اقرأ » مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين
العراق دول عربية دول ومعالم

مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين

مدينة تكريت

تقع مدينة تكريت فى محافظة صلاح الدين ، في العراق، على ضفة نهر دجلة الغربية، في الجهة الشمالية الغربية من بغداد العاصمة على بعد  180 كم تقريباً، تحيط بها مدن الدور من الجنوب، وسامراء من الغرب، وبيجي من الشمال، وهي كلها تابعةٌ إدارياً لنفس المحافظة، أما من الشرق فتحدها ناحية الرشاد التابعة لمحافظة كركوك، وقد وصل تعدادها السكاني نحو 109,000، حسب تعداد 2018.

الطبيعة الجغرافية لمدينة تكريت

تتميز الطبيعة الجغرافية لمدينة تكريت بأنها شبه متموجة، تختلف في ارتفاعاتها عن مستوى سطح البحر من جهة لأخرى، كما أنها تمتد على الطرف الشرقي لهضبة الجزيرة و تتخللها الوديان، إضافة إلى وجود نهر دجلة، وفيما يلي بيان لطبيعة كل منهم:

  • مستوى الارتفاع عن سطح البحر: تتميز المنطقة المحاذية لنهر دجلة  بحافتها شديدة الانحدار، ويتراوح ارتفاعها ما بين 45 – 50 متر تقريباً ، وترتفع كلما ابتعدنا عن دجلة لتصل إلى ارتفاع 110 متر عن مستوى سطح البحر.
  • الأودية والشعاب: إذ يكثر وجود الأودية والشعاب في مدينة تكريت؛ نتيجةً لانحدار الأرض الطبيعي من الغرب إلى الشرق،  وتمتد داخل الهضبة الغربية لمسافات متفاوتة، ومن الأمثلة على هذه الأودية: وادي شيشين، وروميه في جنوبها، ووادي القائم الكبير، والزلة، وخر الطير في شمالها ، ووادي الخر الذي يخترق المدينة القديمة، وتصب جميعها في نهر دجلة بعد أن تتجمع فيها مياه الأمطار بعد سقوطها ومن مسافات بعيدة.

مناخ مدينة تكريت

يعتبر مناخ مدينة تكريت مناخاً صحراوياً، فهو يمتاز بقلة الهطل المطري التي تصل إلى 182 ملم سنوياً فقط، وتكون درجات الحرارة عند أعلى مستوى لها في تموز إذ تصل إلى 34.6 درجة مئوية، أما بالنسبة لشهر كانون الثاني، فإنه يعد أكثر الشهور برودة، مع متوسط درجة الحرارة عند 9.1 درجة مئوية، وعليه فإن متوسط درجة الحرارة السنوي يبلغ 22.1 درجة مئوية.

اقرأ أيضاً  مدينة رانية في محافظة السليمانية

تاريخ مدينة تكريت

ساعد كل من الموقع الجغرافي المميز الذي تتمتع به مدينة تكريت المتوسط  بين المنطقتين التاريخيتيّن أم الدباغية- في الجزء الشمالي الغربي- وتل الصيوان- في الناحية الجنوبية- إضافةً إلى العوامل العسكرية، والدينية في قيام مدينة تكريت وازدهارها، إذ يعود تاريخ نشأة هذه المدينة إلى العهد الآشوري- 890 – 884 ق.م- واستغلها عدد من ملوك آشور لمحاربة القبيلة الآرامية البدوية في تكريت، في محاولة منهم لتوسيع سلطة الدولة الآشورية وزيادة هيبتها، وفي وقت لاحق، مثلت قلعة تكريت حصناً دفاعياً منيعاً، احتمى بها ملك بابل وجيشه عندما حاول مهاجمة الدولة الآشورية لاسقاطها- وكانت المدينة تحمل اسم المستوطنة الهلنستية- عندما حاصره الآشوريون في مدينة تكريت، لمدة عشرة أيام لم يستطع الجيش الآشوري خلالها اقتحام المدينة، فتراجع باتجاه مدينة آشور كما تراجع الملك البابلي باتجاه مدينة بابل.

تنازعت على حكم مدينة تكريت الفرس والرومان، وكان للرومان أثر في انتشار الديانة المسيحية فيها، وظلت المدينة مركزاً مسيحياً آشورياً مهماً حتى تدميرها من قبل تيمورلنك في أواخر القرن ال14 ، كما تسجيل الحضور المسيحي الأخير فيها في القرن 17، وكانت قد دخلت في الإسلام بعدما طالها الفتح الإسلامي في القرن السادس ميلادي- زمن الخليفة عمر بن الخطاب- بعد حصار شديد محكم لها دام أربعين يوماً، وقد كانت مدينة تكريت بوابة للفتوح العربية الإسلامية باتجاه الموصل والجزيرة الفراتية ثم باتجاه شمال العراق، ثم تعرضت مدينة تكريت للغزو المغولي على يد تيمورلنك خلال فترة حكم العثمانيين، وفي العام 1917 استولت بريطانيا عليها، ثم خضعت للمملكة العراقية، فالجمهورية العراقية.

تعتبر مدينة تكريت بأنَّها عاصمة محافظة صلاح الدين، وكانت تحتوي على قلعة مميزة، تضم دير مسيحيّاً كبيراً، وقد بنى الملك الفارسيّ الساسانيّ هذه القلعة حول تكريت؛ لتكون موقعاً حدودياً ضد البيزنطيين، وقد بنى المسلمون فيها مسجداً عقب فتحها، وجعلوا بناءه مرتفعاً عن مستوى سطح الأرض، وتحتضن المدينة أهل العلم والعلماء من أمثال أبو تمام التكريتيّ الصوفيّ، كما وتُعتبر تكريت مسقط رأس القائد صلاح الدين الأيوبيّ، وفي الوقت الحالي، اشتهرت مدينة تكريت بنشاطات اقتصادية متعددة أبرزها التجارة والزراعة والوظائف العامة، وتعتبر جامعة تكريت من أبرز المعالم الثقافية فيها.

اقرأ أيضاً  قرية العوجة في محافظة صلاح الدين