دول عربية

ولاية صلالة في سلطنة عمان

ولاية صلالة في سلطنة عمان

ولاية صلالة

اسم ولاية صلالة يعني المطر القليل والمتفرق، وقيل: الماء الندي الذي ينقي الحب من التراب؛ سكنت القبائل العربية هذه المنطقة منذ القدم، وفرضت عليها الظروف الطبيعية العيش في شبه عزلة جعلت أهلها يحافظون على الكثير من العادات والتقاليد التي توارثوها حتى العصور الحديثة، وعلى الرغم من استمرار الجهود العلمية الاستكشافية للوصول إلى تحديد دقيق للعصور التاريخية التي أظلت هذه البقعة، إلا أنّ هذا لا يمنع أنّهم توصلوا إلى أنّ من بين الحضارات التي أظلت هذه البقعة حضارة المنجوبين في منطقة البليد ما بين القرنين الثاني عشر والسادس عشر الميلاديين.

موقع ولاية صلالة الجغرافي

تعتبر ولاية صلالة العاصمة الإدارية لمحافظة ظفار، وتقع على بحر العرب، وتبعد عن العاصمة مسقط ما يقرب من ثمانية عشر كيلو مترًا، وتحدها من الشمال ولاية ثمريت، ومن الغرب ولاية رخيوت، ومن الشرق ولاية طاقة، ويتبعها من النيابات: طيطام، وغدو، وامبشق، وحجيف، وجحنين، وقيرون حيرتي، وزيك، واللسان.

سكان صلالة

يبلغ إجمالي سكان ولاية صلالة نحوًا من 131.813 نسمة، وعلى الرغم من كون سكانها يتكّلمون العربية، إلا أنّ هذا لا يمنع أنّ هناك اختلاف في اللهجات المحلية، فهناك اللهجة الشحرية في منطقة الشحر، واللهجة المهرية لقبائل مهرة.

إقرأ أيضا:مدينة الجبلين في السودان

أهمية ولاية صلالة التاريخية

كان لمدينة ظفار عامة وولاية صلالة خاصة أهمية تجارية خاصة منذ القدم، وذلك لكونها أهم مصدر لأهم سلعة في شبه الجزيرة العربية على الإطلاق، وهي اللبان الذي كان يصنّف آنذاك على أنه بترول العالم القديم، وكان لبان صلالة من أجود أنواع اللبان آنذاك، وكانت الهند والصين ومصر القديمة تستورد اللبان لكونه أهم مادة في عادات الطقوس الدينية، كما كان المصريون القدماء يستخدمونه في عملية التحنيط، أضف إلى ذلك أنّ الخيول العربية الأصيلة، وبعض التوابل، ناهيك عن بعض المنتجات الزراعية الأخرى التي اشتهرت بها صلالة من أهم الصادرات إلى الأسواق العالمية.

السياحة في ولاية صلالة

تتميّز محافظة ظفار بشكل عام، ومدينة صلالة بشكل خاص بشهرتها السياحية، وذلك لتحوّل الجبال والوديان خلال موسم الصيف الحارّ بها إلى مصيف يمزج بين الطبيعة الخلابة والمناخ اللطيف المناسب، لذلك فإن مدينة صلالة تجذب إليها عشرات الآلاف من السياح من مختلف مناطق السلطنة، ودول مجلس التعاون الخليجي للاستمتاع بالمناخ الاستثنائي والطبيعة الخلابة.

تعتبر مدينة صلالة منطقة جذب للسياحة الثقافية الدينية؛ حيث هناك أضرحة الأنبياء مثل قبر النبي أيوب، والنبي هود، عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، إضافة إلى الآثار التاريخية مثل: البليد، وميناء سمهرم التاريخي، والمجموعات الأثرية في منطقة المغسيل، وقلعة حمران.

إقرأ أيضا:مجمع سيلفر سبرينغ في منطقة داماك هيلز

الثقافة في صلالة

كان من مظاهر التنمية الثقافية والعلمية في مدينة صلالة إنشاء محطة إرسال تلفزيوني وتجهيزها بأحدث الوسائل والتقنيات، ثَمَّ بث برامج التوعية والتعليم والترفيه في إطار من القيم والتقاليد العمانية التي تمثل ضوابط مهمة للعمل الإعلامي الواعي بالتحديات التي يواجهها الوطن ومواطنوه، وكان ذلك عام 1975م.

أضف إلى ما سبق فقد قامت وزارة الإعلام بإنشاء شبكة من محطات التقوية الفرعية في صلالة، ترتبط بـ 12 محطة تقوية رئيسية، من ضمنها صلالة، كما يوجد في صلالة فرع لوكالة الأنباء العمانية، ومكتب لدار جريدة عمان.

معالم ولاية صلالة

يظل ميناء ريسوت من أبزر معالم صلالة؛ هذا الميناء الذي أنشئ وجرى تطويره ليسمح باستقبال السفن على مدار السنة، حيث لم تكن محافظة ظفار مؤهّلة لاستقبال أيّة سفينة على مدى ستة أشهر من كل عام بسبب ظروف المناخ وصخب الأمواج البحرية التي كانت تحول دون وصول السفن إلى الشاطئ؛ إضافة إلى مطار صلالة الذي يضمّ العديد من المنشآت الحيوية المتصلة به لتسهيل كافة الخدمات المتعلقة به.

إقرأ أيضا:مسجد الراجحي

حظيت مدينة صلالة باهتمام يتناسب ومكانتها التاريخية وطبيعتها الجغرافية منذ بداية عصر النهضة بقيادة السلطان قابوس الذي يعد من أنجب أبناء هذه المدينة العريقة؛ حيث كانت مسقط رأسه، فدخل إليها التحديث في مجالات عديدة دون مساس بالقديم إلا بقدر ما يضمن الحفاظ عليه باعتباره جزءًا من التراث وركنًا من أركان الأصالة العمانية.

السابق
محلية أزوم في السودان
التالي
منطقة الباحة في السعودية