حياتك

هل مرض حمى البحر المتوسط خطير

هل مرض حمى البحر المتوسط خطير

مرض حمى البحر

يعتبر مرض حمى البحر الأبيض المتوسط من الأمراض الالتهابية الذاتية الوراثية التي ينتج عنها ارتفاع متكرر في درجة حرارة المريض بالإضافة إلى حدوث انتفاخ مؤلم في البطن والمفاصل والرئتين، وعادة ما يتم تشخيصه في سن الطفولة، كما أن لهذا المرض طابع عرقي فهو يصيب في العادة الأشخاص الذين ينتمون إلى أصول بحر أوسطية، ومنهم: العرب، والأرمن، والأتراك، والإيطاليين والاغريقيين، والإيطاليين، بالإضافة إلى العبرانيين وسلالات شمال أفريقيا، ولكن هذا لا ينفي تأثيره على أي مجموعة عرقية أخرى، وكما هو الحال مع الكثير من الأمراض فإن إهمال العلاج وعدم متابعته يمكن أن يجعل من مرض حمى البحر الأبيض المتوسط خطير، ولذلك لا بد من التعرف على مختلف جوانب هذا المرض الوراثي لمعرفة كيفية التعامل معه.

ما هي أعراض مرض حمى البحر المتوسط

طبيعة أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط

تظهر أعراض مرض حمى البحر الأبيض المتوسط خلال مرحلة الطفولة، وتأتي على شكل هجمات أو نوبات تستمر من يوم إلى ثلاثة أيام، أما نوبات التهاب المفاصل فتستمر من أسابيع إلى أشهر، ويشعر المصاب بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط خلال فترة الراحة بين كل نوبة وأخرى بأنه شخص طبيعي، اي لا تظهر عليه أية أعراض، وقد تستمر فترة الراحة لمدة قصيرة تصل لبضعة أيام، أو لمدة طويلة تصل إلى عدة سنوات، ومن الجدير بالذكر أن أعراض المرض قد لا تظهر جميعها على المريض، كما أنها قد تتغير مع مرور الوقت.

إقرأ أيضا:السعرات الحرارية في القرص السادة

وصف الأعراض

تتضمن أعراض وعلامات حمى البحر الأبيض المتوسط ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة والحمى، وهذه من أبرز أعراض مرض حمى البحر الأبيض المتوسط.
  • ألم في البطن، وهذا يكون مصاحباً لارتفاع درجة الحرارة، وقد يكون الألم شديداً وشبيهاً بألم التهاب الزائدة الدودية.
  • ألم في الصدر، حيث قد يؤدي المرض إلى ضيق في التنفس.
  • آلام في العضلات، وعادة ما يكون الألم في عضلات الساقين وبالأخص بعد القيام بمجهود بدني.
  • انتفاخ وألم في كيس الصفن لدى الذكور وقد يحدث التهاب في الخصيتين أيضاً.
  • انتفاخ وتورم المفاصل مع الشعور بألم شديد فيها، وهذه غالباً ما تصيب مفاصل الكاحلين أو الركبتين، أي أنه يصيب نوعاً واحداً من المفاصل في كل مرة.
  • طفح جلدي شديد الإحمرار يظهر على الساقين، وتحديداً أسفل الركبتين.

زيارة الطبيب

يصبح مرض حمى البحر الأبيض المتوسط خطير عند ظهور أعراض وعلامات تستدعي التواصل مع الطبيب أو استدعاء الطوارئ، ولذلك يجب على الأهل الاتصال مع الطوارئ في حال أصيب الطفل بضيق في التنفس أو أصيب بالإغماء، كا يجب على الأهل المتابعة مع الطبيب المختص عند ظهور أعراض مثل الحمى المفاجئة المصاحبة لألم في البطن، والصدر بالإضافة إلى ألم في المفاصل.

إقرأ أيضا:معلومات عامة عن حيوان الجمل

عوامل خطر مرض حمى البحر المتوسط

هناك بعض عوامل الخطر التي ترفع من فرصة إصابة الشخص بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، ومنها:

  • التاريخ المرضي العائلي: ترتفع فرصة إصابة الشخص بحمى البحر الأبيض المتوسط في حال كان لديه تاريخ عائلي بالإصابة به، ولذلك يجب على الشخص الذي يوجد في عائلته إصابة بهذا المرض أن يحصل على المشورة الطبية خاصة وإن ظهرت عليه أية أعراض.
  • الانتماء لعرق بحر أوسطي: إذا كان الشخص يمتلك أثراً من عرق بحر أوسطي فإنه قد يكون معرضاً للإصابة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط.

تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

يلجأ الطبيب إلى طرق وإجراءات تشخيصية للكشف عن مرض حمى البحر الأبيض المتوسط، ومن هذه الإجراءات:

  • الفحص الجسدي: يقوم الطبيب بفحص جسد المصاب بعد الاستماع إلى شكوى المريض وسؤاله عن الأعراض التي يشعر بها.
  • تحليل التاريخ المرضي العائلي للمريض: يلجأ الطبيب إلى الاستفسار عن التاريخ المرضي العائلي للمريض لمعرفة ما إذا كان أحد أفراد العائلة قد عانى من حمى البحر الأبيض المتوسط، حيث أن احتمال الإصابة بهذا المرض يرتفع بسبب انتقال الطفرة الجينية الخاصة بهذا المرض من الآباء إلى الأبناء.
  • تحليل الدم: يمكن أن يستدل عن الإصابة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط من خلال إجراء تحاليل للدم خلال حدوث نوبات المرض، حيث تظهر في التحاليل ارتفاع في نسب لعلامات معينة تعتبر مؤشراً لحدوث الالتهاب، ومن هذه العلامات زيادة معدل كريات الدم البيضاء والتي تظهر كنتيجة إلى مقاومة الالتهابات.
  • الفحص الجيني: يمكن أن تساعد الفحوصات الجينية في تحديد وجود طفرة وراثية لها علاقة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط على جين MEFV، ولكن ما زالت الفحوصات والاختبارات الجينية غير متطورة بالشكل الكافي لفحص كل طفرة جينية مرتبطة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، ولذلك هناك احتمالية لإعطاء الفحوصات الجينية لنتائج سلبية قد تكون وهمية، ولذلك لا يمكن الاعتماد على الفحوصات الجينية والاختبارات الوراثية فقط من أجل تشخيص هذا المرض إذا لا بد من وجود فحوصات وتحاليل أخرى لتأكيد الإصابة.

مضاعفات مرض حمى البحر المتوسط

يمكن أن تظهر مضاعفات لمرض حمى البحر المتوسط في حال لم يتم علاجه أو تم إهمال متابعته والسيطرة على أعراضه وعندها يمكن أن يكون تأثير مرض حمى البحر الأبيض خطير، ومن هذه المضاعفات:

إقرأ أيضا:كيفية تنظيف السجاد وهو مفروش
  • بروتين غير طبيعي في الدم: قد ينتج الجسم خلال نوبات مرض حمى البحر الأبيض المتوسط نوع غير طبيعي من البروتين يدعى أميلويد A، ويمكن أن يتراكم هذا البروتين في الجسم ويتسبب بتلف في الأعضاء فيما يعرف باسم الداء النشواني أو الأميلودوسس.
  • تلف في الكلى: يمكن أن يتسبب داء النشواني بخلل وتلف في الكلى ينتج عنه المتلازمة الكلوية، وتحدث المتلازمة الكلوية عندما يتعرض نظام الفلترة الخاص بالكلى أو كما يعرف بكبيبات الكلى إلى التلف، وبعانب الماص بمتلازمة الكلى من فقدانه كميات كبيرة من البروتين عبر البول، كما يتسبب هذا المرض في ظهور خثرات الدم في كلى ينتج عنها خثار الوريد الكلوي أو فشل كلوي.
  • عقم عند النساء: قد يؤدي الالتهاب الناتج عن مرض حمى البحر الأبيض المتوسط إلى التأثير على الأعضاء التناسلية الأنثوية مسبباً العقم.
  • ألم في المفاصل: يعتبر التهاب المفاصل من الأعراض الشائعة لدى مرضى حمى البحر الأبيض المتوسط، وتتأثر مفاصل كل من الركبتين، والكاحلين، والفخذين، والمرفقين غالباً بهذا الالتهاب.

علاج مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

لا يوجد علاج نهائي لحمى البحر الأبيض المتوسط إلى الآن، ولكن طريقة العلاج المتبعة والأدوية المستخدمة تساعد على التخفيف من العلامات والأعراض وختى منعها، وفيما يلي الأدوية المستخدمة في علاج مرض حمى البحر الأبيض المتوسط:

  • الكولشيسين: تتوفر هذه التركيبة الدوائية على شكل حبوب، ويعمل على تقليل الالتهابات في الجسم بالإضافة إلى الوقاية من نوبات المرض، ويقوم الطبيب المختص بتحديد الجرعة المناسبة لحالة المصاب، فقد يحتاج البعض إلى تناول الكولشيسين على جرعة واحدة بشكلٍ يومي، بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى تقسيم الجرعة إلى جرعات أصغر على مراحل خلال اليوم، ويستخدم هذا العلاج أيضاً في مرض النقرس.
  • أدوية وعلاجات أخرى لمنع الالتهابات: قد لا ينجح الكولشيسين في علاج أعراض مرض حمى البحر الأبيض المتوسط في بعض الحالات، وعندها يلجأ الطبيب إلى استخدام تركيبات دوائية أخرى تعمل على منع البروتين انترلوكين-1 حيث يساعد هذا البروتين على حدوث الالتهابات.
السابق
هل مرض النقرس خطير
التالي
علاج فقدان حاسة الشم