بنوك ومصارف

قرض ربوي لشراء مسكن

قرض ربوي لشراء مسكن

القرض السكني

يُعرف القرض السكني على أنه قرض يتم منحه من قبل مؤسسة تمويلية؛ كالبنوك وشركات التمويل، للأفراد بهدف شراء منزل أو شقة أو أي شكل من أشكال العقارات السكنية، ويكون هذا العقار هو ضمان القرض؛ بحيث تُسند ملكيته للجهة المموّلة لحين انتهاء سداد قيمة القرض مع الفائدة المترتبة عليه بشكل كامل وفق مدة زمنية يتم الاتفاق عليها مسبقاً. لا شك بأن المسكن حاجة أساسية من حاجات الإنسان، لكن على صعيد التملك العقاري السكني، فإن هذه الحاجة بحسب حكم الشريعة الإسلامية ليست أساسية، لمن لا يمتلكون ثمنها، ولديهم مسكن بالإيجار يكفي الغرض منه.

القروض الربوية لشراء المساكن

ضرورة شراء مسكن بحسب علماء وفقهاء الدين الإسلامي ليست حقيقية، وأتت القروض الربوية من أجل تجميل مبدأها في أعين الباحثين عنها من الأفراد في مختلف المجتمعات، وتقدم غالبية البنوك هذا النوع من التمويل والقروض؛ بهدف إشباع رغبات العملاء والأفراد، إلا أن اعتماد بنك تجاري وليس مصرفا إسلامياً يدخل في باب التحريم للشيء؛ إذ أن أخذ قرض ربوي لشراء مسكن يعد من أكبر الكبائر، تحت بند الربا، وتحريمه كان قطيعاً في كتابه سبحانه وتعالى وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- وما غير ذلك من خيارات، يجب أن يكون متوافقاً مع أحكام الشريعة.

إن القرض الربوي لشراء مسكن يعد وسيلة أو أداة تمويلية، هدفها إعطاء العميل فرصة لشراء منزل أحلامه أو مسكنه الخاص بها وبأفراد أسرته، لكن هذا يترتب عليه دفع نسبة عالية نوعاً ما من الفوائد، التي يتم الاتفاق عليها قبل توقيع عقد القرض مع البنك، وتندرج هذه الفوائد في الدين الإسلامي تحت بنك الربا، الذي يعد من الكبائر، باختلاف البرامج التمويلية والمنتجات التي تقدمها البنوك الربوية في هذا المجال، لا تزال الفتوى ثابتة ولا يمكن تغييرها، لكن هنالك مصارف وبنوك إسلامية تقوم بإمداد العملاء من الأفراد بتمويل سكني وفق مبدأ المرابحة الذي يعتمد على تحمّل المخاطر والربح والخسارة مع العميل ودون نسبة فائدة، بل تحقيق هامش ربح متغير.

حكم قرض ربوي لشراء مسكن

يمكن ومن خلال إسم القرض وهو قرض ربوي التحقق من أنه يندرج تحت باب الربا، وهو من المحرمات القطعية؛ في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا…} [سورة البقرة | 275]، كما ورد عن نبي الله محمد – صلّ الله عليه وسلم- الحديث التالي: “لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقالَ: هُمْ سَوَاءٌ” [رواه جابر بن عبدالله| صحيح مسلم]، وهنالك العديد من الأحاديث الشريفة التي جاءت نقلاً على المصطفى الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد -عليه أفضل الصلاة والتسليم- يثبت فيها أن الربا حرام، وشراء مسكن بقرض ربوي يندرج تحت القائمة ذاتها.

استناداً لما تم ذكره من نصوص صريحة من آيات الذكر الحكيم وأحاديث السنة الشريفة؛ فقد أقر العلماء أن القرض بالربا محرّم ولا تبيحه أي من الضرورات أو الحاجات الإنسانية، وكذلك الاقتراض، ولا يجوز الخيار الأخير إلا في حالة الضرورة القصوى.

بدائل قرض ربوي لشراء مسكن

لطالما تختلف الظروف والأحداث في الحياة بشكل كبير ومستمر؛ فإن البدائل عادة ما تكون موجودة لتبيح ما تم تحريمه وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ودون إحداث أي ضرر أو خلل، أو خرف من الوقوع في الحرام، ويمكن بدلاص من الحصول على قرض ربوي لشراء مسكن، الاستعانة بجهة تمويلية إسلامية من شركات أو مصارف أو بنوك تتعامل وفق قواعد الإسلام، من أجل طلب الحصول على تمويل سكني لشراء منزل مقابل مبدأ المرابحة وعائد مرهون بهامش الربح وليس الفائدة، وبموجب عقد يتم الالتزام بكافة بنوده من دفع أقساط شهرية، أو الإستعانة بنظام التأجير التمويلي المنتهي بالتملك، أو ما إلى ذلك من خيارات أخرى.

السابق
ما الفرق بين القرض والائتمان
التالي
تكنو موبايل