دول عربية

مدينة الباب بحلب

مدينة الباب بحلب

موقع وجغرافية مدينة الباب

تقع مدينة الباب في منتصف شمال محافظة حلب السوريّة، على خط طول 37.31 درجة شرق خط غرينتش، ودائرة عرض 36.22 درجة شمال خط الاستواء، ويبلغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر 479م، وتقدر مساحتها بـ 30كم²، وتبعد عن مركز مدينة حلب 38كم، وتبعد عن الحدود التركية الجنوبية 30كم، كما تقع على الطريق الواصل بين مدينة حلب وكل من الرقة والحسكة، مروراً بمدينة منبج الاستراتيجية، ما يشكل وصلة طرقٍ مهمة في الشمال السوري، ويجعلها بمثابةِ بوابة شرقية لمدينة حلب.

تقسم مدينة الباب إدارياً إلى 5 مناطق: المنطقة الشمالية، والمنطقة الجنوبية، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الغربية، ومنطقة البلدة القديمة، وكل منطقة يتبعها مجموعة من الأحياء، وتتبعها 3 نواحي: تادف، والراعي، ودير حافر.

نشأة وتاريخ مدينة الباب

تعتبر مدينة الباب من المدن العتيقة، حيث تدل المقتنيات الأثرية فيها على تاريخها العريق، ويرجح أنها تعود إلى عهد الحضارة الرومانية، إذ يوجد بها أعمدة رومانية، وغَدَت من المدن المشهورة لكونها مأهولة بالسكان، وتحوي أكبر تجمّع بشري قبيل الفتح الإسلامي، ووصلتها الفتوحات الإسلامية عام 638م، وفتحت على يد القائد حبيب بن مسلمة الفهري، بعد أن فتحت مدينة حلب بقيادة أبو عبيدة عامر بن الجراح وخالد بن الوليد في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- عام 637م، وذُكِرَت المدينة في أهم كتب المؤرّخين والرّحالة، مثل: معجم البلدان للمؤرخ ياقوت الحموي، ورحلة ابن جبير للرّحّالة ابن جبير، ومن الأسماء التي أُطلقت عليها قديمًا؛ تيماء، وباب بزاعة.

ديموغرافيا وسكان مدينة الباب

بلغ عدد سكان مدينة الباب 146 ألف نسمة دون احتساب النواحي التابعة لها، حسب تعدادات دائرة الإحصاء السورية لعام 2003، وبلغ عددهم مع احتساب النواحي 300 ألف نسمة، أغلبيتهم من العرب ويتحدثون اللغة العربية ويدينون بالإسلام، مع وجود أقليات أخرى فيها.

العمل والاقتصاد في مدينة الباب

  • الزراعة: ساعدت طبيعة الأرض الزراعية السهلية الخصبة، ووفرة المياه من مصادر مختلفة، مثل: مياه الأمطار، وشبكة مياه نهر الفرات، والخزان المائي غرب المدينة؛ على ازدهار الزراعة في مدينة الباب حتى أصبح الكثير من سكانها يعملون في الزراعة، ومن أهم منتجاتهم الزراعية: القمح، والشعير، والبقوليات، والزيتون، والرمان، والفستق الحلبي، وبعض أنواع الفواكه والخضراوات الموسمية؛ منها محاصيل بعليّة، ومنها مرويّة.
  • قطاع الثروة الحيوانية: يمثل قطاع الثروة الحيوانية مصدر دخلٍ هامٍّ لمدينة الباب وسكانها، حيث يعملون في تربية المواشي والدواجن، وبيعها أو الاستفادة من لحومها وألبانها، ويعد ما تنتجه مدينة الباب من ألبانٍ وأجبانٍ وما إلى ذلك من أجود المنتجات في سوريا، لذلك عمل سكانها على إنتاج مشتقات حيوانية لأهل المدينة وللمحافظات السورية والدول المجاورة، فأصبحت منتجاتهم الحيوانية طابعاً خاصاً تنفرد به المدينة ويُضرب به المثل.
  • التجارة: هي كذلك من المفاصل الاقتصادية المهمة في مدينة الباب، ويعمل السكان في تجارة منتجاتهم النباتية والحيوانية وتصديرها إلى المدن الأخرى في محافظة حلب والمحافظات السورية والبلدان القريبة، لتكون مدينة الباب بذلك سلةَ غذاء لسوريّا وما حولها.
  • الصناعة: تنتشر الصناعة في مدينة الباب بشكل طفيف، فهم يعملون في الصناعات اليدوية وبعض الحرف؛ مثل عصر الزيتون وحرفة الحدادة.
  • الوظائف الحكومية: يعملون في المؤسسات والمنشآت الحكومية من مستشفيات ومدارس ومراكز صحية ودوائر حكومية ومركزِ الرصدِ الجويّ
  • قطاع الأعمال الحرة.

أبرز المعالم والآثار في مدينة الباب

  • تل بطنان: تل أثري يقع شمال شرق مدينة الباب، وتنتشر على سطحه الكثير من القطع الفخارية الأثرية التي يُعتقد أنها تعود للعهد الحثي والآرامي.
  • جبل عقيل: يقع في الجهة الغربية لمدينة الباب، ويقع ضمن حدوده مشفى الباب الوطني.
  • البيوت القديمة: هي مساكن حجرية طينية قديمة ذات سقوف مستوية، وتمثل نواة المدينة.
  • الجامع الكبير: يقع وسط مدينة الباب، وهو جامع مسقوف بالقِباب الصغيرة من أعلاه، وفيه مئذنة مربعة الشكل، ومنبر حجري.
  • أقنية المياه الجوفية المندثرة: هي مجاري مائية صغيرة يقال أنها تعود للعهد الروماني.
  • السوق المسقوف: هو من أقدم أسواق مدينة الباب، وسميّ بهذا الاسم لأنه ذو سقف يجعل زيارته والتسوق فيه مريحاً في كل الأوقات والفصول والظروف الجوية، وتظهر في معالمه وتفاصيله مهارة الأجداد والقدماء في البناء، ويقسم حالياً إلى عدة أسواق، هي: السوق القبلي، والسوق الشمالي، والسوق الشرقي، والسوق الغربي.
  • سوق المدينة: هو سوق خاص بخياطة الملبوسات والأقمشة فقط.
  • سوق الهال القديم: هو من أشهر أسواق المنتجات الزراعية في مدينة الباب، ويعد مركزاً تجارياً لاستيراد وتصدير المنتجات الزراعية.
السابق
مدينة سيناء
التالي
مدينة ديربان