حياتك

هل الذبحة الصدرية تسبب الوفاة

هل الذبحة الصدرية تسبب الوفاة

هل الذبحة الصدرية تسبب الوفاة أم لا

تعدّ الذبحة الصدرية أو ما يعرف بالخناق الصدر من المشاكل المرضية شائعة الحدوث، ويصعب في بعض الأحيان تمييزها عن آلام الصدر الأخرى، لكنها تكون ناتجة عن انخفاض تدفق الدم إلى القلب، وفي هذه الحالة لا بُدّ من مراجعة الطبيب.

هل تؤدي الذبحة الصدرية للموت

للذبحة الصدرية العديد من الأنواع والتي يمكن تصنيفها بالاعتماد على العامل المسبب، ونمط الأعراض، وشدّة الذبحة الصدرية، ومن الممكن أن تشير الذبحة الصدرية إلى الإصابة بأحد أمراض القلب بما فيها انسداد الأوعية الدموية أو ما يعرف بتصلب الشرايين التاجية، ويتسائل الكثير من الأشخاص هل تؤدي الذبحة الصدرية للوفاة، والحقيقة من ناحية طبية، لا، وذلك لأنّ الذبحة الصدرية هي عرض للإصابة أو ازدياد احتمالية الإصابة بأحد أمراض القلب وليست حالة مرضية بحدّ ذاتها.(1)

ما هي أعراض الذبحة الصدرية

تتسبب الذبحة الصدرية على اختلاف أنواعها بإظهار مجموعة من الأعراض، وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:

  • ألم في الصدر، يرافق هذا الألم الإحساس بالضغط أو الحرقة.
  • التعب والإرهاق.
  • الدوار.
  • الغثيان.
  • ضيق في التنفس.
  • ألم في الذراعين، والرقبة، والفك، والكتف والظهر.

أنواع الذبحة الصدرية

للذبحة الصدرية العديد من الأنواع والتي تتضمن ما يلي:(2)

إقرأ أيضا:سبب ظهور السكر في البول وعدم ظهوره في الدم
  • الذبحة الصدرية المستقرة: يحدث هذا النوع من الذبحات الصدرية عندما يعمل القلب بشكل أكبر من الطبيعي، وتستمر هذه الذبحة لمدة 5 دقائق، ويمكن أن تحدث هذه الذبحة أثناء ممارسة التمارين الرياضية، كما أنّ هذه النوع من الذبحات الصدرية قد يحدث بشكل مستمر لعدة أشهر أو سنوات.
  • الذبحة الصدرية غير المستقرة: لا تكون هذه الذبحة منتظمة، وغالبًا ما تحدث في أوقات الراحة، وتحدث نتيجة الإصابة بتصلب الشرايين وهو انسداد في الشرايين التي توصل الدم إلى القلب، وقد يستمر الألم لمدة 5 دقائق، ويتطور مع مرور الوقت، وتحتاج الذبحة الصدرية غير المستقرة إلى مراجعة الطبيب بشكل فوري فقد تشير إلى الإصابة بنوبة قلبية.
  • الذبحة الصدرية الدقيقة: من الممكن أن تحدث الذبحة الصدرية الدقيقة مع مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية، ويرافقها التعب وانخفاض طاقة الجسم بشكل كبير، واضطرابات في النوم، وغالبًا ما تكون الذبحة الصدرية الدقيقة أكثر انتظامًا من الذبحة الصدرية غير المستقرة، وتستمر لمدة تتراوح ما بين 10-30 دقيقة.
  • الذبحة الصدرية المتغيرة: هي نوع من أنواع الذبحة الصدرية نادرة الحدوث، وتعرف أيضًا بذبحة برينزميتال، ومن الممكن أن تحدث خلال أوقات الراحة، وبالتحديد في ساعات الصباح، أو الفترات الليلية، وذلك نتيجة تشنج الشرايين التاجية.

أسباب الذبحة الصدرية

أشرنا سابقًا إلى أنّ الذبحة الصدرية تحدث بالدرجة الأولى عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب من خلال الشرايين، وهذا ينقص الأوكسجين الضروري لعضلة القلب، وعند عدم حصول هذه العضلة على الكمية اللازمة من الأوكسجين فيحدث ما يعرف بنقص التروية، ومن أكثر الأسباب شيوعًا لنقص التروية هو مرض الشريان التاجي، والذي يحدث عندما تتراكم الدهون أو اللويحات في الشرايين التاجية، وعندما لا يحتاج الجسم إلى كمية كبيرة من الدّم تكون عضلة القلب قادرة على العمل مع هذه المشكلة، لكن عندما يزداد الطلب على الأوكسجين والدم فإنّ عضلة القلب لا تكون قادرة على تحمل هذا الضغط كما يحدث أثناء القيام بنشاط بدني، وتتضمن أسباب الذبحة الصدرية الآتي:(3)

إقرأ أيضا:أقوى الكلاب فى العالم

الذبحة الصدرية المستقرة

غالبًا ما تكون الذبحة الصدرية ناتجة عن القيام بمجهود بدني، كممارسة التمارين الرياضية، أو صعود الأدراج، أو المشي، وكون الشرايين متضيقة فإنّ ذلك لن يصل الدم الكافي للقلب، بالإضافة إلى ذلك التوتر والضغوطات النفسية والعصبية، والوجبات الثقيلة، ودرجات الحرارة الباردة والساخنة، والتدخين، وجميع هذه العوامل تؤدي إلى تضيق الشرايين وبالتالي الإصابة بالذبحة الصدرية.

