناول الطعام وانتظار 3 ساعات على الأقل، ومن الضروري الابتعاد عن ارتداء الملابس الضيقة، وتجنب الأغذية التي تحفّز الارتجاع بما فيها الأغذية الدهنية والمقلية والنعناع والبصل والثوم والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، وعند الشعور بحرقة في المعدة بشكل مستمر عند النوم فينبغي رفع رأس السرير ليصبح رأس الجسم مرفوعًا عن باقي الجسم، ومن الجدير بالذّكر أنّ وضع وسائد تحت الرأس غير فعّال إذ لا بُدّ من وضع كتلة خشبية أو إسمنتية تحت أقدام السرير.

إعلان السوق المفتوح

العلاجات الدوائية

لا تحتاج جميع أدوية الارتجاع المريئي إلى وصفة طبية، ومن هذه الأدوية في البداية مضادات الحموضة والتي تمنح شعورًا سريعًا بالراحة، ومع ذلك لن تَشفي من الارتجاع المريئي بشكل نهائي وبشكل خاص إذا كان المريء ملتهبًا، ويمكن أن تتسبب هذه الأدوية ببعض الآثار الجانبية كالإسهال أو مشاكل في الكلى، بالإضافة إلى الأدوية التي تقلل كمية حمض المعدة كالفاموتدين والسيميتدين والمعروفة بأدوية حاصرات مستقبلات-H2، وعلى الرغم من أنّ هذه الأدوية لا تعمل بسرعة مضادات الحموضة إلا أنّها تُشعر المصاب بالراحة على المدى الطويل، ويمكنها أن تقلل من إنتاج حمض المعدة لمدّة تصل إلى 12 ساعة، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية من أبرزها انخفاض مستويات فيتامين ب12، وكسور في العظام، وقد يصف الطبيب أدوية تثبّط إنتاج حمض المعدة بشكل نهائي، وتعرف هذه الأدوية بمضخّات البروتون، ومنها اللانزوبرازول والأوميبرازول، أمّا الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية فتتضمن الأدوية المقوّية للمصرّة المريئية السّفلية.

اقرأ أيضاً:  علاج صداع الجيوب الانفية

الجراحة

تعدّ الجراحة الخيار العلاجي الأخير لارتجاع المريء، ويلجأ إليه الأطباء عندما لا تُجدي الخيارات العلاجية السّابقة نفعًا، وتتضمن الجراحة عدّة إجراءات ومنها جراحة ثنية القاع وفيها يقوم الطبيب بلف الجزء العلوي من المعدة حول المصرة المريئية السّفلية وذلك بهدف تضييق العضلات ومنع الارتجاع المريئي، وقد يكون اللف بشكل جزئي أو كامل، أمّا النوع الثاني من الجراحة فيتم باستخدام جهاز لينكس والذي يلف حلقة من الخرزات الصغيرة حول النقطة التي تصل المعدة بالمريء، ولإبقاء الوصلة مغلقة بشكل كامل ومنع عودة حمض المعدة تكون المغنطة والتجاذب بين الخرزات الصغيرة عاليًا، وفقط يسمح بمرور الطعام، وقد يقوم الطبيب بتضييق المصرة السفلية وذلك بلفها حول الجزء السفلي من المريء، ويتم هذا الإجراء باستخدام مادة البولي بروبيلين، وتتم هذه الجراحة من الفم وذلك بتمرير جهاز المنظار الداخلي، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الجراحة فعّالة فقط عندما يكون لدى المصاب الفتق الحجابي صغير، أمّا عندما يكون الفتق كبيرًا فإنّ الطبيب يقوم بترميم الفتق الحجابي بالمنظار.

الطب البديل

يمكن لبعض العلاجات بالطب البديل أن تخفف من الأعراض، ومع ذلك لا بُدّ من استشارة الطبيب قبل اللجوء إليها، ومن هذه العلاجات الأعشاب كعرق السوس والبابونج، و علاجات الاسترخاء والتي تقلل التوتر والقلق وبالتالي تخفيف أعراض الارتجاع المريئي.

أعراض الارتجاع المريئي

أعراض الارتجاع المريئي

يتسبب الارتجاع المريئي بإظهار مجموعة من الأعراض ومن أبرزها ما يلي:[2]

  • الإحساس بطعم حامض في الفم وذلك عند التّجشّؤ، أو عند الشعور بحرقة في المعدة.
  • ألم عند البلع.
  • وجود رائحة فم كريهة.
  • السعال المتكرر والذي يستمر لفترات طويلة.
  • ألم في الصدر.
  • زيادة إفراز اللعاب.
  • التهاب الحلق.
  • بحّة الصوت.
  • التهاب الحنجرة.
  • التهاب في اللثة.

