حياتك

هل شراء القطط حرام

هل شراء القطط حرام

القطط

القطط Cats هي واحدة من الثدييات التي تتبع فصيلة السنوريات، وقد دجنها البشر قبل 7.000 سنة، وللقطط العديد من الفصائل بعضها عديمة الشعر، وبعضها كثيفة الشعر وهناك انواع وفصائل اخرى، ومعظمها تمتلك مهارة كبيرة بالصيد، ولكنها لا تشكل خطراً على الإنسان، وهي من الحيوانات التي تحب النظافة، وعادة ما تعيش حتى تصل إلى 15 سنة.

حكم تربية القطط في الإسلام

يعتبر تربية القطط في المنزول من الأمور المحللة وغير المحرمة شرعاً في حال أنّها لم تكن ملكاً لأحد أو ليس من ورائها ضرر كنقلها للأمراض، فهذا يندرج تحت قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، وقد قالت عائشة رضي اللع عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: نَّها لَيسَت بنجَسٍ إنَّما هيَ مِنَ الطَّوَّافينَ عليكُم وقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يتوضَّأُ بفضلِها) [المحدث: الألباني| المصدر: صحيح أبي داود| خلاصة حكم المحدث: صحيح] ويجب على من يربيها أن يطعمها ويسقيها وأن لا يعذبها، وقد اشتهر أحد الصحابة بسبب تربيته لقطة وهو الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه.

حكم بيع وشراء القطط

إن بيع القطط من الأمور التي تم الاختلاف عليها، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز بيعها، وذهب البعض إلى تحريم ذلك، ولكل أسبابه وأدلته، وهو كالتالي:

إقرأ أيضا:علاج البرد عند القطط

من حرم بيع وشراء القطط

احتج العلماء بالحديث النبوي الذي رواه جابر بن عبد الله، فقال: (نهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّورِ)[المحدث : المباركفوري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد ورد في فتاوى اللجنة الدائمة بالرياض: لا يجوز بيع القطط والقردة والكلاب وغيرها من كل ذي ناب من السباع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وزجر عنه، ولما في ذلك من إضاعة المال. وقد جزم ابن القيم بتحريم بيعه في زاد المعاد، وقال: وبذلك أفتى أبو هريرة رضي الله عنه، وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر بن زيد، وجميع أهل الظاهر، وإحدى الروايتين عن أحمد.

من أجاز بيع وشراء القطط

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (بيع الهرّة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا نحن الشافعية)، وبه قال جماهير العلماء، كما قال أيضاً: الهرّ طاهر ينتفع به ووجد فيه جميع شروط البيع بالخيار، فجاز بيعه كالبغل والحمار.

واستدل العلماء للجواز بالحديث الذي رواه أبو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا، أَوْ هِرٍّ، رَبَطَتْهَا؛ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَمْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا)[المحدث: مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. فقالوا: الأصل في اللام أنّها للملك، أي قوله: (هرة لها)، وما كان مملوكا منتفعا به، جاز بيعه. وقد أجاب جمهور العلماء عن هذا الحديث الذي يقول بتحريمه، بثلاثة أجوبة، كالتالي:

إقرأ أيضا:طرق تنظيم الوقت
  • الأول: أنّ الذي ثبت هو تحريم بيع الكلب، وأما لفظ السنور الوارد في الحديث فهي زيادة ضعيفة، فقد قال ابن رجب: وهذا إنّما يُعرف عن ابن لهيعة عن أبي الزبير، وقد استنكر الإمامُ أحمد رواياتِ مَعْقِلٍ عن أبي الزبير، وقال: هي تشبه أحاديثَ ابنِ لهيعة، وقد تُتُبِّعِ ذلك، فوُجِدَ كما قاله أحمد رحمه الله”. وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ، وَلاَ يَصِحُّ فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ، وقال أبو عوانة:  فِي الأَخْبَارِ التي فِيهَا نَهي عَنْ ثمَن السنورِ: فِيهَا نَظَر فِي صِحَّتِها وَتوهِينِهَا، وبذلك قال ابن عبد البر: كل ما أبيح اتخاذه والانتفاع به وفيه منفعة فثمنه جائز في النظر إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له مما لا معارض له فيه، وليس في السنور شيء صحيح، وهو على أصل الإباحة.
  • الثاني: أنّ المراد بالحديث السنور الوحشي وليس القطط الأليفة، وقال الخطابي: إنما كُره لأنه كالوحشي الذي لا يُملك قياده، ولا يصح التسليم فيه، لأنه ينتاب الناس في دورهم ويطوف عليهم فيها، ثم يكاد ينقطع عنهم، وليس كالدواب التي تربط على الأوادي، ولا كالطير الذي يحبس في الأقفاص، وقد يتوحش بعد الأنوسة ويتأبد حتى لا يقرب ولا يقدر عليه، فإن صار المشتري له إلى أن يحبسه في بيته أو يشده في خيط أو سلسلة لم ينتفع به. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من أجازه، وحمل الحديث الذي فيه النهي على هرٍّ لا فائدة منه؛ لأنّ أكثر الهررة معتدٍ، لكن إذا وجدنا هرًّا مربى ينتفع به فالقول بجواز بيعه ظاهرٌ؛ لأن فيه نفعاً.
  • الثالث: أنّ النهي للكراهة؛ لأن الشرع أراد أن يتسامح الناس في بذل القطط دون بيعها، وبذلك قال الدميري، وقيل: هو نهي تنزيه حتى يعتاد الناس هبته و إعارته كما هو الغالب، وقد قال ابن رجب رحمه الله: ومنهم من حمل النهي على ما لا نفع فيه كالبري ونحوه، ومنهم من قال: إنما نهى عن بيعها لأنه دناءة وقلة مروءة؛ لأنّها متيسرة الوجود والحاجة إليها داعية، فهي مرافق الناس التي لا ضرر عليهم في بذل فضلها، فالشحُّ بذلك من أقبح الأخلاق الذميمة، فلذلك زجر عن أخذ ثمنها.

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
هل البكاء يؤثر على العين
التالي
كيف نحافظ على الماء