حياتك

أسباب فقدان حاسة الشم

أسباب فقدان حاسة الشم

فقدان حاسة الشم 

إنّ حاسة الشم من الحواس المهمة، ويحدث الشم عند دخول جزيئات الرائحة في الهواء إلى تجويف الأنف، ثم إلى الظهارة الشمية؛ التي تعرف بأنها مجموعة خلايا صغيرة تقع بالقرب من عظام الخد مغطاة بأهداب وطبقة رقيقة من المخاط، وتجدر الإشارة إلى أنّ كل خلية ترتبط بخلية عصبية شميّة بحيث يتم انتقال المعلومات من الجزيئات إلى الخلايا العصبية الشمية، ثم إلى الدماغ لمعالجة الرائحة وتميزها، وفي سياق الحديث حول حاسة الشم؛ من الممكن أن يحدث فقدان لحاسة الشم، وهذا يمكن أن يكون دائمًا أو مؤقتًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ النساء هم أكثر عرضة لفقدان حاسة الشم مقارنة بالرجال، كما يمكن أن يكون فقدان حاسة الشم وراثيًا.[1]

إنّ فقدان حاسة الشم أو ما يعرف  بالخشام يعتمد علاجه على المشكلة الصحية المسببة لفقدان حاسة الشم، حيث لا يوجد علاج مباشر لفقدان حاسة الشم، ويمكن أن يكون فقدان حاسة الشم اضطرابًا صحيًا أو عرضًا جانبيًا لبعض الاضطرابات والمشاكل الصحية مثل الأنفلونزا، و الزكام واحتقان الأنف، والتهاب الجيوب الأنفية، والحساسية مثل حمى القش وغير ذلك، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من الأشخاص يفقدون شيئًا من حاسة الشم تدريجياً مع تقدم العمر.[2]

أسباب فقدان حاسة الشم

 يذكر أن هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان حاسة الشم، ومن أبرز وأهم هذه الأسباب ما يلي:[3]

إقرأ أيضا:علاج الضغط العالي المفاجىء

اضطراب البطانة الداخلية للأنف

في الواقع هناك العديد من الحالات التي تسبب تهيجًا مؤقتًا أو احتقانًا في الأغشية المخاطية، وتعد هذه الأسباب الأكثر شيوعًا لفقدان حاسة الشم؛ ومن أبرز الاضطرابات التي تؤثر على البطانة الداخلية للأنف ما يلي:

  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد.
  • نزلات البرد.
  • حمى الكلأ.
  • الانفلونزا.
  • التهاب الأنف غير التحسسي، إذ يمكن أن يسبب هذا احتقانًا مزمنًا في الأنف أو عطسًا غير مرتبط بالحساسية.

انسداد الممرات الأنفية

هناك العديد من الشروط أو العوائق التي تعيق تدفق الهواء عبر الأنف، ومن أهمها:

  • تشوهات العظام داخل الأنف.
  • الزوائد الأنفية.
  • الأورام.

الأضرار التي تلحق بالمخ أو الأعصاب

تعتبر أقل شيوعًا، حيث أن تلف الدماغ أو الأعصاب المرتبطة بمراكز الشم في الدماغ يسبب أيضًا اضطرابات في حاسة الشم، ومن أهم العوامل التي يمكن أن تلحق ضررًا في المخ والأعصاب ما يلي:

  • الشيخوخة.
  • مرض ألزهايمر.
  • تمدد الأوعية الدموية الدماغية.
  • الخضوع لجراحة في المخ.
  • أورام الدماغ.
  • التعرض لمواد كيميائية معينة مثل المبيدات.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • مرض هنتنغتون.
  • متلازمة كالمان
  • متلازمة كلاينفلتر.
  • سوء التغذية.
  • استخدام البخاخات الأنفية التي تحتوي على الزنك.
  • الإصابة بمرض التصلب المتعدد.
  • مرض باجيت الذي يصيب العظام.
  • استخدام أنواع معينة من الأدوية؛ مثل أدوية ضغط الدم.
  • مرض الشلل الرعاشي.
  • الإصابة بمرض نيمان بيك.
  • التعرض للعلاج الإشعاعي.
  • القيام بإجراء عملية بهدف تجميل الأنف.
  • مرض الفصام.
  • الإصابة بـ متلازمة سجوجرن.
  • إصابات في الدماغ.

