حياتك

هل مرض متلازمة شوغرن خطير

هل مرض متلازمة شوغرن خطير

مرض متلازمة شوغرن 

إنه أحد أمراض المناعة الذاتية في جسم الإنسان، وهذا يعني أن الأنسجة والخلايا السليمة تتعرض للهجوم عن طريق الخطأ من قبل جهاز المناعة في الجسم، ويحدث ذلك عندما تتسلل خلايا الدم البيضاء إلى الغدد اللعابية والغدد المسيلة للدموع والأنسجة الخارجية الأخرى، وهذا يؤدي إلى انخفاض في إفراز اللعاب والدموع مما يؤدي إلى جفاف الفم والعينين والجلد والأنف والجهاز التنفسي العلوي والمهبل، وتعتبر متلازمة شوغرن من الأمراض الخطيرة، لما ينتج عنها منها من مضاعفات صحية عديدة، والتي يصنف بعضها بأنه خطير، لكن العلاج الفوري للشخص المصاب يساعد في تقليل مخاطر حدوث مضاعفات، وبالتالي منع تلف الأنسجة، ويمكن أن تتطور هذه الحالة في أي عمر.

 ولكن تحدث معظم التشخيصات بعد سن الأربعين، و 90٪ من حالات تحدث العدوى عند النساء، وفقًا لبحث أجراه العلماء، هناك نوعان من هذا المرض: متلازمة شوغرن الأولية، عندما يتطور المرض تلقائيًا دون أن يتسبب فيه أي مرض آخر، متلازمة شوغرن الثانوية؛ أي عندما يتطور المرض بالتزامن مع نوع آخر من أمراض المناعة الذاتية، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية، التهاب الأقنية الصفراوية الأولي.[1]

هل مرض متلازمة شوغرن خطير ام لا

نعم، حيث قد تؤدي إلى الإصابة في بعض المضاعفات الصحية الخطيرة مثل التهاب وتليف الكبد والتهاب الأوعية الدموية، وفي حالات نادرة تؤدي إلى الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، ومن مضاعفات هذه المتلازمة الأكثر شيوعًا كلً من تسوس الأسنان والعدوى الفطرية ومشاكل في الرؤية والتهاب الشعب الهوائية ومشاكل في الكلى، كذلك الشعور بالخدر والوخز والحرقان في القدمين واليدين، أي اعتلال الأعصاب المحيطية.

إقرأ أيضا:طريقة تحضير منقوع الزنجبيل

علاج متلازمة شوغرن

لا يوجد علاج ل متلازمة شوغرن، ولكن تتوفر بعض العلاجات التي تساعد في تخفيف حدة الأعراض، اعتمادًا على أجزاء الجسم المصابة، ويتحكم العديد من المصابين في جفاف العين والفم باستخدام قطرات مرطبة بدون الحاجة لوصفة طبية، ومنها ما يحتاج إلى وصفة طبية، كما يجب على المرضى المصابين بهذه المتلازمة مراجعة الطبيب بانتظام للتحقق من صحتهم العامة ومراقبة أعراض أي تورم غير طبيعي في الغدد حول الوجه أو الرقبة أو تحت الذراعين أو في مناطق الفخذ، نظرًا لأن هذا قد يبدو علامة على سرطان الغدد الليمفاوية[4]، وتشمل طرق علاج شوغرن كلً مما يلي:[3]

  • أدوية لتقليل التهاب العين، حيث قد يوصي الطبيب  باستخدام قطرات للعين مثل: السيكلوسبورين أو ليفيتيراسيت، إذا كان المريض يعاني من جفاف متوسط ​​إلى شديد.
  • أدوية لزيادة إنتاج اللعاب، بما في ذلك بيلوكاربين، وأحيانًا لزيادة إفراز الدموع، ولكن قد يصاحبها ظهور أعراض جانبية معينة؛ مثل: التعرق والاحمرار وزيادة التبول، آلام البطن.
  • أدوية لعلاج مضاعفات معينة، إذا كان المريض يعاني من أعراض التهاب المفاصل، فقد يستفيد من تناول العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات أو غيرها من الأدوية لعلاج مرضى التهاب المفاصل، كما يجب علاج الالتهابات الفطرية في الفم بالأدوية المضادة للفطريات.
  • غالبًا ما يتم وصف دواء للأعراض في الجسم، وهو هيدروكسي كلوروكوين، وهو مصمم لعلاج الملاريا ومفيد في علاج متلازمة شوغرن، ويتم وصف الأدوية التي تثبط جهاز المناعة مثل: ميثوتريكسات.
  • ادوية ترطيب العين، مثل هيدروكسي بروبيل سلولوز؛ الذي يساعد في علاج جفاف العين الشديد، ويأتي على شكل أنبوب صغير يوضع داخل الجفن ويتم وضع الدواء بداخله، ويستخدم بمعدل مرة أو مرتين يوميًا.
  • الجراحة، يمكن أن يساعد إجراء بسيط لإغلاق القنوات الدمعية التي تصرف الدموع من العين في تخفيف الجفاف عن طريق إدخال سدادات من السيليكون أو الكولاجين في القنوات للمساعدة في منع تدفق دموع العين.

