إسلاميات

هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة

هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة

العشر ذي الحجة

تُعرف الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة بـ عشر ذي الحجة، وهي أيام فضيلة عظّم الله تعالى ورسوله، عليه الصلاة والسلام، من شأنها، وحثوا على الإكثار من القيام بالعبادات والأعمال الصالحة والدعاء والتهليل والتكبير فيها، لما لها من ثواب وأجر عظيم؛ حيث تجتمع الفرائض والنوافل، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، ومساعدة المحتاجين والفقراء، وصلة الرحم، وزيادة أعمال الخير والبر بشتى أنواعها؛ فتاسع هذه الأيام هو يوم عرفة، وعاشرها هو يوم النحر؛ لأول أيام عيد الأضحى المبارك.

حكم صيام العشر من ذو الحجة

في مثل هذه الأوقات من كل عام، أي أوائل شهر ذو الحجة، تتردد على مسامع المسلمين الكثير من الأحاديث حول أفضلية صيام هذه الأيام، للخير والنفع الكثير الذي يعود به على العبد، وعادة ما يُطرح البعض هذا السؤال: هل يجب صيام العشر من ذو الحجة كاملة، وما حكم ذلك!…

إن الدين الإسلامي دين يُسرٍ لا عُسر، وفيه تكثر الأعمال الصالحة، التي لا يكون حكمها فرضاً، ومنها صيام العشر من ذو الحجة، الذين أجمع علماء الدين الإسلامي على إدراجه ضمن صيام التطوع؛ فهو من السنن المحببة؛ وذلك لكسب الأجر والفضل الكثير؛ إذ إن فضل الصيام فيها يتمثّل بما يلي:

إقرأ أيضا:كيف مات يزيد بن معاوية
  • تقرّب العبد من الله تعالى.
  • تكفير الذنوب ومحو السيئات، وزيادة في الحسنات.
  • سنة واردة عن الرسول -صلّ الله عليه وسلم-؛ حيث ورد عنه: “لكُلِّ أهْلِ عَمَلٍ بابٌ مِن أبوابِ الجنَّةِ، يُدعَوْن منه بذلكَ العَمَلِ، ولِأَهلِ الصِّيامِ بابٌ يُدعَوْن منه، يُقالُ له: الرَّيانُ…” [رواه أبو هريرة l صحيح].
  • رفع درجات المسلم عند الله تعالى.
  • حماية المسلم من الشهوات.
  • تعويض النقص والسهو في فرض الصيام.
  • الشفاعة للمسلم يوم القيامة.
  • روحانية هذه العبادة تزيد من صبر وقوة وعزيمة المسلم.

أحكام صيام العشر من ذي الحجة

  • إذا ما نوى المسلم الصيام؛ فعليه صيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة فقط.
  • صيام يوم عرفة لوحده، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، كفيل بكسب الأجل والفضل الكبير؛ فصيامه كصيام دهر كامل؛ حيث ورد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: “…،فَهذا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ” [رواه أبو قتادة الحارث بن ربعي l صحيح مسلم].
  • صيام يوم عرفة سنة عن نبي الله، محمد -صلّ الله عليه وسلم- واقتداءً به، وطمعاً بعظيم أجره في تكفير ذنوب سنة مضت وسنة ستأتي.
  • صيام اليوم العاشر من ذي الحجة غير جائز شرعاً؛ فهو يوم النحر وأول أيام عيد الأضحى المبارك.

ما هو حكم إفطار يوم عرفة

أكدت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، واستفتاح الله تعالى في مستهل سورة الفجر بالقسم بالليالي العشر، والمقصود بها العشر من ذي الحجة، على فضل العبادات والأعمال الصالحة العظيم، التي يمكن للمسلم القيام بها؛ ومنها الصيام، سواء صيام الأيام التسع الأولى، أو الاكتفاء بصيام يوم عرفة، وهو اليوم التاسع منها؛ إذ إن الصيام من الأعمال الصالحات التي يتقرب العبد من خلالها إلى ربه، ويجتهد المعظم في صيام عرفة تحديداً، لكن يصعب على البعض ذلك لظرف ما، أو عدم القدرة البدنية، وفي مختلف الأحوال لا حرج على المسلم ما إذا أفطر يوم عرفة؛ فصيامه ليس فرضاً بل سنة، ويندرج ضمن صيام النوافل، ولا ذنب على المسلم إذا أفطر فيه.

إقرأ أيضا:كيف بدأ الخلق
السابق
شروط الأضحية في البقر
التالي
أسباب صيام العشر الأوائل من ذي الحجة