طرق علاج فقدان حاسة الشم حسب المسبب

كما تمّ الإشارة سابقًا تنتج مشكلة فقدان حاسة الشم عن أسباب عديدة مثل الحساسية، وتهيج بطانة الأنف، والبرد وغيرها، وهذه الأسباب عادة ما تؤدي إلى فقدان جزئي لحاسة الشم، بينما ينتج الفقد الكلي للحاسة الشميّة عن أسباب أكثر خطورة، وهي تلك التي تنشأ من الأعصاب والدماغ، مثل إصابات الرأس وبعض الأورام،  وعلى الرغم من أن فقدان حاسة الشم لا يعتبر أمرًا خطيرًا، إلا أنه من الأشياء التي تسبب إزعاجًا معينًا في حياة الشخص، حيث يمكن أن تؤدي إلى بعض المضاعفات النفسية مثل:[4]

إقرأ أيضا:عطر مانسيرا
  • رفض الأكل بسبب الفقد الجزئي للنكهة في بعض الأطعمة.
  • الاكتئاب بسبب ضعف قدرة الناس على تقدير حاسة الشم والذوق.

يمكن حل مشكلة فقدان حاسة الشم بعدة طرق، بدءًا من معرفة السبب وانتهاءً بإيجاد الطريقة الأكثر دقة لاستعادة الحاسة كما كان الأمر في السابق، ويمكن تلخيص طرق علاج فقدان حاسة الشم على النحو التالي:

  • التهاب وتهيج الجيوب الأنفية: يمكن علاج التهاب الجيوب الأنفية وتهيجها الذي يسبب فقدان حاسة الشم بالمضادات الحيوية أو التبخير أو بخاخات الأنف أو حتى الجراحة في بعض الحالات، ويذكر أن الرائحة قد لا تعود إلى طبيعتها حتى لو نجح العلاج و يتم التخلص من التهاب الجيوب الأنفية في بعض الحالات.[5]
  • السلائل الأنفية والأورام الحميدة: يمكن إزالة الأورام التي تسبب فقدان الرائحة بالجراحة أو العلاج الإشعاعي، ولكن قد لا يستعيد الشخص المصاب القدرة على الشم في معظم الحالات، وبالنسبة للزوائد الأنفية فيتم إزالتها جراحيًا أيضًا، ولكن مع إمكانية استعادة الرائحة في بعض الحالات.[5]
  • التهاب وانسداد الأنف: يمكن علاج الالتهاب وانسداد الأنف بالمضادات الحيوية أو الأدوية الموضعية أو الفموية لتقليل الالتهاب أو الجراحة،[6] وانسداد أو احتقان الأنف هو أحد المشاكل الناتجة عن انتفاخ الأوعية الدموية في منطقة الجيوب الأنفية.[13]
  • الحساسية ونزلات البرد: إنّ معظم أنواع الحساسية ونزلات البرد لا تحتاج إلى علاج وتزول في غضون أيام قليلة، ويمكن استخدام مزيلات الاحتقان على المدى القصير لتخفيف احتقان الأنف والمساعدة في العملية التنفسية، ويجب استشارة الطبيب إذا كان الاحتقان لا يتحسن في غضون أيام قليلة، فقد يكون سببه عدوى بكتيرية تتطلب وصفة طبية من الطبيب لأحد المضادات الحيوية، أو مشاكل صحية أخرى تتطلب عناية طبية.[7]
  • علاج الالتهابات البكتيرية: يمكن لبعض التهابات تجويف الفم والأنف أن تسبب فقدان حاسة الشم. وتحدث هذه العدوى لأسباب مختلفة، مثل التعرض لبعض المواد الكيميائية والأدوية والعلاج الإشعاعي وأسباب أخرى،[11] ويمكن علاج الالتهابات البكتيرية في الأنف باستخدام المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، ومسح الخياشيم والممرات الأنفية بمحلول ملحي.[12]
  • الأدوية: في حال الاشتباه بأن فقدان حاسة الشم ناتجة عن استخدام دواء معين، فيجب حينئذِ استشارة الطبيب لمناقشة حول إمكانية استبدال الدواء أو طريقة استخدامه، كذلك يجب عدم التوقف عن استخدام أي من الأدوية دون استشارة الطبيب.[7]
  • التدخين: يؤثر التدخين على حواس معينة بما في ذلك حاسة الشم، لذلك يجب الحرص على الامتناع عن التدخين.[7]
  • علاجات أخرى: فيما يلي بعض العلاجات الأخرى المستخدمة لعلاج فقدان حاسة الشم، والتي يتم استخدامها اعتمادًا على سبب المرض:[2]
  • مضادات الهيستامين.
  • أدوية الستيرويد عن طريق الفم.
  • بخاخات الأنف الستيرويدية.
  • غسول للأنف.
  • جراحة تقويم الحاجز الأنفي.

