دول عربية

مدينة إزرع في دمشق

مدينة إزرع في دمشق

مدينة إزرع

تُعد مدينة إزرع من المدن الكنعانية التي تتمتع بأهمية كبيرة في محافظة درعا، وذلك لاحتوائها على العديد من الدوائر الحكومية، والمدارس، والمشافي، والأسواق التجارية، ومحطة قطار ترين للسكة الحديدية الحجازية، التي يمر من خلالها السكان إلى درعا، ويوجد غربها طريق الأوتوستراد الحديث، بالإضافة إلى صوامع للحبوب، كما تتميز إزرع بوجود المواقع الأثرية التي تجعلها وجهة سياحية للكثير من السياح، ويُنسب إليها العالم الجليل ابن قيم الجوزية الإزراعي، كما ذكرها ياقوت الحموي فـي معجمه باسم زرا، وتميزت قديمًا بمجلس أعيان وتنظيم إداري متميز، كما ازدهرت إزرع على المستوى الثقافي، والعسكري، والرسمي.

موقع إزرع الجغرافي

تقع مدينة إزرع شمال شرق محافظة درعا بـ 31 كم في حوران، وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي 70 كم إلى الجنوب، كما تحدها من الشرق مدينة بصر الحرير، وغربًا مدينة الشيخ مسكين، وترتفع 600م عن سطح البحر، وتعد مركز قضاء كبير من أقضية درعا.

سكان مدينة إزرع

يقدر عدد سكان مدينة إزرع حوالي 30200 نسمة، يتألفون من عشائر حورانية أصيلة يعتنقون المسيحية، ويعود نسب أكثرهم إلى الغساسنة، وغالبيتهم روم ارثوذكس، في حين أن أقلية منهم روم كاثوليك يعتنقون الكثلكة، حيث تجمعهم العادات والتقاليد نفسها، وعمل سكان إزرع من أرباب الأسر وخاصة كبار السن في الزراعة البعلية، وتربية المواشي، ثم ازدهرت إزرع على المستوى الثقافي، وأصبح فيها العديد من حملة الشهادات في مختلف التخصصات، إذ يعملون في الوظائف العامة في دمشق ودرعا، وفي المهن الحرة العلمية كالطب والهندسة، كما اشتهر أهل إزرع بالرجولة وسلسلة من النضال والكفاح.

تاريخ مدينة إزرع

تعتبر مدينة إزرع من المدن الكنعانية الأثرية القديمة، إذ بنيت فوق أنقاض موقع يعود إلى نهاية العصر الحجري الحديث، أو بداية عصر المعدن، كما تنقسم مدينة إزرع إلى عدة أقسام هي: إزرع البلد أي المدينة القديمة، وإزرع الجديدة أو المحطة، وقرية ذئبية التي كانت قبل عام 1978م منفصلة عن المدينة، بالإضافة إلى حي سكني جديد عرف بالغسانية، حيث كان يتم التبادل الإنتاجي لكل من النمط الرعوي القائم في منطقة اللجاة، والنمط الزراعي الموجود في كل من مدينة إزرع نفسها والريف التابع لها في المنطقة الجنوبية الغربية من اللجاة التي تعتبر الظهير الجغرافي لمدينة إزرع، لكنها صلبة ويصعب السير فيها، كما تتصل بها الأرض السهلية الخصبة، وتعاقبت على إزرع العديد من الحضارات، بسبب موقعها الجغرافي الذي يعتبر حلقة وصل بين مصر القديمة، وحضارات بلاد الرافدين، وشمالي سوريا، أهمها الحضارات الكنعانية، والآرامية، والبينطية الرومية، والإسلامية، حتى أنها تركت بصماتها الواضحة في المدينة، وفي الخرائب، والآثار المندرسة والمدفونة تحت الأنقاض، فكانت إزرع القديمة تشكل تلة من الأنقاض، التي تقوم عليها اليوم المباني السكنية، بالإضافة إلى أبنية قديمة توجد على امتداد 2كم غربًا إلى الشرق، و1.5كم شمالًا إلى الجنوب، كما كانت إزرع البلد تتصل بـبصرى الشام بطريق رومانية مرصوفة بالحجارة البازلتية، حيث كانت تتفرع في شمال غرب بصرى الى فرعين يصلان إزرع ببلدات حوران الغربية وخاصةً ببلدتي إنخل والحارة الحالية. 

معالم مدينة إزرع الأثرية

يوجد في إزرع العديد من المباني الأثرية القديمة أهمها:

  • كنيسة القديس جرجيوس: تعتبر هذه الكنيسة من أهم المعالم التاريخية الأثرية، التي استخدمت في البداية كمعبدًا وثنيًا لعبادة الأصنام، ثم في العهد الروماني البيزنطي، في القرن السادس عام 513م، تحول إلى كنيسة مسيحية، تميزت بشكلها المثمن الذي يعود إلى الحضارة العربية النبطية، وما زالت الكنيسة موجودة في مدينة إزرع.
  • الجامع العمري: يوجد في إزرع بقايا جامع قديم عرف بالجامع العمري، نسبةً إلى عمر بن الخطاب، إذ كان ديرًا رهبانيًا يعود إلى زمن كنيسة القديس جاورجيوس، ثم تحول إلى جامع بعد أن دانت المنطقة بالإسلام، وكان ذلك الجامع يتكون من 54 قنطرة، ولكن لم يتبقَ منها إلا صفين من القناطر يتكون كل منهما من ست قناطر. 

الآبار: تميزت مدينة إزرع القديمة بوجود العديد من الآبار، التي تخدم أهالي مدينة إزرع ويحصلون من خلالها على مياه الشرب منها: بئر النعيرة، و بئر حلحلة، وبئر أبو كلبة، أما احتياجات السكان من المياه للاستعمال المنزلي وسقاية الحيوانات، كانت تقضى من بركتين كبيرتين مبنيتين من الحجارة البازلتية المنحوتة، ويزيد عمق كل منهما على 25م.

السابق
دولة مدغشقر
التالي
محافظة الحسكة في سوريا