دول عربية

مدينة بزاعة

مدينة بزاعة

موقع مدينة بزاعة

تقع مدينة بزاعة في الجمهورية العربية السورية، في محافظة حلب، وهي تابعة لمدينة الباب، وتبعد عن مدينة حلب 3كم تقريباً، وهي منطقة سهلية تقع على ضفاف نهر يسمى نهر الذهب؛ لذا فهي منطقة خصبة جداً وتشتهر بالكثير من المنتجات الزراعية. سميت مدينة بزاعة بهذا الاسم من بزوغ الشمس عليها، فقد كان اسمها بزاغة، ثم أصبح مع مرور الوقت بزاعة، وفي رواية أخرى أنّها ترمز إلى اللطف والجمال وفي ذلك إشارة إلى جمال المدينة.

تاريخ مدينة بزاعة

يرجع تاريخ المدينة إلى عصور خلت، كما أشار إلى ذلك أديب المدينة وكاتبها محمد فهمي الحمدان، فقد سكنها الرومان إذ ما زالت هناك بقية من آثار حضارتهم، ومنذ الفتح الإسلامي لم يسكنها إلا العرب، وقد تعرضت المدينة للإبادة من الصليبيين، فقد كانت مدينة بزاعة في طريق الحملات الصليبية،و كان الصليبيون كلما مروا بها دمروها، حتى أنّه في آخر الحملات الصليبية دمرت بأكملها وهجرها سكانها.

أهم الآثار التاريخية في بزاعة 

يوجد في المدينة العديد من الآثار الرومانية كالآبار الرومانية التي تصب في أقنية وغيرها، كما يوجد فيها المسجد العُمري أو مسجد مدينة بزاعة الكبير، والذي كان في عهد الرومان منارة ثم أصبح كنيسة حتى جاء الفتح الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد فتحت على يد الصحابي الجليل حبيب بن مسلمة الفهري، وبنى المسلمون هذا المسجد سنة 16 للهجرة، لكن الأمويين هم الذين بنوا المئذنة وهي أكبر مئذنة في المنطقة. 

سكان مدينة بزاعة

توسعت مدينة بزاعة توسعا ملحوظاً، مما جعل مجلس مدينة حلب يعلنها مدينة رسمياً وذلك عام 2007، وبلغ عدد سكانها ما يقارب 50 ألف نسمة حسب تعداد عام 2011. وقد عمل سكانها في الزراعة قبل أن يجف نهر الذهب، ثم انتقلوا للعمل في الصناعة بعد جفافه، ومن أهم الصناعات لديهم صناعة الأدباس، إذ إنّهم يصدرون الأدباس لكافة المدن السورية، وقد يصدرونه للدول المجاورة أيضاً. 

يعمل سكان المدينة اليوم في صناعة البلاط وقص الحجر، وتعتبر هذه الصناعة من أهم مصادر الدخل فيها. وكغيرها من المدن الريفية تعرضت لهجرة الشباب منها إلى المدن المجاورة وبالأخص إلى مدينة حلب، وغيرها من المدن السورية وحتى إلى الدول العربية كلبنان وليبيا وغيرها، وما كانت أسباب هجرتهم إلا لطلب العلم أو العمل، لكنهم يعودون لمدينتهم في الغالب مما ساعد في ازدهارها وتطورها.

حاضر مدينة بزاعة 

تشهد مدينة بزاعة استقراراً أمنياً إذا ما قورنت بالمدن السورية الأخرى بعد أحداث الثورة؛ الأمر الذي أدى إلى توافد المواطنين إليها وخاصة من مدينة حلب وريفها، وقد أدى ذلك إلى الاكتظاظ السكاني، فارتفعت أجور المنازل، وازدادت نسبة البطالة فيها. وقد أعيد ترميم الأجزاء التي دمرت بسبب الحرب من مدارس وحدائق وشبكات الاتصال وغيرها من المرافق، ويعمل سكان المدينة على تطوير مدينتهم ورفع مستواها الاقتصادي والثقافي، وما زالوا متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم ولهجتهم التي تميزوا بها عن باقي المدن السورية الأخرى، والمدينة اليوم بحاجة للكثير من المشاريع التي تعمل على نهضة المدينة وتطورها، كما أنّها بحاجة لدور رعاية الأيتام وتأهيل الشباب والجامعات والمعاهد المتخصصة في كافة المجالات.

سوق الأحد في مدينة بزاعة

نظراً للأمن الذي تتمتع به مدينة بزاعة، فإنّها تتطلع لأنّ تكون مركزاً حيوياً للقرى المجاورة التي تحيط بها، فيتوافد السكان من مدينة بزاعة والقرى المجاورة إلى هذا السوق الذي يشهد حركة نشطة، وخاصة بعد الظروف الاقتصادية السيئة التي مرت بها البلاد. وعلى الرغم من الإمكانات المحدودة لهذا السوق، إلا أنّه يوفر لأبناء المدينة كافة احتياجاتهم من المواد الغذائية والألبسة والأدوات المنزلية  والكهربائيات والإلكترونيات وغيرها.

السابق
مدينة كنت
التالي
مدينة الفاو السودانية