إسلاميات

كيف خلق الله الكون

الكون

الكون هو كل ما خلقه الله تعالى، ويعرفه العلماء على انه كل ما نراه من أقرب ذرة إلى أبعد مجرة، وقد ذكر العلماء غير المسلمين نظرية تقول بأن الكون نشأ بسبب انفجار عظيم نتج عنه السماء والأرض والكواكب وغيرها، وهذا بعيد كل البعد عن الصحة، فالكون خو خلق الله تعالى الذي لا خلاف فيه، وقد قال تعالى في القرآن الكريم: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}[العنكبوت:19].

خلق الكون

أمر الله تعالى الإنسان بالسير في الأرض والتفكر في الخلق الذي يحيط به، كالسموات والحيوانات والأرض ومخلوقات أخرى كالليل والنهار، وقد اكتشف العلماء الغربيون العديد من الأمور التي أكدها القرآن الكريم، والتي أخربنا الله تعالى بها، ومن هذه الأمور خلق الكون، فقد قال سبحانه تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ… } [الأعراف:54]، فقد خلق الله تعلى الكون في ستة أيام، وقد تعددت التفاسير بما يخص هذه الأيام.

تقسيم الأيام عند خلق الكون

ورد في القرآن الكريم عن خلق الكون أن الله تعالى خلقه في ستة أيام، وهي كالتالي: فقد خلق الأرض في يومين، فقد قال تعالى في ذلك: {…خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ…} [فصلت:9]، ولكن هذه الأرض لم تكن تصلح للحياة عليها فقدر أقواتها في يومين وهي تتمة الأيام الأربعة، وقد قال تعالى في ذلك: {… وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ….} [فصلت:10]، ثم خلق الله السماء بعد أن كانت دخان، وقد قال تعالى في ذلك: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ…} [فصلت:11]، وقد قال علماء الفيزياء المحدثون والذين درسوا الفضاء بأن الدخان الكوني عبارة عن خليط من الغازات الحارة المعتمة التي تتخللها بعض الجسيمات الأولية للمادة وأضداد المادة، ثم قسم الله تعالى السماء إلى سبع سموات، وقد قال في ذلك: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ…} [فصلت:12]؛ فكلمة (قضاهن) تعني خلقهن.

إقرأ أيضا:اذكار المسلم

وبعد الانتهاء من خلق السموات والأرض وتقسيمها وتقدير الأقدار فيهما فقد استوى الله تعالى على العرش، وقال في ذلك: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان:59]، وقد قال العلماء بأن هذا الكون وهذه الغازات تتوسع وتزيد منذ ملايين السنين الضوئية، وهذا ما ثبت في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47]، وتعني كلمة موسعون بأن السماء والتي تدل على الكون دائمة التوسع، وبشكل مستمر، ولكن القرآن لا يذكر جميع الحقائق مفصلة.

الحكمة من خلق الكون في ستة أيام

لا خلاف على قدرة الله تعالى على خلق الكون بلمحة بصر، فقد قال تعالى في حق نفسه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82] ومع ذلك فقد خلق الكون في ستة أيام، وهذا لحمة أرادها الله تعالى، والتي تتلخص بالآتي:

  •  ليعلم الله عباده عدم العجلة والتأني وأن يتدبروا جميع الأمور ويتعقلوها.
  • ليعمل الناس بطريقة منظمة واضحة وتامة وعلى بصيرة وعلم وذلك من دون عجلة وإخلال بما ينبغي فيها.
  • ليبتلي الله عباده وليختبرهم أيهم أحسن عملاً، وأتقن عملاً، وأكمل عملاً، فالعجلة وعدم تدبير الأمور قد يخل بالعمل، فالله خلق الكون في ستة أيام ليبتلي العباد بإتقان وإحسان أعمالهم، وعدم العجلة فيها.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
كيف نشكر الله على نعمه
التالي
كيف نصلي صلاة الاستخارة