العراق

منطقة الكاظمية في بغداد

منطقة الكاظمية في بغداد

منطقة الكاظمية

تُعد منطقة الكاظمية واحدة من أشهر مناطق محافظة بغداد بالعراق وتبعد عن العاصمة بحوالي 5 كيلو مترًا، وتقع على الجانب الغربي لنهر دجلة، وقد سميت بهذا الاسم نسبةً لوجود مرقد الإمام “موسى الكاظم”، ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون ونصف المليون نسمة طبقًا لإحصائيات عام 2014م، وغالبية سكانها من المسلمين الشيعة.

الخصائص الجغرافية لمنطقة الكاظمية ببغداد

تقع المنطقة في وسط العراق ويمر خلالها نهر دجلة، حيث تقع ما بين المدن الرئيسية شمالًا وجنوبًا، فتبعد عنها البصرة حوالي 445 كيلو مترًا إلى الجنوب، وتبعد عن الموصل مسافة 350 كيلو مترًا من ناحية الشمال، ويحدها من جهة الشرق نهر دجلة، ومن الغرب أراضي الغرابية، ومن الشمال أراضي التاجي، ومن الجنوب أراضي العكيدات، وترتبط بجانب الأعظمية بجسر يعرف بجسر الأئمة، وترتبط من جهة الجنوب في منطقة الشالجية بجسر الصرافية (المعروف بالجسر الحديدي) بجانب الرصافة، وكانت تربطها بالعاصمة بغداد سكة حديد حتى عام 194م.

الخصائص المناخية لمنطقة الكاظمية

يُعد مناخ المنطقة متوسط، حيث ترتفع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وغالبًا ما يصاحب هذا الارتفاع هبوب عواصف محملة بالأتربة، ويمتاز فصل الشتاء بانخفاض ملحوظ في درجة الحرارة.

تاريخ منطقة الكاظمية

  • يرجع تاريخ المنطقة إلى أيام الساسانيين وكانت تسمى “طسوج” نسبة إلى الحاكم الساساني في هذه الحقبة الزمنية، وقد دُفن داخل باطن أرضها العديد من جثامين شهداء معركة النهروان بأمرٍ من الإمام علي، لذلك أطلق عليها في هذه الفترة “مقبرة الشهداء”.
  • وقد أولى “المنصور الدوانقي” في العصر العباسي اهتمامًا كبيرًا بهذه المنطقة، حيث جعلها مقبرة للأسرة العباسية والمشاهير فسميت “مقابر قريش”.
  • وقد بقيت المنطقة صامدةً أمام العديد من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل ومشاكل أخرى عديدة من فعل البشر مثل الحروب الطائفية، وقد تضررت المنطقة بشكلٍ مستمر على مر التاريخ ولكن سرعان ما كان يتم إعادة ترميمها والاعتناء بها.

أهمية منطقة الكاظمية

  • تستمد المنطقة الجزء الأكبر من أهميتها بسبب قربها من العاصمة العراقية بغداد، فمن الناحية الصناعية، فهي تحتوي على العديد من الورش والمصانع، كما أن لها أهمية تجارية كبيرة بسبب موقعها المتميز في منتصف الطريق بين العديد من المدن الرئيسية، كما يتم زرع العديد من أنواع الغلال.
  • وبسبب وجود العديد من الأسر الارستقراطية التي عملت في مجال صياغة وبيع الذهب، فقد أصبحت المنطقة هي أشهر مناطق العراق التي يتم بيع الجواهر والذهب بها، كام أنها تحتوي على أشهر وأكبر سوق للذهب بالعراق، وتحتوي على شارع المحيط الراقي الذي سكنه نواب برلمان العهد الملكي، وهي من المناطق المقدسة لدى المسلمين ومن أشهر عوائلها بيت الاستربادي حيث كانت هذه العائلة تربطها أواصر صداقة مع نوري السعيد رئيس الوزراء العراقي الراحل في العهد الملكي وعند هروبه التجأ إليها.
  • تمتلك المنطقة أهمية كبيرة في قلوب المسلمين العرب الشيعة لما تملكه من مراقد للعديد من الأئمة الشيعة على مر العصور مثل: مرقد الإمام موسى الكاظم ومرقد حفيده الإمام محمد الجواد، حيث يقع المرقدان في الروضة الكاظمية، وقد دفن في مقبرة قريش الست زبيدة بنت المنصور زوجة الخليفة هارون الرشيد وكذلك دفن ابنها أبو عبد الله محمد الأمين، وقد دفن فيها القاضي أبو يوسف قاضي القضاة في زمن الخليفة هارون الرشيد، وممن دفن فيها الإمام أحمد بن حنبل والشيخ المفيد، وقد بدء بناء الحضرة الكاظمية على يد إسماعيل الصفوي، وعند فتح بغداد من قبل الخليفة سليمان القانوني زار المرقد وأمر بتكملة البناء.
السابق
مدينة النجف في محافظة النجف
التالي
مدينة تازة خورماتو في محافظة كركوك