منوعات

العنف في وسائل الإعلام

العنف في وسائل الإعلام

العنف

يعتبر العنف أحد الظواهر التي انتشرت في الفترة الأخيرة بصورة مخيفة، ولا يقتصر على فئة عمرية محددة؛ فهو منتشر بين الكبار والصغار، ويتم تعريف العنف على أنه قوة جسدية مفرطة تجاه شخص آخر سواء بالضرب أو بالاعتداء الجنسي أو قوة لفظية؛ فيؤذي هذا الشخص بدنيًا ونفسيًا، ويعتبر التدمير والانتحار والقتل من أهم النتائج السلبية للعنف، بينما توجد العديد من أشكال العنف، مثل: العنف الذي يمارسه الأب أو الأم على الأولاد سواء كان لفظيًا أو جسديًا، بالإضافة إلى العنف المُمارس ضد الطلاب في المدارس من قبل المدرسين أو حتى الطلبة فيما بينهم، كما ترجع أهم أسباب انتشار العنف في المجتمعات إلى وسائل الإعلام وما تبثه من مشاهد عنف عبرها من خلال المسلسلات أو الأفلام أو حتى البرامج.

أسباب التأثر بالعنف الموجود في وسائل الإعلام

  • التفكك الأسري الذي يؤثر على الأطفال ومشاهدتهم لبعض المواقف التي تجعلهم يتأثرون بالعنف الموجود في وسائل الإعلام؛ مثل ضرب الأب للأم.
  • التعرض الدائم للانتقادات والمقارنات بين تصرفات شخص ما بغيره، ويحدث ذلك في الأسرة ظنًا منها أنها تحفز الأطفال للقيام بكل ما هو جيد.
  • قلة فرص العمل وزيادة معدلات البطالة وانتشار الجهل في المجتمعات؛ مما يجعل الأفراد بها متأثرين بأي مشهد من مشاهد العنف التي تُبث عبر وسائل الإعلام.
  • مُصاحبة أصحاب السوء والذين يتميزوا بممارسة العنف الجسدي أو اللفظي تجاه بعضهم البعض؛ مما يجعل الشخص أكثر تأثيرًا بما يتم تداوله من عنف في وسائل الإعلام.
  • تصوير الإعلام للمجرمين على أنهم أبطال يقومون بأعمال بطولية، وترسيخ فكرة أن العنف شيئًا مقبولًا ومثيرًا.

العنف الموجود على مواقع الإنترنت

يعتبر الإنترنت حاليًا منتشرًا في جميع أنحاء العالم ولا يمكن الاستغناء عنه نظرًا لدخوله في جميع نواحي الحياة؛ مثل العمل والدراسة سواء كانوا أطفالًا أم بالغين، حيث يتم استخدام الإنترنت مع الأطفال تحت سن الخامسة في المدارس في بعض الدول حول العالم، كما يتم استخدام الإنترنت كوسيلة من وسائل الترفيه، وخاصةً للأطفال من خلال لعب بعض ألعاب الفيديو التي تحتوي على بعض المشاهد العنيفة؛ مثل القتل والضرب، ولذلك وجب على الأهل مراقبة أبنائهم خاصة الأطفال تحت سن الثانية عشر عامًا عند استخدامهم للإنترنت من خلال انتقاء نوع معين من الألعاب البعيدة عن العنف واختيار ألعاب تنمي مهاراتهم الفكرية والعقلية.

إقرأ أيضا:صحيفة الأيام

العنف الموجود في الإعلانات

توجد بعض الإعلانات التي تخاطب فئة الكبار أو الصغار التي تحتوي على مشاهد عنف من خلال إعلانها عن منتجات معينة لبيعها والربح من ورائها؛ مثل الإعلانات الخاصة بالهواتف المحمولة، والتي يوجد بها شاب وشابة يصرخان في وجه بعضهما البعض مع تعليق يقول متعة الاتصال، كما توجد إعلانات خاصة ببعض الأغذية مثل المعكرونة التي تضرب فيها الزوجة الزوج بالخضراوات وهي تقول له أريد معكرونة ماركة معينة؛ فكل هذه مشاهد عنف تترسخ في عقول الكبار والصغار ويتأثر بها البعض، كما توجد بعض الإعلانات الخاصة بمنتجات الأطفال، والتي توجد بها بعض مظاهر العنف اللفظي والجسدي مثل الإعلان عن لعبة ما بها وحوش تقتل وتضرب، أو إعلان به طفل يتحدث مع البائع في محل الألعاب بطريقة غير لائقة.

العنف الموجود في أفلام الرسوم المتحركة 

توجد بعض أفلام الكارتون أو الرسوم المتحركة الخاصة بالأطفال التي تحتوي على مشاهد عنف وقتل وضرب، وللأسف حققت هذه الأفلام شهرة وانتشارًا واسعًا بين الأطفال منذ عرضها؛ مما يكون له أثرًا سلبيا عليهم، لذلك وجب على الأهل انتقاء أفلام الكرتون الخالية من هذه المشاهد؛ مثل فيلم الكرتون الأسد الملك الذي يحاكي الصراع بين الخير والشر وكيفية مواجهة الإنسان للشر بشجاعة بأسلوب متحضر وواقعي وإنساني.

إقرأ أيضا:كيفية تسويق منتج

دور الدولة تجاه العنف الموجود في وسائل الإعلام

  • مراقبة كل ما يعرض على وسائل الإعلام المختلفة قبل عرضها على الجمهور من خلال جهة رقابية مثقفة وواعية ومحاسبة أي شخص مسؤول عن بث مشاهد عنف في أي مادة إعلامية على وسائل الإعلام المختلفة.
  • توعية المجتمع أخلاقيًا تجاه مظاهر العنف من خلال الندوات التثقيفية التي تقيمها مؤسسات الدولة في مختلف الميادين؛ سواء في المدارس والجامعات، وحث أفراد المجتمع على نبذ العنف بكل أشكاله.
  •  وضع القوانين الصارمة ضد أي فرد يقوم بأي مظهر من مظاهر العنف ضد أفراد المجتمع.
السابق
أفكار هدايا للبنات غير تقليدية
التالي
أول من لبس النعال