الجراحة التنظيرية الداخلية الأنفية

هي عبارة عن جراحة لتنظيف الجيوب الأنفية ، وهي عملية جراحية يتم فيها فتح جميع الجيوب الأنفية وتنظيفها للمساعدة في تقليل الالتهاب وتسهيل دخول الغسول وبخاخات الأنف إلى الجيوب الأنفية، ويتم إجراء هذه العملية بواسطة المنظار، وفي بعض المراكز الصحية يتم استخدام بعض أنظمة التصوير للكشف عن مكان الجيوب الأنفية مما يساعد في عملية التنظيف ويتم خلال هذه العملية إزالة جميع السلائل الأنفية، وتجدر الإشارة إلى أنه يتم اللجوء إليها في حالة فشل العلاجات الدوائية الأخرى، وينتج عن هذه العملية استعادة جزء من حاسة الشم، ولكن يجب الاستمرار في العلاج الدوائي لتجنب فقدان حاسة الشم مرة أخرى، وتفيد التقارير أن هذه الجراحة تساعد في تقليل مخاطر عودة السلائل الأنفية بعد إزالتها.[2]

إقرأ أيضا:ماذا يغطي جسم الجمل

تشخيص فقدان حاسة الشم

حيث يمكن للطبيب أن يكتشف حالة الشخص من خلال النظر داخل الأنف، باستخدام أداة خاصة لتحديد ما إذا كان الشخص قد تعرض لإصابة أو وجود أورام أو نمو يضعف قدرة الشخص على شم الروائح، وغيرها من الاختبارات التي يتم إجراؤها تحت إشراف طبيب الأذن والأنف والحنجرة لتحديد سبب هذه الحالة، وقد يخضع الشخص لاختبارات التصوير؛ مثل الماسح الضوئي.[8]

ما هي مضاعفات فقدان حاسة الشم

يمكن أن يؤدي فقدان حاسة الشم إلى العديد من المضاعفات، بما في ذلك ما يلي:[9]

  • فقدان الاهتمام بتناول الطعام مما يؤدي إلى سوء التغذية وبالتالي فقدان الوزن.
  • من المرجح أن يتعرض الأشخاص الذين يعانون من فقدان الرائحة للحرائق بسبب فقدان قدرتهم على شم رائحة الدخان والأبخرة وتسرب الغاز.
  • يمكن للأشخاص الذين يعانون من فقدان الشم وغير القادرين على تمييز الأطعمة أن يقوموا بتناول الأطعمة الفاسدة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحيّة خطيرة.

نصائح للأشخاص الذين يعانون من فقدان الرائحة

يمكن اتخاذ خطوات معينة لتمكين الشخص من التكيف مع فقدان القدرة على الشم ويكون أكثر أمانًا، وتشمل هذه الخطوات ما يلي:[10]

  • وضع أجهزة كشف الحرائق وأجهزة كشف الدخان في المنزل والحديقة.
  • القيام بتأريخ جميع الأطعمة في الثلاجة، بما في ذلك تاريخ انتهاء صلاحيتها، حيث قد لا يتمكن الشخص المصاب بفقدان حاسة الشم من معرفة ما إذا كانت الأطعمة قد انتهت صلاحيتها أم لا.
  • قراءة الملصقات على المنظفات أو المواد السامة أو المبيدات، وضرورة اتباع التعليمات المرفقة عند استخدامها وعدم الإفراط في استخدامها عند التنظيف.
  • استبدال فرن المطبخ الغازي بفرن كهربائي وضبط المنبه في الفرن للكشف عن تسرب رائحة الغاز.
  • اتباع نظامًا غذائيًا صحيًا، ويمكن استشارة اختصاصي حول أوقات الوجبات وتحديد الأطعمة الضرورية التي من شأنها زيادة شهية الشخص للطعام، حيث قد يفقد بعض الأشخاص شهيتهم بسبب إعاقتهم عن شم الروائح المنبعثة من الطعام.

ما العلاقة بين فقدان حاسة الشم ومرض كورونا (كوفيد-19)

عادة ما تؤدي التهابات الجهاز التنفسي العلوي إلى فقدان حاسة الشم، إذ يقدّر أنّ حوالي 60٪ من حالات الزكام ونزلات البرد  تؤدي بدورها إلى فقدان حاسة الشم، وقد يفقدها الشخص المصاب بفيروس كورونا كوفيد- 19 بشكل مفاجئ مع فقدان حاسة التذوق، وعلاوة على ذلك يعد فقدان حاسة الشم من أولى أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد.[4][5]

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
طريقة عمل الصلصال في المنزل
التالي
إزالة بقع الزيت القديمة من الملابس