طرق منزلية لعلاج أعراض متلازمة شوغرن

تساعد بعض الطرق المنزلية المتبعة  في تخفيف الأعراض، ومن أبرز هذه الطرق ما يلي:[5]

إقرأ أيضا:طريقة تربية الماعز
  • تخفيف جفاف العين، حيث أن استخدام الدموع الاصطناعية أو جل مرطب للعين أو كليهما مطلوب من قبل المريض بانتظام طوال اليوم، ويوصى باستخدام الجل المرطب ليلاً، والمتوفر في الصيدليات بدون وصفة طبية، والأطباء كثيرًا ما ينصح باستخدام الدموع الاصطناعية بدون مواد حافظة لمنع تهيج العين.
  • تساعد زيادة الرطوبة في الأماكن المغلقة وتقليل التعرض للهواء على منع جفاف العينين والفم، فمن الأفضل تجنب الجلوس أمام المراوح أو فتحات تكييف الهواء، وارتداء واقي للعينين عند الخروج.
  • الامتناع عن التدخين، وزيادة كمية السوائل للشرب، وخاصة الماء، وتجنب شرب القهوة أو الكحول. لأنها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض جفاف الفم، فمن المستحسن أيضًا تجنب المشروبات الحمضية مثل: المشروبات الغازية وبعض المشروبات الرياضية، لأن الحمض يضر مينا الأسنان.
  • تحفيز تدفق اللعاب، قد تساعد العلكة الخالية من السكر أو الحلوى الصلبة بنكهة الحمضيات على زيادة تدفق اللعاب، ولكن لأن متلازمة شوغرن تزيد من خطر تسوس الأسنان، ويفضل الحد من تناول الحلويات – خاصة بين الوجبات.
  • عند تجربة استخدام اللعاب الاصطناعي، غالبًا ما تعمل بدائل اللعاب بشكل أفضل من الماء العادي؛ لأنها تحتوي على مادة تشحيم تساعد في الحفاظ على رطوبة الفم لفترة أطول، وتأتي هذه المنتجات إما في شكل بخاخ أو على شكل أقراص.
  • استخدام البخاخات الأنفية المرطبة للممرات الأنفية؛ لكي يتنفس المريض بحرية من خلال الأنف، بالإضافة إلى ذلك، فإن الأنف الجاف يزيد من التنفس من خلال الفم، مما يزيد من جفافه.
  • اغسل أسنانك بالفرشاة والخيط بعد كل وجبة لمنع تسوس الأسنان.
  • استخدم علاجات الفلوريد الموصى بها يوميًا وكذلك غسول الفم المضاد للميكروبات.
  • منع جفاف الجلد عن طريق تجنب الماء الساخن عند الاستحمام، وعدم فرك الجسم بمنشفة بعد الاستحمام، والتأكد من وضع المرطب بينما الجلد لا يزال رطبًا، واستخدام قفازات مطاطية لغسل الأطباق أو التنظيف.
  • علاج جفاف المهبل، يساعد استخدام الزيوت والمرطبات النساء اللواتي يعانين من جفاف المهبل.

أعراض متلازمة شوغرن

إنّ أكثر الأعراض المرتبطة بمتلازمة شوغرن شيوعًا هي عدم القدرة على إنتاج سوائل لترطيب العينين والفم، يليها آلام المفاصل، وجفاف المهبل، وتشمل كلٌ من الأعراض المرضية ل متلازمة شوغرن ما يلي:[1][2]

