حياتك

هل مرض الزهايمر مميت

هل مرض الزهايمر مميت

هل مرض الزهايمر مميت 

مرض الزهايمر

يعد مرض الزهايمر أحد أكثر أشكال الخرف شيوعًا، وهو مسؤول عن 60 إلى 80٪ من حالات الخرف في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُعرَّف علميًا بأنه مرض عصبي ناتج عن موت شبكات من الخلايا العصبية وتراكم مواد كيميائية معينة في الدماغ، مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض عصبية ظهور أعراض مرض الزهايمر الشهيرة، ومنها: فقدان الذاكرة وتدهور القدرات العقلية والمعرفية، ويمكن أن يصل الأمر إلى درجة أبعد من ذلك، حيث يحتاج المريض إلى رعاية دائمة، وقد ربط الخبراء المرض بالعديد من العوامل، مثل الشيخوخة، والتركيب الجيني  للفرد وعائلته، والتعرض لأحد أنواع تلف الدماغ والتعرض لملوثات البيئة السامة؛ مثل المبيدات الحشرية وبعض أنواع الكيماويات الصناعية والمعادن السامة، وللأسف لم يجد الأطباء حتى الآن علاجًا لهذا المرض بسبب عدم القدرة على إيقاف موت الخلايا العصبية، ولكن هناك العديد من الخيارات العلاجية يمكن أن تقلل من الصعوبات التي يعاني منها الأشخاص المصابون بالمرض [1].

هل مرض الزهايمر مميت أم لا

في الحقيقة  لا يعد الزهايمر سبباً رئيسياً للوفاة، ولكن في حالات المرض المتقدمة يمكن أن يؤدي إلى فشل أعضاء مختلفة في الجسم؛ مما يؤدي في نهاية المطاف إلى وفاة المريض، ومن بين الحالات التي يسببها مرض الزهايمر في المراحل المتقدمة: السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، والإصابات والكسور الناتجة عن عدم القدرة على السيطرة على الجسم، والفشل الكلوي، وتعفن الدم، وتقرحات الفراش التي تحدث بسبب النوم المستمر على السرير وعدم القدرة على الحركة، كذلك سوء التغذية والجفاف، والالتهاب الرئوي.

إقرأ أيضا:أنواع الكلاب البوليسية

أعراض مرض الزهايمر

إنّ النسيان من الأمور الشائعة التي يعاني منها الناس من حين لآخر، لكن مرضى الزهايمر تظهر عليهم أعراض وسلوكيات النسيان الدائم التي تزداد حدة بمرور الوقت، وتتجلى أهم أعراض مرض الزهايمر في الآتي: [2]

  • فقدان الذاكرة الذي يؤثر سلبًا على الأنشطة اليومية؛ مثل قدرة المريض على حفظ وتذكر المواعيد.
  • مواجهة المشاكل والصعوبات في أداء المهام.
  • مواجهة صعوبات في حل مشاكل المريض.
  • صعوبة في التحدث أو الكتابة.
  • لقد يقل اهتمام المريض بالنظافة الذاتية.
  • تغيرات في مزاج المريض.
  • تجنب العلاقات الإجتماعية.
  • يشعر المريض بالحيرة من حيث متى وأين.

طرق علاج مرض الزهايمر

يحاول الأطباء علاج أعراض مرض الزهايمر من خلال وصف الأدوية المناسبة وخلق بيئة مثالية وآمنة للمرضى، مما يعني أن طرق علاج المرض ستعتمد على: [3]

