إسلاميات

قرض ربوي لمشروع

قرض ربوي لمشروع

القرض

القرض لغة الائتمان وهو أحد الخدمات التي يقدمها البنك للعملاء ويتم بمقتضاها تزويد كل من الأفراد أو المؤسسات والمنشآت بالأموال اللازمة، حيث يتعهد المدين بسداد ذلك المال مع فوائده المستحقة عليه دفعة واحدة أو على شكل أقساط محددة يتم دفعها في تواريخ يتم الاتفاق عليها وفق العقد الموقع بين الطرفين، ويتم دعم تلك العملية بمجموعة من الضمانات التي تكفل حق البنك باسترداد أمواله في حال توقف العميل عن السداد، وذلك دون الوقوع بأي خسائر، وعملية الاقتراض تعتمد على 3 عناصر، هي: الثقة، والمدة، والوفاء بالتسديد، وللقرض نوعان الأول هو القرض الربوي، والثاني القرض الحسن.

وظيفة القرض

تتلخص وظيفة القرض في 3 نقاط هي:

  • تمويل الإنتاج: إن الاحتياجات المتنوعة والمختلفة المتعلقة بالاستثمار في الاقتصاد الحديث في الدول يستوجب توفير قدر من رؤوس الأموال، وذلك من أجل الاستمرار في دوران عجلة الاقتصاد، لذا فإن التوجه إلى الاقتراض من البنوك و المؤسسات المالية المختلفة أصبح أمراً طبيعياً من اجل تمويل العمليات الإنتاجية والاستثمارية المختلفة.
  • تمويل الاستهلاك: والمقصود بتمويل الاستهلاك هو حصول المستهلكين على السلع الاستهلاكية المختلفة بدفع ثمنها بطريقة آجلة؛ إذ يعجز بعض الأفراد عن توفير القدر المطلوب من السلع الاستهلاكية التي يحتاجونها بواسطة الدخل الجاري الخاص بهم؛ لذا يمكنهم الحصول على هذا النوع من السلع بواسطة القروض.
  • تسوية المبادلات: يتلخص دور القروض بتسوية المبادلات وإبراء الذمم من خلال مكونات عرض النقد، أو كمية وسائل الدفع في المجتمع.

أنواع القروض

  • القروض الشخصية: والتي يتم الحصول عليها لغايات شخصية كالزواج، والدراسة، وشراء السيارة، المتطلبات المعيشية الأخرى.
  • القروض التجارية: والتي يتم الحصول عليها لتمويل مشروع تجاري على اختلاف حجمه ونوعه.
  • القروض الصناعية: وهي التي يتم الحصول عليها من أجل شراء المواد الأولية، ومتطلبات التصنيع المختلفة.
  • القروض العقارية: والتي يتم الحصول عليها من أجل بناء عقار استثماري، أو سكني.
  • قروض بطاقات الائتمان: وهي القروض التي يتم الحصول عليها بسبب استخدام البطاقات الائتمانية.

القرض التجاري والقرض الإسلامي 

تسمى القروض التجارية عادة بالقروض الربوية، والقروض الإسلامية تسمى القروض الحسنة، ويتمثل الفرق بين النوعين بأن البنك التجاري يعتمد على مبدأ الفائدة المصرفية كأساس في جميع تعاملاته المالية، والتي تتطلب دفع مبالغ إضافية فوق المبلغ الأصلي، والذي يزيد بزيادة الوقت، وذلك على عكس البنك الإسلامي، والذي يعتمد على كل طرق أخرى لتشغيل الأموال، منها: المرابحة، والمضاربة، والتأجير التمويلي والمشاركة، والإجارة المنتهية بالتمليك، والعديد من المبادئ التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وأنه في حال تأخر العميل عن تسديد المبلغ فإنه لا يمكن للبنك أن يطلب منه فوائد فوق المبلغ الأصلي.

حكم القرض الربوي للبدء بمشروع 

يلجأ الكثيرون من رواد الأعمال أو أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأخذ قروض تجارية واستثمارية من البنوك من أجل البدء بالمشروع أو تطويره، وهذه القروض قد تكون كبيرة أو صغيرة، وتختلف عن بعضها بالمدة والشروط، وحكم الشريعة الإسلامية لهذه القروض كالتالي: 

إذا كان البنك ربوياً فلا يجوز للمسلم أخذ القرض منه من أجل إنشاء مشروع استثماري، أو تجاري أو غيره، ومن كان قد أقدم على ذلك الفعل المحرم وأراد التوبة لله تعالى فلا يلزمه التخلص من المشروع الذي تم إنشاؤه بالقرض الربوي ولا حرج عليه أن ينتفع بالربح الذي حصل عليه، ولكن عليه أن يبادر إلى سداد قيمة القرض الذي حصل عليه إن كان في تعجيله إسقاط للفوائد الربوية، هذا إلى جانب الشعور بالندم على ذلك مع كثرة الاستغفار منه، والدعاء إلى الله تعالى بالقبول، إذ لم يجز أي من الفقهاء والعلماء الاقتراض بالربا إلا للضرورة الملحة، والقرض لإقامة مشروع وزيادة الدخل لا يعتبر من الضرورات.

أما إذا كان القرض الذي تم الحصول عليه قرضاً حسناً ومن جهة لا تشترط فيه الفائدة، فذلك جائز شرعاً، والقرض الحسن شكل من أشكال التمويل المباحة، ولا يمكن الحصول عليه إلا من البنوك الإسلامية أو المؤسسات المالية التي تعمل وفق النظام الإسلامي، أو الجمعيات الخيرية التي لا تهدف إلى الربح من وراء إقراضها المال للغير.

السابق
قروض للأجانب في تركيا
التالي
شركات تمويل بدون كفيل