اقرأ » مدارس التعليم المهني
فنيون وحرفيون وظائف وخدمات

مدارس التعليم المهني

مدارس التعليم المهني

التعليم المهني

تُعد مدارس التعليم المهني من سُبل الحصول على المعارف وإلمام الخبرات الضرورية في القطاع الحرفي والمهني، كما تُعتبر من أبرز أنواع المدارس لكونها لا تقتصر على إمداد الطلاب بالمعرفة النظرية فحسب؛ بل تجعله يحتك بميادين العمل والحرف نفسها من خلال النزول بالورشات والمصانع، الأمر الذي يوفّر للطالب المعرفة العملية بمجال تخصصه. على الرغم من مكانة تلك المدارس وتأثيرها في إخراج أجيال تساعد في الارتقاء بالحياة الاقتصادية وإنعاش الدخل القومي للبلاد إلّا أن النظرة لتلك المدارس من الأهالي تظل محتقرة؛ إذ لا يوافِق الآباء على إلحاق أبنائهم بهذه المدارس ويفضّلون لهم الالتحاق بالقطاع الأكاديمي باعتباره ذا مكانة أفضل من الناحية الاجتماعية، وربما ما ساهم في ذلك أيضًا هو العناية البالغة من الدولة بالتعليم الجامعي، وغضّ الطرف تمامًا عما يحتويه هذا القطاع المهني من ثروات خبيئة تتمثل في مواهب ومهارات الطلاب الحرفيين.

مفهوم المدارس المهنية

هو ذلك النوع من المدارس الذي يضم عدداً من المجالات وطرق الدراسة وهي؛ المدارس الزراعية، ومدارس التجارة، ومدارس الصناعة، والخدمات الفندقية، بالإضافة إلى نوع آخر وهي المعاهد التي تكون الدراسة فيها على مدى سنتين سواء بعد إنهاء سنوات التعليم الثانوي العام أو الثانوي الفني باختلاف أنواعه. 

تتميز الدراسة في تلك المدارس بأنها مجموعة من المناهج المتّصلة بتطبيقها حِرفة معيّنة في وسط مهني ملائم لها، فهي بمثابة تجهيز للتلاميذ والأشخاص حتى يتسنى لهم الحصول على المعلومات والثقافة العامة عن طبيعة تخصصهم.

نظام التعليم في المدارس المهنية ومميزاتها

تتم عملية الترشح لتلك المدارس عن طريق ملء البطاقات الخاصة بكل طالب، يكون الالتحاق بهذه المدارس في سن السادسة عشر، ويتم اختيار المجال المهني وفقًا لرغبة وإمكانية الطالب من ناحية ولمتطلبات هذا المجال من ناحية أخرى تبعًا لأعداد المتدربين واحتياجات سوق العمل. تتميز تلك المدارس بمجموعة من الخصائص:

  1. تمرين الطلاب على ما يتم دراسته عبر إجراء التجارب من أجل اكتساب الخبرات الضرورية؛ كالصناعات المعدنية ونجارة الأخشاب.
  2. تدعم المجال الحرفي مما يقود إلى توفير القوى العاملة ذات الدرجة العالية من الإنتاج والتي تساهم في النمو الاقتصادي.

أنواع مدارس التعليم المهني

  1.  مدارس تشتغل بنظام اليوم الكامل: لا تقتصر تلك المدارس على إتاحة التمرين الحرفي فحسب؛ بل إنها توفّر للطلاب المناهج التعليمية بالشكل الأكاديمي التي تعتبر غير منتشرة على نحو كبير. يتم هذا النظام في النصف الأول من اليوم الدراسي أما الجزء الآخر يجري فيه التعليم المهني المعتاد، لذلك فهي تجمع بين النوعين من التعليم الأكاديمي والمهني بحيث يتم قضاء اليوم كله في المدرسة على اختلاف نوعيّة وطبيعة الدراسة.
  2. مدارس تشتغل بنظام نصف اليوم: وهي تلك المدارس التي يتم حصر الدراسة فيها على التمرينات المهنية فحسب، أما الجزء الأكاديمي يُحصّل من مدارسهم الحكومية، لهذا يتاح للطلاب قضاء نصف اليوم في المدارس الحكومية والنصف الآخر في المراكز المهنية أو قضاء نصف الموسم الدراسي في المدارس الحكومية والنصف الآخر في المراكز المهنية.

برامج الدراسة في مدارس التعليم المهني

تتعدد أشكال البرامج التي تضمّها تلك المدارس في التعليم المهني وأبرزها:

  • مدارس التعليم الزراعي: تحتوي تلك المدارس على تعليم الطلاب المعارف الخاصة بالحيوانات، والنباتات وتزيينها، وكذلك تنسيق الحدائق، وغيرها من علوم الغذاء والري.
  • المدارس الصناعية: تتنوّع تلك المدارس إلى مدارس الصناعة الميكانيكية من حيث اللّحام والتشغيل الآلي، وتقنيات السيارات، وكذلك صناعة الزجاج، والاستنساخ، والصناعات اليدوية، والبناء، وأنابيب المياه، والصناعات التقليدية.
  • المدارس التجارية: يتم فيها دراسة كل ما له صلة في التمويل، والمحاسبة، والبنوك، وخدمات التسويق، وتسيير شئون المكاتب.
  • مدارس الخدمات الفندقية: يتم فيها تحصيل معارف وسلوكيات تؤهل الطلاب للعمل في المجال السياحي.