حياتك

من هو الزمخشري

من هو الزمخشري

الزمخشري

اسمه أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي، أحد علماء إيران، وُلد في  قرية زمخشر يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب الموافق 467 هجرياً، ولُقّب بالزمخشري نسبةً إلى بلده زمخشر، وهو أحد علماء اللغة، ومن أئمة المعتزلة ودعاتها الكبار، وكان يتبع الفقه الحنفي، كما نذكر أنه تعلم في بخارى وسمرقند، ثم ترحل في البلدان العربية بحثاً عن العلم، فذهب إلى بغداد، ثم إلى مكة، واشتهر هناك بلقب جار الله، وكان علامة نسابة ونبغ في علوم اللغة، والبيان، والآداب، والحديث، حتى قيل عنه أنه رائد علم الحديث، وتتلمذ على يديه الكثير من طلبة العلم، وما دخل بلداً، إلا اجتمع حوله الراغبين في العلم، وتتلمذوا على يديه، وله العديد من المصنفات التي اشتهرت وعدت من أهم كتب التراث في عصرنا الحالي، فيما قضى آخر جزء من حياته في خوارزم، وتوفى هناك عام 1143 الموافق 538 هجرياُ في الجرجانية عاصمة خوارزم.

عقيدة الزمخشري

على الرغم من العلم الغزير للزمخشري إلا أنه دان بعقيدة المعتزلة، وكان من دعاتها الكبار، والمعتزلة هي فرقة مبتدعة خالفت ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته في أمور عقدية، أبرزها أن المعتزلة يعتقدون بخلق القرآن الكريم، وقالوا بتعطيل صفات الله عز وجل، ونفى رؤية الله جل وعلى يوم القيامة، وقال بتخليد صاحب الكبيرة في النار إذا لقىَ الله تعالى، ولم يتب منها، أو لم يقام حد العقوبة عليه في الحياة الدنيا، وغير هذا من الأقوال الضالة المنافية لما ورد في نصوص القرآن والسنة، وقال عنه شيخ الإسلام العلامة ابن تيمية “وأما الزمخشري، فتفسيره محشو بالبدعة، وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات، والرؤية، والقول بخلق القرآن، وأنكر أن الله مريد للكائنات، وخالق لأفعال العباد، وغير ذلك من أصول المعتزلة، وهذه الأصول حشا بها كتابه بعبارة لا يهتدي أكثر الناس إليها ولا لمقاصده فيها، مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة، ومن قلة النقل عن الصحابة، والتابعين، والله تعالى أعلم”.

مؤلفات الزمخشري

قام الزمخشري بتأليف العديد من المصنفات المختلفة، في علم اللغة، والبيان، وكتب النحو، والبلاغة، والمعاني، وبلغ مبلغاً عظيماً حيث كان صاحب  رأي وحجة، ويتم الاستشهاد بما أورده في كتبه من آراء، فيقال قال الزمخشري في كتابه بهذا الرأي، ولم يكن يتبع نهج أحد، بل يأخذ أهل العلم بالآراء التي أوردها في مؤلفاته، ويعتبروها حجة يحتجوا بها، وتنوعت مصنفاته بين التفسير، وعلوم اللغة، والحديث، ومن أشهر كتبه: 

  •  كتاب الكشاف: هو أحد أشهر كتب التفسير، وفي هذا الكتاب قام بوضع أسس عقيدة المعتزلة بلغة تخفى على الكثير من الناس، ويعد من أشهر كتب المفسرين بالرأي، والماهرين باللغة العربية.
  • كتاب أساس البلاغة: هو عبارة عن معجم شرح فيه معاني الكلمات، ثم يقوم بدعم شرح الكلمة بما ورد في القرآن، والأحاديث، ثم الأشعار، والأمثال، مع ذكر الاستعمالات المجازية للكلمة، ويعد هذا المعجم أحد أهم المعاجم اللغوية القديمة التي تولي المفردات العربية اهتماماُ كبيراً، ومفصلاً لشرح معانيها، وقام بترتيب الألفاظ ترتيباً ألف بائياً حسبما ورد في الأبجدية العربية.
  • كتاب ربيع الأبرار ونصوص لأخبار: رتب الزمخشري هذا الكتاب في 98 باباً، وموضوعه هو الشعر، والأدب، والتاريخ، والكثير من العلوم المختلفة، وجمع فيه كل موضوع يتصل بأحاديث الرسول صلّ الله عليه وسلم، ثم أورد جميع آراء الصحابة، والتابعين، والمجتهدين، والزهاد، والحكماء، من العرب، والفرس، ودعم كل هذا بالشعر إن وجد شعراً يتعلق بهذا الموضوع.
  • كتاب مقدمة الأدب: هو قاموس من العربية إلى الفارسية.
  • كتاب الأمكنة والجبال والمياه: يتحدث في علم الجغرافيا.
  • كتاب المنهاج: يتحدث في علم الأصول.
  • كتاب المفصل في صنعة الإعراب:  في علم النحو.
  • كتاب أطواق الذهب  في المواعظ
  • كتاب النصائح: في الزهد.
  • كتاب الرائد في علم الفرائض: في الفقه.
  • كتاب مشتبه أسامي الرواة:  في علم الحديث.
السابق
منتخب أستراليا لكرة القدم
التالي
تويوتا أفالون