المملكة المغربية

مدينة سمارة المغربية

مدينة سمارة المغربية

مدينة سمارة

سمارة مدينة تقع في جنوب المغرب، وهي جزء من مناطق الصحراء الغربية الخاضعة للمملكة المغربية، بلغ عدد سكانها 57035 نسمة  في آخر إحصاء نُشِر عام 2014، ويوجد فيها مطار عسكري، وتتميز سمارة بتاريخها العريق ومكانتها الدينية والثقافية المرموقة، حيث توجد فيها زوايا أسسها علماء الدين قديماً لتكون منارات لنشر العلم والثقافة؛ فاستحقت لذلك لقب العاصمة الروحية للصحراء. 

التقسيم الإداري لمدينة سمارة وموقعها

بحسب التقسيم الإداري للمغرب الصادر سنة 2015، تُطلق إدارياً تسمية جماعة على السمارة؛ وهي الجماعة الحضرية الوحيدة في إقليم السمارة، الذي يعتبر أحد أقاليم جهة العيون-الساقية الحمراء، وتبعد السمارة 218كم عن مدينة العيون مركز الإقليم، و 1085كم عن العاصمة المغربية الرباط، ويمكن الوصول إليها بالسيارة من الرباط خلال 12 ساعة و 36 دقيقة، بسلوك طريق أتوروت A7 والطريق الوطنية N1، وبالنسبة لمساحة جماعة السمارة فهي 61760 كم² تمتد بين خط طول 11 درجة، ودائرة عرض  26 درجة، وترتفع المدينة 110م عن سطح البحر.

تضاريس مدينة سمارة ومناخها

تعود تضاريس السمارة لأقدم حقبة جيولوجية عرفها المغرب، وتدل الأخاديد المنتشرة فيها على تواجد شبكة مياه غزيرة في الماضي، وتتكون تضاريسها بشكل رئيسي من نوعين من الهضاب المسطحة؛ وهما: الهضاب الرملية الهشة في الغرب، والهضاب الصلبة في الشرق، ويمر عبرها وادي الساقية الحمراء الذي يبلغ طوله 450 كم، ويسود المدينة مناخ صحراوي قاري جاف، يُعرَف بصيفة الحار الذي يسجل معدل حرارة 48 درجة مئوية، وشتائه البارد المطر بمعدل أدنى لدرجات الحرارة يبلغ 15 درجة، ورغم أن المنطقة تشهد أمطاراً قليلة بمعدل سنوي 20-40 ملم، إلا أن الأمطار تتحول أحياناً إلى سيول جارفة؛ نظراً لصلابة الأرض التي لاتستطيع امتصاص كميات كبيرة من الأمطار. 

إقرأ أيضا:اقتصاد ساحل العاج

الغطاء النباتي والحيوانات في مدينة سمارة

يعود تسمية المدينة باسم سمارة إلى انتشار نبات السمار فيها، وهو نبات عشبي من الفصيلة الأسلية، يسْتَعْمل فِي صنع الْحصْر والسلال، كما تحيط بالمدينة أشجار الطلح التي تتميز بمقدرتها على العيش في المناخ الصحراوي، بالإضافة إلى أشجار أجداري بكثافة تتراوح من 20 إلى 100 شجرة في الهكتار، إلى جانب مجموعة من النباتات النادرة، ويمكن أيضاً مشاهدة أنواع مختلفة من الطيور، والزواحف، والحيوانات البرية في المنطقة، وبالأخص الغزلان، وطائر الحباري. 

تاريخ مدينة سمارة

تدل الأبحاث والنقوش الصخرية الأثرية التي وجدت في ضواحي السمارة على أن المنطقة تضرب بجذورها الممتدة أعماق التاريخ؛ إذ يعود تاريخ بعض النقوش إلى 8000 سنة ق.م.، ويعود تأسيس مدينة السمارة إلى القرن الـ 14، حين هاجر إليها العالم الصوفي سيدي أحمد العروسي، وعام 1896 بنى المدينة الشيخ محمد مصطفى الملقب الشيخ ماء العينين، وأسس فيها زاوية له؛ عُرِفت باسم الدار الحمراء، ومنذ ذلك الوقت تحولت سمارة إلى مركز حضاري وديني وعلمي، ويروى أن مكتبها كانت تحتوى على 5000 آلاف كتاب تقريباً، لكنها مع الأسف تعرضت لدمار هائل بسبب هجوم جيش الاحتلال الفرنسي عليها عام 1913. 

السياحة في مدينة سمارة

سياحة المغامرة

جذب جمال طبيعة الصحراء السياح إلى عدة مواقع في سمارة، وأصبحت مقصداً لهم للاستمتاع بمناظر الكثبان الرملية، واستكشاف صخور تبيعلة التي تقع في شمال غرب السمارة؛ وهي صخور رملية ضخمة بديعة المنظر، بالإضافة إلى ذلك يمكن الاستمتاع برياضة الصيد، حيث يُسمَح بالقنص في أغلب الأوقات، ويُمْنَع لفترة قصيرة من السنة لإفساح المجال لتوالد الحيوانات والطيور.

إقرأ أيضا:عدد مدن إيران

زيارة الأماكن الأثرية والدينية

تضم المدينة عدة مواقع أثرية تنتشر فيها؛ من بينها الزوايا دينية مثل زاوية الشيخ ماء العينين، وزاوية سيدي أحمد الركيبي، وزاوية سيدي أحمد العروسي، و204 مواقع تحتوي نقوش صخرية مقولة بالغة القدم، أهمها: العصلي بوكرش، ووين سلوان، وواد ميران، وعصلي الريش، ويشار إلى أنه بُني مركز للإرشاد السياحي في السمارة، ومحافظة للنقوش الصخرية؛ لتعريف الناس بهذه الآثار الهامة. 

السابق
المدينة المائية في مشهد
التالي
مدينة تونس السياحية