اقرأ » السياحة العلاجية
السياحة والسفر دول ومعالم

السياحة العلاجية

السياحة العلاجية

السياحة

تعني السياحة بشكل عام الانتقال من مكان لآخر بقصد التمتع بجمال الطبيعة، وزيارة المعالم الدينية، ومشاهدة الآثار التاريخية، وهناك من ينتقل من مكان لآخر سواء أكان داخل بلده أو خارجها من أجل العلاج والاستطباب بالموارد الطبيعية والمعدنية التي تقدمها الطبيعة بأشكال مختلفة، وتعمل الدول على تنميتها من أجل استغلالها والاستفادة منها بطريقة مثالية؛ تعرف هذه السياحة بالسياحة العلاجية، التي أصبحت مصدراً مهما لرفد اقتصاد بعض الدول التي تمتاز بها. 

السياحة العلاجية

عرف الإنسان السياحة العلاجية منذ قديم الأزل؛ حيث بدأ الأمر قبل الآف السنين عندما أدرك الإنسان أهمية المعادن الموجودة في الينابيع الحارة، واحتوت الكثير من المعابد على هذه الحمامات الحارة، مما شجع على السياحة الدينية والعلاجية في الوقت ذاته، وكان أقدم من استخدم السياحة العلاجية هم السومريون قبل 4000 سنة ق.م.

دلت الآثار المكتشفة أن السياحة العلاجية كانت منتشرة في مناطق مختلفة من أوروبا خلال العصر البرونزي، وعرفها اليونانيين والهنود وروما العظمى، أما في العصور الوسطى؛ أصبحت آسيا وعلى رأسها اليابان مقصداً للباحثين عن علاج طبيعي، لتتحول المعابد إلى مستشفيات تقدم مثل هذه الخدمات العلاجية الطبيعية، كما عرفت هذه السياحة في العصور الإسلامية من خلال مستشفى المنصور في القاهرة، وكان أكبر وأحدث مستشفى في ذلك الوقت.

في القرن 14 عادت السياحة العلاجية بالمياه المعدنية الغنية بالحديد لتزدهر في اوروبا من جديد، وبقي الأمر كذلك حتى بعد عصر النهضة واكتشاف القارة الامريكية وتطورت أكثر فأكثر، ولكنها امتازت في القرن العشرين بأنها كانت مقتصرة على الأغنياء القادرين على التكفل بتكاليفها المرتفعة، ومع مطلع عام 2000، بدأت الدول المنهارة اقتصادياً في آسيا بالترويج للسياحة العلاجية فيها في محاولة منها لانقاذ اقتصادها، ولا زالت السياحة العلاجية في تطور مستمر إلى يومنا هذا. 

اقرأ أيضاً  تقسيم محافظة كركوك

الجهات المسؤولة عن السياحة العلاجية

هناك العديد من الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات السياحية والعلاجية الطبيعية مثل المنتجعات الصحية، ومراكز النقاهة التي تقدم جلسات علاجية في أجواء مميزة؛ إذ إنها غالباً ما تكون في الهواء الطلق، وتحت اشعة الشمس الدافئة، والمياه المنعشة، بالإضافة إلى المشافي، والمصحات التي يقصدها المرضى.

الموارد الطبيعية العلاجية

توفر الطبيعة عدداً مهماً من العناصر الطبيعية المعدنية التي تستخدم لعلاج أمراض مختلفة وخاصة الأمراض الجلدية وأمراض العظام والروماتيزم، والدرن، وغيرها الكثير، حيث توجد هذه الموارد الطبيعية في كل من: العيون الحارة، وحمامات المياه الكبريتية، والرمال الساخنة، والطين. 

أنواع السياحة العلاجية

  • السياحة الاستشفائية: في هذا النوع من السياحة، يقصد الناس المناطق المفتوحة الموجودة في الطبيعة مثل البحيرات، والينابيع، والرمال؛ من أجل الاستشفاء من بعض الأمراض. 
  • السياحة العلاجية: يقصد الناس في هذا النوع من السياحة المراكز الطبية، والمشافي، والمصحات المتخصصة، والمجهزة بكوادر طبية عالية الكفاءة؛ من أجل الحصول على رعاية علاجية طبية متخصصة.

أشهر وجهات السياحة العلاجية العربية

تونس

احتلت تونس المرتبة الأولى عالمياً في مجال السياحة الاستشفائية، حيث يقصدها السياح من مختلف بقاع الدنيا من أجل الاستشفاء، وتعتبر كل من مدينة قبرص وحمام بورقيبة في تونس من أشهر مراكز الاستشفاء بالمياه المعدنية الجوفية الدافئة، وبشكل عام تحتوي تونس على 4 محطات استشفائية، و 60 مركزاً للعلاج بمياه البحر، و50 مركزاً للعلاج بالمياه الطبيعية، ومراكز نقاهة، و18 نبعاً جوفياً حاراً، بالإضافة إلى عدد كبير من الحمامات الشعبية. 

الأردن

تشتهر الأردن بحمامات ماعين، وحمامات عفرا ذات المياه المعدنية الكبريتية، والبحر الميت ذو المياه المعدنية والطي العلاجي، بالإضافة إلى المستشفيات المتطورة التي تقدم رعاية صحية عالية الجودة للمرضى بشكل عام. 

لبنان 

تعتبر لبنان وجهة عالمية في هذا المجال، حيث تمتاز بالسياحة العلاجية الطبيعية لمرضى الدرن الرئوي. 

اقرأ أيضاً  ناحية علي الشرقي في محافظة ميسان

مصر

يقصد السياح واحة سيوة في مصر للاستطباب برمالها الساخنة وينابيعها الحارة؛ لعلاج أمراض العمود الفقري والعظام، بالإضافة إلى رمال منطقة الدكرور المستخدمة في علاج كل من الروماتيزم، وشلل الأطفال، والصدفية، والجهاز الهضمي.

أشهر الوجهات السياحية العالمية

تعتبر أمريكا من أهم الوجهات السياحية العلاجية على مستوى العالم، حيث يقصدها المرضى للحصول على الرعاية الصحية المتقدمة المتوفرة في مستشفياتها، ومن جهة أخرى؛ يقصد العديد من المرضى بريطانيا للتمتع بخدمات كل من مصحات الإدمان والأمراض النفسية، كما تزدهر هذه السياحة في كل من بلجيكا، وبولندا، والمجر، وقبرص، وكوبا و كوستاريكا في قارة أمريكا الجنوبية، أما في القارة الآسيوية؛ تفوقت كل من الهند، وماليزيا، وتايلاند، وسنغافورة في هذا المجال.