  • وصف الأدوية: يصف الأطباء فئتين رئيسيتين من الأدوية لتقليل الأعراض المصاحبة لتدهور الوظيفة الإدراكية والذاكرة لدى المصابين بمرض الزهايمر، وهما:
  • عقاقير مثبطات الكولين استريز: تهدف إلى تقوية المشابك العصبية في الدماغ عن طريق تحسين مستوى إحدى المواد الكيميائية التي يسببها مرض الزهايمر في الدماغ، وتتميز هذه الأدوية بقدرتها على تقليل الأعراض الأخرى، مثل الاكتئاب و العصبية، لكنها قد تؤدي أحيانًا إلى ظهور أعراض جانبية لدى البعض، مثل؛ فقدان الشهية وصعوبة النوم والإسهال والغثيان.
  • ميمانتين: يعمل هذا الدواء أيضًا على تقوية المشابك العصبية، وقد يصفه الأطباء أحيانًا مع بعض الأدوية المثبطة لأنزيم الكولينستيراز، وهو مناسب للحالات المتوسطة والشديدة من مرض الزهايمر ويتميز بأنه لا يسبب الكثير من آثار جانبية خطيرة، ما عدا في حالات الارتباك أو الدوخة.
  • عقاقير أخرى: عندما يصل الأشخاص إلى مراحل متقدمة من الخرف، يعاني الأشخاص من أعراض سلوكية ونفسية، مثل الهلوسة والعدوانية، مما قد يدفع الأطباء إلى وصف أنواع أخرى من الأدوية لعلاج الذهان، وقد يلجأ بعضهم إلى وصف مضادات الاكتئاب مثل حسنا [4].
  • تهيئة البيئة المناسبة للمريض: إن أهمية خلق بيئة مناسبة وآمنة لمرضى الزهايمر لا تقل أهمية عن إعطاء الأدوية لعلاج أعراضهم، وينصح الخبراء عمومًا أقارب مرضى الزهايمر بتزويدهم بها مع البيئة المناسبة باتباع إجراءات احترازية معينة، مثل:
    • الاحتفاظ بالأشياء الثمينة والأشياء الثمينة في مكان واحد داخل المنزل، بما في ذلك المفاتيح والمحافظ والأجهزة المحمولة.
    • احتفظ بأدوية المريض في مكان آمن وسجل الجرعات اليومية التي يتناولها المريض على ورقة خاصة.
    • تزويد المريض بجهاز خلوي يتيح له معرفة مكانه بدقة والتأكد من تسجيل الأرقام اللازمة على هذا الهاتف.
    • وضع تقويم منزلي لتسجيل الأنشطة اليومية التي يجب على المريض القيام بها.
    • تركيب دعامات حديدية في الحمامات.
    • تزويد المريض بأنواع الأحذية الطبية المناسبة للمشي.
    • تقليل عدد المرايا في المنزل، إذ يخشى العديد من المرضى رؤية الانعكاسات في المرايا.
    • التأكد من أنّ المريض يرتدي أساور تعريف حول يده.
    • قم بإزالة الأثاث والسجاد الزائد أو غير الضروري من المنزل.

أسباب مرض الزهايمر

يُعتقد أن مرض الزهايمر هو مزيج من العوامل الجينية والبيئية وعوامل نمط الحياة التي تؤثر على الدماغ بمرور الوقت، وقد يكون أيضًا نتيجة لوجود تغييرات جينية معينة تضمن الإصابة ظهور المرض في حالات نادرة لدى بعض الأشخاص في منتصف العمر على الرغم من أن السبب الدقيق لهذا المرض غير معروف، إلا أنه قد يكون بشكل أساسي بسبب خلل في بروتينات الدماغ التي تعطل العمل الطبيعي وتعطل عمل خلايا الدماغ وإطلاق سلسلة من المواد السامة التي تتلف الخلايا العصبية وتفقد التواصل مع الآخرين من بينها، مما يؤدي في النهاية إلى الموت، ويبدأ الضرر غالبًا في منطقة الدماغ التي تتحكم في الذاكرة، وهي عملية تبدأ قبل سنوات من ظهور الأعراض الأولى، ثم ينتشر فقدان الخلايا العصبية إلى مناطق أخرى من العقل، وفي المراحل اللاحقة من المرض، يتقلص الدماغ بشكل كبير، ولهذا السبب يركز العلماء على دور نوعين من البروتينات، بما في ذلك: [5]

