اقرأ » مدينة حماة في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة حماة في سوريا

مدينة حماة في سوريا

مدينة حماة

تقع مدينة حماة على نهر العاصي في الوسط من جمهورية سوريا العربية، وتعتبر في المرتبة الرابعة من حيث التعداد السكاني الذي يبلغ قرابة 854 ألف نسمة بحسب إحصائيات عام 2010، وتبعد عن العاصمة دمشق 210كم تقريباً، وعن حلب 135كم، وترتفع ما يقارب 270م عن سطح البحر.

تمتاز المدينة بكثرة المناظر الطبيعية، والمساحات الكبيرة التي تغطيها الزهور والعديد من المناظر الطبيعية الخلابة، كما يُعد مناخها رطباً بعض الشيء وهواؤها معتدل، ويكون فصل الربيع فيها من أجمل فصول السنة، حيث يكون الجو فيه معتدلاً، بالإضافة إلى احتوائها على عدة جبال وسهول تضفي لمسة جمالية إضافية لطبيعتها الخلابة.

تاريخ مدينة حماة

تعتبر حماة في سوريا من المدن القديمة ذات الأصل الكنعاني، حيث كانت تسمى إيماتا قديماً وتعني الحصن. قام الرومان بالاستيلاء على المدينة في عام 64م، وأنشأوا فيها عدداً من النواعير على ضفاف نهر العاصي لوفرة المياه النابعة من هذا النهر، وكانت إحدى المدن التي اشتُهرت بزراعة أشجار الزيتون وبكثرة، كما تحتوي على الكثير من المعاصر التي تختص باستخراج زيت الزيتون النقي.

قام الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح بفتح حماة في عصر الفتوحات الإسلامية، وعُيّن حينها عُبادة بن الصامت والياً للمدينة، أما في عصر الأمويين؛ كانت حماة من المدن التي تحظى بأهمية عالية، وشهدت الكثير من الأحداث على مر التاريخ، كما مرّ بها الصليبيين وقاموا باحتلالها في عام 1129م بعد أن قام نور الدين زنكي بفتحها، وتولى ابنه عماد الدين زنكي ولايتها بعد وفاة والده في عام 1147م، قام بعدها القائد هولاكو المغولي باحتلال هذه المدينة في عام 1259م، فنتج عن ذلك الكثير من الدمار والخراب في أرجاء المدينة، حيث قام بهدم أسوارها وحرق مخازن الذخيرة وباع من كان في دار السلطنة بثمن بخس جداً.

اقرأ أيضاً  محافظة اللاذقية في سوريا

شهدت حماة الاحتلال العثماني كذلك، بقيادة السلطان العثماني سليم الأول، حيث إنه أعاد بنائها وسعى في ازدهارها حتى أصبحت من أشهر المدن التي يسكنها الكثير من العلماء والكُتّاب والأُدباء، وطوّر السلطان سليم التجارة والصناعة في المدينة مما عزز من ازدهارها أكثر فأكثر.

معالم مدينة حماة السياحية

اشتهرت حماة بالنواعير الأثرية التي أقيمت على ضفاف نهر العاصي في وسط سوريا، والتي تعد من أكبر سواقي الماء في العالم وأقدمها، وما زالت هذا النواعير الأثرية تعمل بكل كفاءة حتى يومنا هذا، كما أن ضخامة هذه النواعير تجعلها لوحة فنية يسعى الكثير من الناس للاستمتاع بمراقبتها. 

تحتوي حماة على العديد من القلاع؛ مثل قلعة حماة وقصر العظم الذي أصبح متحفاً للفنون الشعبية، إذ يحتوي على العديد من القطع الأثرية القديمة والتحف التي وجدت من بقايا أكثر من حضارة مرت على هذه الأرض، ويقام مهرجان سنوي في المدينة يسمى بمهرجان الربيع ي شهر نيسان من كل سنة، حيث يحضر المواطنون والسياح ليشاهدوا الفعاليات الجميلة والعروض التراثية والفلكلورية والرقصات الشعبية.

معلومات عامة عن المدينة

تحتوي المدينة على عدد كبير من الكنائس التي يعود تاريخ بنائها لعام 412، حيث تحتوي على فسيفساء أثرية عثر عليها في هذه الكنائس، أما المساجد فتحتوي على ما يزيد عن 50 مسجداً الجامع الأعلى الكبير أشهرها، وجامع النووي، وجامع أبي فداء، حيث يعود تاريخ بناء بعض هذه المساجد الى عام 250م.