اقرأ » مدينة درعا في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة درعا في سوريا

مدينة درعا في سوريا

موقع مدينة درعا

تُعتبر مدينة درعا إحدى محافظات الجنوب في سوريا، وتتبع إدارياً إلى محافظة درعا، وتحدها من الجنوب  المملكة الأردنية الهاشمية، ومن الغرب محافظة القنيطرة، ومن الشمال ريف دمشق، ومن الشرق محافظة السويداء، وعاصمتها مدينة درعا، ولأنها عبارة عن  سهل؛ أطلق عليها اسم سهل حوران، وقامت عليها الكثير من الحضارات منذ القِدَم.

سكان مدينة درعا

يبلغ عدد سكان درعا نحو 1.5 مليون نسمة، ويتوزع أكثر من نصفهم على المناطق الريفية، وقرابة النصف مليون في المدينة، وتضم المدينة عدداً من المهاجرين الفلسطينيين الذين اتخذوا المدينة مسكناً لهم عقب حرب 1967، وغالبية سكانها مسلمين، ويمتاز تكوين مجتمعها بأنه ما زال يحافظ على العشائرية العائلية في تكوينه الاجتماعي.

تاريخ مدينة درعا

درعا هي مدينة غاية في العراقة والقدم، وتحمل تاريخاً طويلاً عاصر العديد من الحضارات على مر التاريخ، حيث سكنها البشر منذ العصر الحجري الحديث، أي ما يقارب الألف السادسة إلى الألف الرابعة قبل الميلاد، وكانت وجهة مميزة للسكن في تلك الحقبة لخصوبة أراضيها ومناخها المناسب للزراعة فيها، وأدت وفرة الزراعة فيها لتعزيز تربية الثروة الحيوانية وإثرائها، كما اشتهرت المدينة بصناعة الفخار وإنتاج خيوط القماش والأنسجة، وتم تحديد أول إشارة ذُكر فيها اسم درعا في عام 1882م، حيث ذُكرت في رسائل العمارنة التي اكتُشفت في مصر، والتي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ومن ضمن الحضارات التي عاصرتها درعا هي الحضارة الرومانية، حيث أصبحت درعا جزءً من ولاية سوريا الرومانية في عام 109م، وأطلق عليها اسم الولاية العربية الرومانية، أما في الحقبة الأخيرة التي عاصرتها كانت عاصمة إقليم حوران الممتد من الجهة الجنوبية من سوريا إلى الجهة الشمالية من الأردن، وتعتبر درعا من أكثر المدن السورية التي تسعى لتحقيق مستوى عالِ من التعليم، ونالت لقب المدينة الخالية من الأٌميّة.

آثار درعا 

لا تخلو المدينة من الآثار التي خلفتها الحضارات العريقة، ومن أشهر هذه الآثار؛ المدرج الروماني، ويعتبر من أجمل المسارح على مستوى العالم، ويمتاز باكتمال بناءه وقلة تضرره من عوامل المناخ، ويبلغ طوله خمسة وأربعين متراً وعرضه ثمانية أمتار ونصف، ويوجد أيضاً الحمامات الرومانية التي شيّدت في القرن الثاني للميلاد، أما من آثار الحضارة النبطية؛ يوجد ما يسمى بالشارع المستقيم، والذي شُيّد في القرن الثاني للميلاد، وهو عبارة عن شارع يربط بين درعا المدينة والباب النبطي، ويتميز هذا المكان الأثري بالأعمدة والتيجان على جانبيه، وأرضه المرصوفة بالحجارة، والجامع العمري الذي قام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببنائه، ويُعرف باسم جامع العروس، والباب الغربي والذي يُعرف باسم باب الهوى، والمشيد في القرن الثاني للميلاد، وهو المعلم الأول الذي يشاهده السائح عند قدومه من الجهة الغربية، ويبلغ عرض هذا الباب خمسة أمتار،  ويتميز بسقفه المغطى بالحجر البازلتي، والقوس المركزي الذي يُعرف باسم باب القنديل، والذي شيد في القرن الثالث للميلاد تخليداً لانتصار القائد جوليانوس في حكم الإمبراطور فيليب العربي، والعديد من المعالم الأثرية المهمة التي سيتمكن السائح من زيارتها خلال تجوله في مدينة درعا.