اقرأ » أين يقع حصن الحزم
دول ومعالم سلطنة عمان

أين يقع حصن الحزم

أين يقع حصن الحزم

حصن الحزم

يقع حصن الحزم في بلدة تسمّى بلدة الحزم، وتقع بلدة الحزم تحديداً في ولاية الرستاق في منطقة الباطنة في سلطنة عُمان، وبدأ بناء هذا الحصن في عام 1711، وأصبح من أهم المعالم الدفاعية في سلطنة عُمان، ويضم هذا الحصن بوابة خشبية ضخمة، بالإضافة إلى أنفاق وسراديب سريّة للهروب، ويضم أيضاً أبراج للحماية، ويحتوي كل برج على منافذ مخصصة للمدافع، أما في الطوابق العليا؛ يوجد ما يسمّى بالمساقط، والتي كانت تستخدم قديماً لصب الزّيت أو عسل التمر المغلي عند هجوم العدو، وبمجرد اقتراب العدو من الحصن يتم سكب الزيت أو عسل التمر المغلي على الجنود، مما يسبب لهم حروقاً شديدة تؤدي إلى الموت مباشرةً.

تاريخ وتصميم حصن الحزم

قام ببنائه الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وهو ابن الإمام سيف بن سلطان والملقّب بـ(قيد الأرض)، وعاش على أراضي ولاية الرستاق وقتاً طويلاً، إلى أن توّفي فيها وأصبح ضريحه إحدى معالمها البارزة، وفي عام 1996 قامت الوزارة المسؤولة عن شؤون الحصن وتوابعه بترميم الضريح حفاظاً عليه كمعلم تاريخي مهم، ويمتاز هذا الحصن بتصميم معماري مميز، ولا يحتوي على أخشاب تغطي سقوفه، كي يكون منيعاً لدرجة كبيرة، أما عن الأسوار أو الجدران؛ تم بناؤها بسماكة عالية لا تقل عن ثلاثة أمتار لعرض الحائط الواحد، وتم تزويد الحصن ببوابات ضخمة ولا تلتقي بممر واحد، كي لا يتمكن العدو من غزو الحصن بشكل كامل، فيما إذا استطاع الدخول إليه، وتم تزويد هذا الحصن بمدافع يصل مداها إلى 70 كيلومتراً، عدا عن السلالم التي صٌمّمت خصيصاً لصعود الخيل للأعلى، كما تنتشر ممرات على الجهات الأربعة للحصن، وذلك لتكون مخارجاً تؤدّي إلى المدينة، كما تم تزويد الحصن بالمياه المتدفقة من خلاله للتّزوّد بالمياه على طول مساحة الحصن، وطول مجرى المياه المُنشأ يقارب 40 متر وعرضه 40 متر، ليغطي مساحة إجمالية تقارب 1600 متر مربع.

محتويات الحصن 

يضم هذا الحصن العديد من المواد التي تعتبر ذات جودة وصلابة عالية، وتم تزويده بمدافع بعضها إسبانيّ الصّنع، والتي صُنعت في عام 1591 من مادة البرونز، وتم تركيب هذه المدافع على عربات صٌنعت من أخشاب البلوط؛ نظراً لصلابته ومتانته، ولا يخلو حصن الحزم من وجود مدافع عُمانية الصُنع، ولم يكن باستطاعة الباحثين تحديد العمر التقريبي لصناعة هذه المدافع، وتزن القذيفة الواحدة لكل مدفع قرابة التسعة أرطال، وما يميز المدفع عُمانيّ الصّنع هو نسبة النّحاس والنيكل المستخدمة في تصنيعه؛ نظراً لتوفر هذه المواد وبكثرة في مناجم النحاس في منطقة صحار.

 باب الحصن هو جميل بما يكفي لأن يكون تُحفة فنية ومعمارية، ويعد من أفخم أبواب الحصون في سلطنة عُمان، كما حُفر على الباب أنه صُنع في مدينة سرب في الهند، ويعود تاريخ صناعته إلى عام 1124هـ، أي أنه مر قرابة 300 عام عليه، ويضم الباب أيضاً نقوشاً أشبه بلوحة فنيّة مع الكثير من الزّخرفات برؤوس نحاسية جذابة المنظر، وفي الطابق الأرضي للحصن يتمكن الزائر من سماع جريان المياه النابعة من الساقية مروراً في الحصن، والتي تغذّي مسابح الاستحمام والاغتسال داخل الحصن، كما يعمل بخار الماء المتصاعد على ترطيب المكان، بحيث يحافظ على التبريد من خلال نسمات الهواء المتدفقة من الشُّرف والأبواب.