الذبحة الصدرية غير المستقرة

 عندما تتشكل الترسبات الدهنية في الأوعية الدموية تتشكل التجلطات الدموية، والتي تؤدي إلى انسداد في الشرايين، وتقليل تدفق الدم، وهذا يخفض كمية الدم الذاهبة إلى عضلة القلب بشكل مفاجئ، وهذا هو السبب في حدوث الذبحة الصدرية غير المستقرة.

ذبحة برنزميتال

من الممكن أن يتشنج الشريان التاجي وهذا يؤدي إلى ذبحة برنزميتال، بعد أن يحدث تضيق مؤقت في الشرايين، وانخفاض في تدفق الدم، ويمكن أن تسبب بعض أنواع الأدوية بما فيها أدوية الصداع النصفي إلى تضيق الأوعية الدموية، بالإضافة إلى تعاطي الكوكايين.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالذبحة الصدرية

  • السكري: يعد المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بالذبحة الصدرية، وذلك لأنّ السكري يؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول في الدّم وتصلب الشرايين.
  • ارتفاع ضغط الدم: يتسبب ارتفاع الضغط مع مرور الوقت بإتلاف الشرايين، وهذا يزيد من خطر الإصابة بالذبحات الصدرية.
  • التدخين: بجميع أنواعه الإيجابي، أو السلبي، وذلك لأنّه يؤدي إلى إتلاف الجدران الداخلية للشرايين، وهذا يسمح بتجمّع ترسبات الكوليسترول، ومنع تدفق الدم.
  • العمر: تزداد احتمالية الإصابة بالذبحة الصدرية مع التقدم في العمر، إذ أنّها تصيب الرجال البالغين 45 عامًا، والنساء البالغات من العمر 55 عامًا.
  • العوامل الوراثية: عند وجود إصابات في العائلة بأحد أمراض القلب؛ فإنّ ذلك يزيد من خطر إصابة بقية الأفراد.
  • السمنة: تؤدي السمنة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدّم، بالإضافة إلى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وجميع هذه الحالات المرضية تزيد من خطر الإصابة بالذبحة الصدرية، كما أنّ الأشخاص ذوي الوزن العالي يحتاجون إلى جهد أكبر لإمداد الجسم بالدم،وهذا يشكل ضغطًا كبيرًا على القلب.
  • ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية: يشكّل الكوليسترول جزءًا كبيرًا من الترسبات التي تتشكّل في الشرايين والأوعية الدموية، بما في ذلك الشرايين التي تغذي القلب، كما أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول البروتيني الدهني منخفض الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الضار يؤدي إلى تضيق الشرايين، عدا عن زيادة الدهون الثلاثية التي تتسبب بإحداث تضيّقات أيضًا في الشرايين.
  • الكسل والخمول: عندما يكون النظام الحياتي المتبع من غير ممارسة التمارين الرياضية فإنّ ذلك يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع الضغط، وارتفاع معدلات الكوليسترول، وبالتالي زيادة احتمالية الإصابة بالذبحة الصدرية.
  • التوتر والضغط النفسي: يعد التوتر والإجهاد النفسي عاملًا رئيسيًا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والذبحات الصدرية، ويمكن أن يؤدي التوتر إلى زيادة الهرمونات عند الإصابة بالذبحة وهذا يزيد من الحالة سوءًا.

علاج الذبحة الصدرية 

يتم علاج الذبحة الصدرية بالعديد من الخيارات العلاجية، ويعتمد العلاج على مقدار الضرر الذي أُلحق بالقلب، فمن الممكن أن يفيد إجراء تعديلات في نظام الحياة إلى علاج الذبحة الصدرية الخفيفة، كالتوقف عن التدخين، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وبجميع الأحوال فإنّ العلاجات تتضمن الآتي:(4)

إقرأ أيضا:سبب وجود النمل الأحمر في البيت

الأدوية

 من الممكن أن يصف الطبيب الأدوية، ومنها حاصرات قنوات الكالسيوم التي ترخي الأوعية الدموية وتوسّعها، وهذا يسمح بعودة تدفق الدم إلى وضعه الطبيعي، بالإضافة إلى حاصرات بيتا التي تقلل من الضغط على القلب كيلا يعمل بشكل أكبر من المعتاد، وقد يصف الطبيب مميعات الدم، والأدوية المخففة للكوليسترول.

الجراحة

 إذا لم تكن الأدوية كافية فإنّ الطبيب يلجأ إلى الجراحة وبالتحديد القسطرة القلبية، وفيها يمرر الطبيب أنبوبًا صغيرًا بداخله بالون من خلال أحد الأوعية الدموية ليصل إلى القلب، ومن ثمّ يتم نفخ البالون داخل الشرايين المصاب بالضيق لاستعادة تدفق الدم بشكله الطبيعي، ومن الممكن أن توضع دعامة للحفاظ على فتح الشريان بشكل دائم، وتستغرق هذه العملية أقل من ساعتين.

السابق
هل سرطان الغدد الليمفاوية مميت
التالي
أعراض الغدة الدرقية النشطة