العراق

مدينة الكوير في محافظة نينوى

مدينة الكوير في محافظة نينوى

مدينة الكوير

تعد مدينة الكوير من المدن التابعة لقضاء مخمور شمال نينوى، وعلى الرغم من أن الكوير تخضع لنطاق أربيل إلّا أن محافظة نينوى هي المسؤولة عن إدارة الشؤون السياسية بها. تعتبر هذه المدينة من المدن الصغيرة؛ حيث لا تتجاوز مساحتها 584 كم²، كما تعتبر مركز الناحية التي تحمل ذات المسمى. 

يرجع تاريخ تأسيسها إلى الفترة التي احتل فيها العثمانيون العراق؛ حيث قاموا بإنشاء هذه المدينة، ثم تم قلبها في العام السابع والعشرين بعد التسعمائة والألف من الميلاد إلى ناحية بواسطة السلطة الإدارية في العراق وقت أن كان الحكم ملكيًا. يتبع المدينة عدداً من القرى، ويتكون من كل مجموعة من القرى مقاطعة؛ حيث يبلغ عدد المقاطعات التابعة للمدينة إحدى وخمسين مقاطعة. يغلب على الكوير البيئة الشبيهة بالجبلية بحيث تكون متموّجة؛ وذلك بسبب التطرف المناخي المنتشر في الإقليم العراقي

الخدمات التعليمية والصحية بمدينة الكوير

تشتمل مدينة الكوير على مجموعة من المدارس في القطاعات المدرسية المختلفة، إذ يوجد عدد من المدارس للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية؛ تنقسم تلك المدارس إلى نوعين مدارس حكومية ومدارس نموذجية وخاصة. ينتهي الموسم الدراسي مع نهاية شهر يونيو من كل عام. يحرص أهالي الكوير على تعليم الأبناء دون تفضيل البنين على البنات في الجانب التعليمي، لذلك يُلاحظ إرتفاع نسبة البنات المتعلّمات في المدينة مقارنةً ببعض المناطق والنواحي الأخرى. يتعلم الطلاب بالمرحلة الجامعية في كليات المحافظة سواء في جامعة نينوى أو جامعة الموصل وبعضهم يلتحق بكليات جامعة هولير في التخصصات الطبية.

أما فيما يتعلق بالخدمات الصحية:  يجد المرضى بمدينة الكوير رعاية مناسبة من خلال المراكز الصحية والمستشفيات الموجودة في قضاء مخمور؛ حيث توجد مستشفى مخمور العام والتي يقوم كادرها على خدمة كافة المرضى وتقديم الخدمات اللازمة لإتمام شفائهم.

الخدمات الطرقية والنقل في مدينة الكوير

يعتبر تواصل العمل على افتتاح جسر الكوير الحيويمن أجل إعادة إعماره من أبرز منجزات مجال الطرق والمواصلات بالمدينة، إذ إنه يعتبر من الجسور التي تربط محافظة نينوى بمحافظتي أربيل وكركوك والذي كان إنشاؤه في عام 1979 عن طريق إحدى الشركات الهندية، بالإضافة إلى تتابع أعمال الصيانة للطرق والشوارع الرئيسية في الكوير مثل السايدين من حيث التبليط ومعالجة اهتراء الطرق خصوصا مع كثرة المركبات وانتشارها في السنوات الأخيرة، كما وضعت خطة لرصف الشوارع الترابية بالقرى التابعة للمدينة، وإنشاء بوابة لمداخل الكوير بتكلفة تصل إلى 150 مليون دينار عراقي، بالإضافة إلى إكساء الشوارع بنفس التكلفة، وفتح طريق داخل منطقة أزادي بعرض 10 متر، وتبليط الشارع الرابط بين قريتي الشرايع والمجلوبة.

النشاط الاقتصادي والحياة اليومية في مدينة الكوير

يعتمد أهالي المدينة على النشاط الزراعي باعتباره مجال العمل الأول لديهم؛ وذلك بسبب أن المنطقة متميّزة بأراضيها الخصبة الصالحة للزراعة، وتُروى الأراضي بمياه نهر الزاب الأعلى والذي يعتبر نعمة عظيمة يتمتع بها أهل المدينة في سقي المساحات الواسعة بجانب بعض الوديان؛ رغم ذلك لا تعيش عائلة من عوائل الكوير إلا وتحمل ذكرى قاسية مع هذا النهر بسبب تعدد عمليات الغرق التي تنهي حياة الكثير من شباب المدينة.

الوضع الأمني في الكوير

تحسّنت الأوضاع الأمنية في المدينة كثيرًا عما كانت عليه منذ أعوام قليلة حينما سيطرت التنظيمات الإسلامية المعروفة باسم داعش على تلك المناطق، واضطر الكثير من الأهالي إلى النزوح خارج أراضيهم والانتقال للعيش في مخيمات المحافظات المجاورة، إلى أن عادت العوائل مرة أخرى إلى بيوتهم بعد عامين من التهجير حينما استقرت الأوضاع الأمنية واستعادت القوات العسكرية الكردية المعروفة باسم البيشمركة السيطرة على مناطق محافظة نينوى بعد مواجهات حادة مع قوات داعش الإرهابية.

السابق
مواصفات هواوي y7 2019
التالي
مدينة الملتقى في محافظة كركوك