أسباب الارتجاع المريئي 

يحدث الارتجاع المريئي نتيجة العديد من الأسباب والتي تتضمن الآتي:[3]

  • بالحالة الطبيعية تمنع العضلة العاصرة للمريء والحجاب الحاجز من عودة حمض المعدة إلى المريء، ولكن عند حدوث ضعف في هذه العضلة أو عندما ترتخي فإنّ الارتجاع المريئي يحدث.
  • الحمل: يزيد الحمل من احتمالية الإصابة بالارتجاع المريئي.
  • السّمنة.
  • تدخين السّجائر.
  • الأدوية؛ يمكن لاستخدام بعض أنواع الأدوية أن يتسبب أو يزيد من أعراض الارتجاع المريئي سوءًا، ومن أمثلة هذه الأدوية البينزوديازبينات وهي أحد أنواع الأدوية المهدئة، وأدوية ارتفاع ضغط الدم كحاصرات قنوات الكالسيوم، بالإضافة إلى بعض أدوية الربو، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة.
  • الفتق الحجابي؛ هي حالة تسمح فيها الفتحة الموجودة في الحجاب الحاجز وبالتحديد في الجزء العلوي بصعود المعدة إلى الصدر.
اقرأ أيضاً:  ما هو تحليل الـ CRP

من الجدير بالذّكر أنّ الارتجاع المريئي قد يحدث لدى الرضّع، إذ يعاني ثلثي الأطفال البالغين من العمر 4 شهور من الارتجاع، وما يقارب 10% من الأطفال بعمر السنة، ومن الطبيعي أن يتقيّء الأطفال في بعض الأحيان، لكن إذا حدث ذلك بشكل مستمر، ورافقه رفض الرضاعة، والتجشّؤ بشكل متكرر فلا بُدّ من مراجعة الطبيب فقد يكون نتيجة الارتجاع المريئي.

طرق تشخيص الارتجاع المريئي

طرق تشخيص الارتجاع المريئي

من الضروري عند ظهور الأعراض المذكورة أعلاه مراجعة الطبيب، وذلك لإجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة الأسباب ووضع الخطة العلاجية، وتتضمن الفحوصات التشخيصية للارتجاع المريئي ما يلي:[4]

  • فحص درجة الحموضة المريئية: وهو فحص يقيس كمية الحمض في المريء بحالات مختلفة، كعند تناول الطعام أو النوم.
  • تنظير الجهاز الهضمي العلوي: ويتم هذا الفحص من خلال إدخال أنبوب مزوّد بكاميرا ويتم إدخاله في المريء، ويمكن أخذ عيّنة من أنسجة الجهاز الهضمي وتحليلها مخبريًا وهذا ما يعرف بالخزعة.
  • مراقبة درجة الحموضة: في هذا الفحص يصل الطبيب كبسولة ذات حجم صغير بالمريء، وذلك بهدف مراقبة درجة الحموضة ليومين بشكل مستمر.
  • الفحوصات التشخيصية للارتجاع المريئي:
    • قياس ضغط المريء: في هذا الفحص يتم قياس كمية تقلصات العضلات في المريء عند البلع، بالإضافة إلى مستوى القوة والتسيق التي تبذلها عضلات المريء:
    • التصوير بالأشعة السينية: من الممكن أن يجري الطبيب تصويرًا للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وذلك يتم بعد تناول سائل طباشيري بهدف تغطية البطانة الداخلية للسبيل الهضمي لدى المصاب، وذلك بهدف تقديم رؤية واضحة للمريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء، وقد يعطي الطبيب المصاب حبّة من الباريوم وذلك للمساعدة في تشخيص تضيّق المريء الذي قد يعوّق البلع.

مضاعفات الارتجاع المريئي

مضاعفات الارتجاع المريئي

لا يتسبب الارتجاع المريئي بمضاعفات خطيرة لدى بعض المصابين، لكنه في بعض الحالات قد يؤدي إلى مضاعفات قد تهدد حياة المصاب، وتتضمن مضاعفات الارتجاع المريئي ما يلي:[5]

  • الربو والسّعال المزمن: بالإضافة إلى مشاكل تنفسية أخرى وذلك عندما يتم استنشاق حمض المعدة في الرئتين.
  • التهاب المريء.
  • تضيّق المريء.
  • سرطان المريء.
  • مشاكل الأسنان: بما فيها تآكل مينا الأسنان، وأمراض اللثة، وغيرها من أمراض الأسنان.
اقرأ أيضاً:  علاج الكحة والبلغم بالأعشاب

مقالات مشابهة

علاج الديدان عند الأطفال

علاج الديدان عند الأطفال

أسباب نزول دم من الأنف

أسباب نزول دم من الأنف

علاج الكحة عند الأطفال

علاج الكحة عند الأطفال

علاج التهاب اللوزتين للكبار

علاج التهاب اللوزتين للكبار

درجة حرارة الجسم الطبيعية

درجة حرارة الجسم الطبيعية

أضرار شرب البابونج للحامل

أضرار شرب البابونج للحامل

تعليمات بعد عملية المياه البيضاء

تعليمات بعد عملية المياه البيضاء