إقرأ أيضا:ماسكات التجميل
  • تسوس الأسنان وخسارة محتملة.
  • جفاف الفم المستمر.
  • السعال الجاف المستمر.
  • مشاكل في المضغ والبلع.
  • صوت أجش، وصعوبة الكلام
  • تورم الغدد اللعابية.
  • تكرار عدوى فطريات الفم والقلاع الفموي.
  • إحساس مستمر ب تهيج العين والحكة والحرقان، وثقل في العين، وانتفاخ الجفون.
  • جفاف العيون المستمر.
  • الحساسية للضوء.
  • رؤية مشوشة.
  • التعب العام.
  • تشوه الدماغ.
  • ألم عضلي.
  • تورم الغدد اللعابية بين الفك والأذنين.
  • اعتلال الأعصاب المحيطية أو التنميل العرضي والألم في الذراعين أو الساقين.
  • أمراض الرئة، بما في ذلك: التهاب القصيبات وأمراض الرئة الخلالي وأمراض الرئة الكيسية.
  • مرض رينود، حيث يشعر المريض بألم في اليدين وبرودة وخدر.
  • التهاب الأوعية الدموية.

أسباب الإصابة بمتلازمة شوغرن

يُعتقد أن متلازمة شوغرن ناتجة عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، ومع ذلك أكدت الدراسات عدم وجود ارتباط بين التغيرات الجينية المحددة وتطور متلازمة شوغرن، ويعتقد الباحثون أن الاختلافات في العديد من الجينات تؤثر على خطر العدوى والفيروسات. أو العدوى البكتيرية أحد عوامل الخطر للعدوى من خلال تعزيز جهاز المناعة، وتشجيع تطور المتلازمة لدى الأشخاص المعرضين للإصابة ، والاختلافات الجينية التي تزيد من الحساسية تقلل من قدرة الجسم على إيقاف الاستجابة المناعية عندما لا يعود الجسم بحاجة إليها[6] وغالبًا ما تحدث متلازمة شوغرن عند الأشخاص مع أي من عوامل الخطر المعروفة، بما في ذلك:[3]

  • العمر، عادة ما يتم تشخيص الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا بمتلازمة شوغرن.
  • الجنس، النساء أكثر عرضة للتأثر.
  • أمراض المناعة، من الشائع أن يصاب المصابون بالمرض الروماتيزمي مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.
  • الهرمونات الجنسية.
  • عوامل وراثية.
  • العوامل البيئية.

تشخيص متلازمة شوغرن

يعتمد تشخيص متلازمة شوغرن على اختبارات معينة، أهمها اختبار الدم SSA، وهو أحد أكثر العلامات وضوحًا لفحص الدم لهذه المتلازمة. لكن نتيجته سلبية لنحو 30٪ من الناس، ورغم النتيجة السلبية للبعض، إلا أنها لا تستبعد مرضهم. هناك اختبارات أخرى لتأكيد الإصابة مثل:[3]

  • الأجسام المضادة النووية: هي الأجسام المضادة التي تتفاعل مع نواة الخلية الطبيعية، والغالبية العظمى من أولئك الذين يتناولونها يصابون بالفيروس.
  • العامل الروماتويدي: هو اختبار للكشف عن الأمراض الروماتيزمية، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي و متلازمة شوغرن، وتكون نتيجة اختبار غالبية المصابين إيجابية لهذا الاختبار.
  • معدل ترسيب كرات الدم الحمراء: يستخدم الطبيب معدل ترسيب كرات الدم الحمراء لمعرفة نسبة الالتهاب الذي تسببه المتلازمة.
  • الأجسام المضادة: هي بروتينات الدم الطبيعية التي تشارك في تفاعلات الجهاز المناعي في الجسم، والتي تكون عالية لدى الأشخاص المصابين شوغرين.
  • اختبارات العين: تكشف فحوصات العين عن وجود المتلازمة لدى بعض الأشخاص، وتشمل هذه الاختبارات:
    • اختبار شيرمر، وهو اختبار لقدرة القنوات الدمعية على إنتاج الدموع.
    • اختبار روز بنغال، حيث يحتوي على أصباغ تكشف عن بقع جفاف العين
  • اختبارات الأسنان: نظرًا لأن تسوس الأسنان وجفاف الفم من أعراض المتلازمة، يتم إجراء اختبارات معينة لفحصها، مثل:
    • فحص تدفق اللعاب، وهو مقياس لكمية اللعاب المنتجة خلال فترة معينة.
    • اختبار الطب النووي لقياس وظيفة الغدد اللعابية.
    • أخذ خزعة من اللعاب من الشفة السفلى، والتي يطلق عليها بالمعيار الذهبي لتحديد مدى حدوث المتلازمة.

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
أضرار شرب الخل للأطفال
التالي
علاج سريع للحرقان عند الحامل