اقرأ » مدينة دير الزور في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة دير الزور في سوريا

مدينة دير الزور في سوريا

مدينة دير الزور

تقع مدينة دير الزور في شرق الجمهورية العربية السورية، وتبعد عن العاصمة دمشق ما يقارب 400كم في الاتجاه الشمالي الشرقي، وهي على مقربة من حدود جمهورية العراق، وتطل على نهر الفرات من الجهة اليسرى، ويقسمها النهر إلى قسمين، ومُعظم أحيائها تقع على الضفة الغربية من النهر.

تُعتبر دير الزور ثاني أكبر محافظات الجمهورية السورية من حيث المساحة، ويُعرف مناخها بأنه قارّي صحراوي؛ حيث أنه يتّسم بشدّة الجفاف وقلة نسبة الأمطار، ويرافقه ارتفاع كبير على درجات الحرارة خلال فصل الصيف والبرد الشديد في الشتاء، ومما يخفف من حدّة هذا المناخ هو قرب المدينة من نهر الفرات، نتيجة ازدياد نسبة الرطوبة في الجو.

تسمية مدينة دير الزور 

ما يميز الأسماء التي تطلق على المدن، هو اكتساب الاسم إحدى أجمل صفات ومعالم هذه المدينة، وعلى الرغم أن المؤرخين اختلفوا على معنى اسم مدينة دير الزور، ونظراً إلى أنها تشتهر باحتوائها على الكثير من أشجار الرّمان ضمن مساحات واسعة، شاع أنها أنها اكتسبت اسمها لكثرة الرمان فيها وأصبحت تلقّب بالياقوت الحموي، ومنهم من قال أن اسم دير الزور هو اسم مركّب، وتعني كلمة دير (المعبد) أو (مكان تعبّد الرّهبان)، والزور هي الأرض المنخفضة التي تجاور مجرى النهر.

الجانب الاقتصادي لمدينة دير الزور

هي إحدى أكثر المدن ثراءً بالثروة النفطية والغاز في مدن سوريا، حيث تحتوي على حقول نفط تمتاز بغزارة انتاجها، مما أحدث ثورة اقتصادية فيها، وعلى الرغم من أن سكانها اشتهروا بالزراعة والتجارة، وذلك نظراً لقربها من نهر الفرات؛ مما جعلها غنية بالثروات الزراعية والتجارية.

 يعتبر نهر الفرات مصدر مائي ثمين، مما ساهم في سهولة ري المزروعات، كما استخدمه سكان المدينة بنقل البضائع كوسيلة تبادل تجاري، عدا عن وقوف القوافل التجارية مروراً بنهر الفرات، مما كان له أثر على تنوع التبادل التجاري لمدينة دير الزور.

 تنتشر العديد من الصناعات التي يشتهر بها سكان المدينة، ويعود ذلك لكثرة المعامل مختلفة الإنتاج في المنطقة، وما زالت دير الزور تحتفظ بطابعها التقليدي ضمن أسواقها القديمة ذات السقوف المقوسة مميزة الشكل، وتنتشر فيها العديد من الأسواق مختلفة المجالات، مثل: سوق الحبوب، وسوق الهال، وسوق الحدادين، وسوق النجّارين، وسوق النحّاسين، وسوق الصاغة والكثير غيرها.

تاريخ مدينة دير الزور

تحمل هذه المدينة من التاريخ العريق ما يكفي بأن تكون مميزة عن المدن الأخرى، حيث خضعت لحكم حمورابي البابلي، ثم الآشوريين والكلدانيين والفرس، ثم المقدونيين والرومان، وبالنهاية دخلها المسلمون خلال فترة فتوحات بلاد الشام، فأصبح الحكم فيها إسلامي، ومنذ أن دخلها العثمانيون بدأت بالازدهار.

أعاد العثمانيون بناءها وجعلوا منها مركزاً إدارياً تابعاً للإدارة العثمانية في عام 1867م حتى انسحابهم في عام 1918م، ثم احتلها الجيش البريطاني في عام 1919م، ولم يطل هذا الاحتلال حتى تحررت منه في نفس العام، وفي عام 1921 تعرّضت للاحتلال من الجيش الفرنسي، حتى ثار أهل البلاد على هذا الاستعمار، واستطاعوا تحرير بلادهم منه.

هذا ما يجعل من دير الزور مدينة مليئة بالأحداث التاريخية، حيث عاصرت عدداً من الحضارات على مر التاريخ، مما أكسبها مكانة رفيعة بين المدن السورية المجاورة.