اقرأ » مدينة مليط في السودان
السودان دول ومعالم

مدينة مليط في السودان

مدينة مليط في السودان

نبذة عن مدينة مليط

مدينة مليط هي واحدة من المدن السودانية الواقعة في ولاية شمال دارفور شمال مدينة الفاشر، تبلغ مساحتها ما يقارب 65 كيلو متر، وتقسّم المدينة بواسطة أودية إلى ثلاثة أجزاء، وتتميّز بوجود الزراعة التقليدية التي تعتمد على مياه الأمطار، فيتم زراعة العديد من محاصيل الفجل والبصل وغيرها لسد حاجة المدينة من الخضراوات، أما في فصل الصيف تلجأ المدينة إلى مياه الآبار الجوفية، كما تتميّز في تجارة الحرف اليدوية الصغيرة، وأهمها؛ صناعة الأحذية.   

تسمية مدينة مليط 

تعود تسمية مدينة مليط بهذا الاسم إلى امرأة سكنت جنوب الوادي الرئيسي المجاور إلى قرية الموري، حيث كان اسمها ملوط، فسميت المدينة باسمها تخليداً لها، وبقي اسم المدينة هكذا حتى عام 1883، ومع قدوم الملك علي ود عبد الرسول، تم تأسيس أول حي في المدينة، والذي يضم في الوقت الحالي العديد من المدارس بمختلف درجاتها الدراسية والعديد من المؤسسات الحكومية أيضاً. 

الوضع الأمني في المدينة

بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين القبائل في قريتيّ العديس وحلّة أحمد الشايب في السابع والعاشر من شهر يوليو عام 2015، أصبح من الضروري على النازحين من منازلهم البحث عن ملجأ في مواقع مختلفة، ولا سيما مدينة مليط، مما أدى إلى ارتفاع الضغوطات التي تتعرض لها المنطقة، خاصةً بعد أن شهدت مدينة مليط اشتباكات طائفية عنيفة منذ شهر فبراير عام 2015، وكل هذه الصراعات أدت إلى تدني الوضع الأمني في المنطقة، مما جعلها ذات أولوية في تلقي المساعدات من مختلف المنظمات الإنسانية. 

سكان مدينة مليط 

وفقًا للنتائج الأولية للتعداد الخامس للسكان في السودان تم تقسيم المنطقة التي هي الآن السودان إلى 131 مقاطعة اعتبارًا من عام 2008، ويبلغ عدد سكان مدينة مليط ما يقارب 135,831 نسمة، والتي تقع على بعد 80كم شمالًا إلى الفاشر عاصمة الولاية، وتعدّ مليط ثاني أكبر مدينة في ولاية شمال دارفور في غرب البلاد من حيث المساحة. 

السياحة في مليط 

قبل النزاع كانت المدينة منطقة ذات حيوية كبيرة، حيث كانت تعدّ مركزاً تجارياً ذو روابط قوية مع ليبيا، وتشمل المجموعات القبلية الرئيسية، مثل؛ الزيدية، الزغاوة، الفلاتة، الفور وغيرها من المجموعات الأصغر، لكن فيما بعد أصبحت المدينة عكس ذلك، حيث أغلقت غالبية المتاجر وأصبحت الأسواق فارغة، ذلك بسبب توقف التجارة مع ليبيا بعد إغلاق الحدود الوطنية في عام 2003، مما يقيد الوصول إلى الأسواق، تلك الأسباب كانت مسؤولة إلى حدٍ كبير عن تدني مستوى السياحة في المدينة، بالإضافة إلى انعدام الأمن في المنطقة.

اقتصاد مدينة مليط 

تعدّ المدينة بمثابة نقطة دمج للإبل القادمة من غرب دارفور عبر مدينة كتم، ومن جنوب دارفور عبر الفاشر، أما من شمال دارفور فهي عبر مليط، حيث كان يقع أكبر سوق للجمال في مدينة مليط شمال دارفور، لكن فيما بعد تم إعادة توجيه السلع المستوردة من ليبيا إلى أجزاء أخرى من دارفور والسودان، حيث كانت المدينة الرئيسية لسوق الماشية، والذي تم تصدير الماشية منه من شمال دارفور إلى ليبيا، وذلك بسبب الظروف الأمنية، حيث تم إغلاق الحدود الوطنية بين ليبيا والسودان، والطرق التجارية المؤدية إلى أجزاء أخرى من البلد، وأثّرت بشكل خاص على مليط، من حيث الخسائر الفادحة في تجارة الماشية والسلع العامة، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في رأس المال للتجار الذين فقدوا قوافلهم، كما تأثرت على استراتيجيات سبل العيش، مثل؛ صناعة الجلود والحرف اليدوية، والتي ترتبط كليهما مع تربية الماشية والتجارة.