دول عربية

محافظة دمشق في سوريا

محافظة دمشق

دمشق الفيحاء مدينة تتفاخر بها كتب التاريخ والحضارات القائمة، وكيف لا وهي موطن الأنبياء والعلماء والواحة الغناء للشعر والشعراء، ومهما مرت عليها أيام عصيبة بقيت المدينة خالدة في وحي التاريخ لا تهتز ولا تضام. دمشق العاصمة السورية، أقدم مدينة مأهولة في العالم، وكانت في القديم محافظة دمشق عاصمة أكبر دولة إسلامية وهي الدولة الأموية.

سبب تسمية محافظة دمشق

دمشق تعني الأرض المستقيمة وسميت بهذا نسبة إلى موقعها الجغرافي الذي في سهل خصيب يرويه نهر البردى، ويعود تاريخ اسمها إلى عصور ما قبل الميلاد، إذ كانت تعرف باسم داماسكي، وفي العهد الآرامي تحول اسمها إلى ديماشقو واستمر استخدام هذا الاسم حتى الفتح الإسلامي فتم اشتقاق الاسم العربي للمدينة وأصبحت دمشق.

تاريخ محافظة دمشق

يعود تاريخ المنطقة كغيرها من مناطق مناطق الشام إلى عصور موغلة في القدم، وتحتفظ ببعض آثار ومعالم تلك العصور القديمة بما فيها آثار إسلامية تعود للعهد الأموي، وسكن الناس محافظة ريف دمشق منذ أقدم العصور، ودلل على ذلك اللقى التي يعود تاريخها إلى أكثر من 9000 سنة، واستمر عمار المحافظة منذ ذلك التاريخ، وقد زاد عدد التجمعات السكانية في العهود اليونانية والرومانية والبيزنطية ولكن أحد أهم تلك الفترات كانت العهد الأموي، وتركت العهود بصماتها واضحة على المنطقة حيث لا زال هناك 4 قرى يتحدثون باللغة الأرامية ولا تزال آثار تلك الحضارات موجودة لليوم.

جغرافية وسكان محافظة دمشق

مدينة داخلية تبعد حوالي 80 كم عن البحر الأبيض المتوسط قبالة سلسلة جبال لبنان الشرقي وتقع على هضبة بارتفاع 690 م عن سطح البحر،بدأ تشكل المنطقة التي تحتلها دمشق حالياً منذ العصر الطباشيري، ويقوم نهر بردى ونهر الأعوج  يرفدها بالمياه باستمرار إضافة إلى الأودية والأمطار الموسمية، ما ساهم في عمران المدينة وازدهارها، وكانت البساتين الخصبة السبب الأساسي في وجود دمشق، حيث تمتد من السفح الجنوبي لجبل قاسيون نحو الشرق وتحيط بها الغوطة من جميع الاتجاهات. في الآونة الراهنة تقسم محافظة دمشق إلى 15 منطقة، ونتيجة توسع المدينة، فهي ملتصقة بضواحيها بحيث شمل هذا التوسع إنشاءات حديثة والبعض من البلدات التاريخية، وكثير من أهالي دمشق انتقلوا إلى ضواحيها بسبب كلفة الحياة وأسعار العقارات. بلغ عدد سكان دمشق 1949000 نسمة حسب إحصائيات 2013 ويتحدثون باللغة العربية، وذات ديانة إسلامية مع وجود أقليات مسيحية.

مناخ المحافظة

نظراً لوقوع سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية إلى الغرب منها فإنها حرمت من تأثير البحر الملطف الذي لا يبعد عنها أكثر من 80 م، فتكون ذات مناخ قاري جاف وحار صيفاً وبارد ممطر شتاءاً، يبلغ متوسط الفرق الحراري بين الصيف والشتاء نحو 20 درجة، أما امطارها فلا تكفي للقيام بعملية الزراعة لأن معدل أمطارها السنوي يبلغ 215 ملم وفي انخفاض.

اقتصاد المحافظة

هناك فرعان للنشاط الصناعي بدمشق: الفرع التقليدي القديم كصناعة السيوف والأواني النحاسية والحفر على الخشب والنسيج اليدوي والفرع الثاني الصناعة الحديثة التي لها احياؤها الخاصة كمصانع الغزل والنسيج والصناعات الإسمنتية والدباغة وصناعة الزجاج والثلاجات والغسالات، وكانت على مر تاريخها الطويل مركزاً تجارياً وصناعياً، إذ إنّ  دور المدينة كسوق استهلاكية وإنتاجية هام في سوريا وكما أنها مصدرة لمنتجاتها للخارج. وفي عام 2009 افتتح سوق دمشق للأوراق المالية بوصفه الأول والوحيد في سوريا، كما تحتوي ضواحي دمشق على عدد من المدن الصناعية، وبشكل خاص صناعة المواد الغذائية المعتمد على إنتاج الغوطة الزراعي والحيواني. ورغم أن قطاع السياحة تدمر بشكل كامل نتيجة الأزمة السورية، فإن دمشق تعد مدينة سياحية بامتياز ووضعت حسب بعض التصنيفات ضمن قائمة المواقع السياحية الأكثر أهمية في العالم.

السابق
محافظة السليمي في السعودية
التالي
محافظة الطائف في السعودية