تونس

مدينة قليبية في تونس

مدينة قليبية في تونس

مدينة قليبية 

هي من المدن التونسية التاريخية في ولاية نابل، التي تقع في أقصى سواحل شبه جزيرة الرأس الطيب، تحديداً في الجزء الشمالي الشرقي للجمهورية التونسية؛ حيث تبعد عن العاصمة بمسافة 105كم، وتبعد عن جزيرة صقلية 60كم، وتصنّف من مدن ولاية وابل، ونالت الترتيب الثالث بعد مدينتي الحمامات ونابل، وهي من المدن القائمة على البحر ويحيط بها من ثلاث جهات، وتعتبر ذات أهمية اقتصادية؛ لاعتباها أهم مرافئ الصيد لمدينة تونس؛ حيث يصل إنتاج الميناء السنوي ما يقارب 15000 طن، ويوجد بها قلعة قليبية والتي تشمخ عارقة بتاريخها البيزنطي، وسُميت هذه المدينة بهذا الاسم بالعربية، وأُخذ اسمها من التاريخ الروماني؛ حيث كانت تسمى كلوبيا، ويبلغ عدد سكان المنطقة حوالي 59000 نسمة، وتشتهر المدينة بالصيد كمهنة أساسية لسكان المنطقة، يليها حرفة النجارة.

تاريخ مدينة قليبية في تونس

تتمتع مدينة قليبية بموقع استراتيجي مهم؛ حيث تعتبر جغرافياً من المدن القريبة للمدن الأوروبية، وتطل على مضيق صقلية، وكان تاريخها زاخراً خلال القرون القديمة، واعتبرت منذ العصر البوني بوابةً لخليج تونس؛ إلا أنّ أهميتها تراجعت في العصر الزيري نتيجة تهديدات النورمانيّين، خاصةً بعد تأسيس قصر قليبية المُقام حالياً داخل أراضيها، ونتيجة هذا التراجع وقلة الاهتمام تراجع النمو الاقتصادي البحري وانقرض أسبيس منذ بداية القرن الثالث عشر ميلادي.

إقرأ أيضا:ناحية بني هاشم

السياحة في مدينة قليبية 

تصنف من المدن الشهيرة سياحياً، لما تتمتع به من جمال طبيعة جذاب، وتتميز بشواطئها الجميلة، وبقلعتها، كما يوجد بها عدد من الكروم، وتشتهر بإنتاج مشروب المسقط، وهو من أنواع المشروبات الشعبية  والمشهورة في تونس، وتكتسب أهميتها السياحية من المعالم الأثرية في قلعة قليبية وهي بناء تاريخي شيد على هضية صخرية مرتفعة خلال العهد البوني مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وأُكمل بنائها في عهد البيزنطيين، ثم أعيد بنائها مرة أخرة في عهد الأغالبة وبنو زيري في القرن التاسع عشر، وتحاط القلعة بسورٍ حصين خارجي ويوجد خلاله بابين يتصل كل باب بدهاليز تؤدي إلى الساحة الكبرى الواسعة؛ حيث يوجد بها الصهاريج الرومانية، والمعبد البيزنطي، والأحواض العثمانية، والمصلى.

تمتاز مدينة قليبية في تونس أيضاً بشواطئها الرملية الجميلة ومياه بحرها الصافية، وتستقطب عددٍ من السياح لزيارتها والتمتع بجمالها؛ حيث بلغ عدد السياح ما يقارب 100 ألف وفقاً لإحصائيةٍ نشرت عام 2014، وصُنف شاطئها من أنقى الشواطئ، ونال المرتبة الرابعة وفقاً لما ذكر في صحيفة دايلي نيوز، وتمتاز أيضا بالعديد من الشواطئ ذات المياه العذبة؛ كشاطئ الفتحة، والبالج، والمنصورة ، والشاطئ الصخري، وشاطئ سيدي منصور، وشاطئ مرسى قليبية ، وأهم ما يميز شطئانها الجو الهادئ الجميل ومياهها الصافية، ويمكن لأي سائح زيارة المدينة والجلوس في أحد مطاعمها المطلة على البحر، وتذوق أنواع سمك الحوت، والاطلاع على تتابع الحضارات في مدينة قليبية.

إقرأ أيضا:منطقة المرقاب في الكويت

 أماكن سياحية يمكن زيارتها في مدينة قليبية

  • مطعم المنصورة: شُيد المطعم جنوب شاطئ المنصورة، ووضعت فيه عددٍ من المناضد على الأرض الصخرية، ويمكن من خلال الجلوس فيه مشاهدة الصخور الكريستالية في البحر.
  • بلاج المنصورة: وهو من الشواطئ المميزة في قليبية؛ لما يتمتع به من شواطئ رملية بيضاء أشبه ببلورات الزجاج، ويستقطب عدد كبير من السياح والزائرين مع نهاية كل أسبوع.
  • برج قليبية: يروي حضارات وثقافات متتالية منذ أن بني في القرن الخامس قبل الميلاد.
  • مطم أنيس: من المطاعم المميزة التي صُممت بتصميمٍ رائع؛ حيث زُين بألواح الخشب المزخرفة، ويقدم المطعم لزبائنة الأسماك المشوية، إضافة إلى أطباق اللحوم المشوية المتنوعة الأخرى.
  • مهرجان فيفاك: يقام المهرجان لمدة أسبوعٍ كامل تُعرض فيه مواهب الهواة، ويستقبل الأشخاص من جميع أنحاء العالم.
  • كافيه سيدي البحري: هو أحد الأماكن المخصصة للجلوس والاسترخاء في ظل أجواء مريحة وجميلة في محيط بريمو الساحلي.

مريم نصرالله تحمل شهادة بكالوريوس في اللغة العربية، عملت في أكبر المواقع العربية منذ أكثر من سبع سنوات في شتى المجالات التقنية والعناية بالذات والتنمية والمجتمع، تحب الكتابة وترى فيها باباً نحو الحرية والإبداع الفكري.

السابق
جزيرة النكور الحسيمة
التالي
مدينة طبرقة تونس