إقرأ أيضا:أجمل أنواع الكلاب في العالم
  • لويحات: جزء من بقايا بروتين أكبر يسمى بيتا أميلويد يتجمع معًا لإحداث تأثير سام على الخلايا العصبية وتعطيل الاتصال بين كل خلية، وتشكل هذه الأجزاء رواسب أكبر تسمى لويحات الأميلويد(مادة بروتينية تتراكم بالصورة المرضية بين مجموعة الخلايا) والتي تحتوي أيضًا على حطام خلوي آخر.
  • المشابك العصبية: تلعب بروتينات تاو دورًا في نظام النقل والدعم العصبي الداخلي لنقل العناصر الغذائية والمواد الأساسية الأخرى، عند يتغير شكل هذه البروتينات في مرض الزهايمر، فإنها تنظم نفسها في هياكل تسمى المشابك العصبية الليفية، والتي بدورها تعطل نظام النقل وهذا التشابك يكون سامًا للخلايا.
  • هناك عوامل معينة تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، بعضها يمكن تجنبه والبعض الآخر لا يمكن تجنبه، وتشمل هذه العوامل ما يلي:
    • العمر: العمر هو أكبر عامل خطر للإصابة بمرض الزهايمر، حيث يصيب مرض الزهايمر عادة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، ويتضاعف خطر الإصابة بمرض الزهايمر في هذا العمر كل خمس سنوات تقريبًا.
    • الجنس: تتأثر النساء بمرض الزهايمر بمعدل الضعف تقريبًا في سن 65 مقارنة بالرجال، ويمكن تفسير ذلك من خلال ما يلي:[6]
      • في المتوسط​، تعيش النساء أطول من الرجال.
      • في النساء، قد يرتبط مرض الزهايمر بنقص هرمون الاستروجين بعد سن اليأس.
    • علم الوراثة: تلعب الوراثة دورًا في مرض الزهايمر، وعلى الرغم من أن الخرف ليس مرضًا وراثيًا في كثير من الأحيان، إلا أنه يعتمد إلى حد كبير على السبب المحدد للخرف، ويمكن أن يحدث في بعض العائلات أن مرض الزهايمر ينتقل عبر الجينات من جيل واحد إلى آخر، ولكن في حالات قليلة.
    • نمط الحياة: الأشخاص الذين يتبعون أسلوب حياة صحي، خاصة في منتصف العمر؛ هم الأقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر وهذا يشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وتناول نظام غذائي صحي ومتوازن، كما يساعد النشاط الاجتماعي في تقليل خطر الإصابة بالخرف.
    • مخاوف صحية: تزيد بعض المشاكل الصحية من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف، لذلك من المهم إبقاء بعض الحالات الطبية تحت السيطرة مثل؛ داء السكري والسكتة الدماغية ومشاكل القلب وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسمنة في منتصف العمر.

مراحل مرض الزهايمر

يتطور مرض الزهايمر تدريجيًا بمرور الوقت ويزداد سوءًا، لذلك يمكن تقسيم المرض إلى عدة مراحل وهي كما يلي: [7][8]

إقرأ أيضا:وصفات رجيم
  • المرحلة الأولى: وهي المرحلة التي لا يظهر فيها على المريض أعراض ويمكن أن يعتمد التشخيص المبكر على تاريخ العائلة.
  • المرحلة الثانية: تبدأ الأعراض الأولى في الظهور في هذه المرحلة مثل النسيان.
  • المرحلة الثالثة: تبدأ بعض الأمراض الجسدية والعقلية الخفيفة بالظهور في هذه المرحلة، مثل؛ انخفاض في الذاكرة والتركيز، وعادة ما يلاحظ الأشخاص المقربون جدًا من المريض هذه التغييرات.
  • المرحلة الرابعة: وهي المرحلة التي غالبًا ما يتم فيها تشخيص مرض الزهايمر، وتظهر أعراض مثل فقدان الذاكرة وعدم القدرة على أداء المهام اليومية.
  • المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة تزداد الأعراض سوءًا، وتتطلب الرعاية والمساعدة في طلب الأقارب أو مقدمي الرعاية الصحية.

الوقاية من مرض الزهايمر

يمكن الوقاية من مرض الزهايمر من خلال تحسين نمط الحياة والعادات الصحية، بما في ذلك: [9][10]

  • التمرين: يساعد التمرين على منع تطور مرض الزهايمر أو إبطاء تقدمه لدى المصابين، لذلك يوصى بممارسة 30 دقيقة من التمارين المعتدلة لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام في الأسبوع.
  • اتباع نظام غذائي صحي: اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​يساعد في الوقاية من مرض الزهايمر، وبالفعل تحتوي على الخضار والفواكه الطازجة والحبوب وزيت الزيتون والمكسرات، بالإضافة إلى الأسماك واللحوم الحمراء والدواجن والبيض ومنتجات الألبان.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم في الوقاية من مرض الزهايمر من خلال إزالة الأميلويد من الدماغ، ويوصى بالحصول على 7-8 ساعات من النوم كل ليلة.
  • تعلم أشياء جديدة: التحفيز المعرفي يساعد في الوقاية من مرض الزهايمر لأنه يحسن مهارات التفكير.
  • التواصل الاجتماعي: يساعد التواصل الاجتماعي على الوقاية من مرض الزهايمر لتحسين مهارات الاتصال.
  • علاج وإدارة المرض: ويشمل ذلك إدارة مرض السكري والاكتئاب ومشاكل النوم وارتفاع مستويات الدهون وضغط الدم، حيث إن التحكم في ارتفاع ضغط الدم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى الوقاية من مرض الزهايمر.

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
ما هي أعراض نقص فيتامين د
التالي
هل مرض النقرس خطير