عقارات

شروط عقد الإيجار

تعريف عقد الإيجار

يُعرف عقد الإيجار بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر تمكين المستأجر من الانتفاع بعين معينة، في فترة محددة ومقابل أجر معلوم ومحدد ومتفق عليه، وهو عقد مبنية على رضا الطرفين، ويُلزم كل منهما بعدد من الأمور والالتزامات المتبادلة والمنصوص عليها، كما أنه يعتبر عقد معاوضة؛ حيث يأخذ كل طرق فيه مقابلاً لما يقدمه؛ فالمؤجر يعطي شيئاً للمستأجر مقابل أجر، والمستأجر ينتفع بهذا الشيء ويعطي أجراً مقابله، ويعد عقداً يرد على منفعة تنقل المأجور إلى المستأجر خلال فترة العقد، وهذا يعني أنه عقد زمني أيضاً؛ إذ يرتبط بفترة محددة بداية ونهاية، ولا يرد إلا على الأشياء القابلة للاستهلاك، ويتم تصنيفه ضمن عقود الإدارة.

ما هي شروط عقد الإيجار

لا يعح أي عقد إيجار إلى بصحة شروطه؛ إذ يجب إن تتوافر شروط عقد الإيجار بشكل صحيح، لتلزم كلاً من الطرفين بأمور معينة، سواء كانت هذه الشروط متعلقة بالعاقد أو محل المعقود عليه أو المعقود عليه أو الأجرة، وفيما يتعلق بشروط العاقد والمعقود عليه فهي تتضمن ما يلي:

  • رضا المتعاقدين: يشترط أولاً في صحة عقد الإيجار بأن يكون قائماً على رضا المتعاقدين، أي كل طرفي العقد، من مؤجر ومستأجر؛ بحيث يكون الإيجار عملية تمت طواعية ورضا كلٍ منهما؛ إذ أن مصطلح الإيجار يتضمن معنى التبادل في المال، وبهذا يتم اعتباره كضرب من التجار.
  • المنفعة المعقود عليها معلومة: إذ يُشترط أن تكون المنفعة القائمة على العقد معلومة، لئلا يكون هنالك مجالاً للمنازعات عليها أو احتمالية لحدوث ذلك، حيث أن الجهالة بالشيء تمنع تسليم المنفعة ولا لايتحقق المقصود من عقد الإيجار إلا بها، وبهذا فإنه شرط من شروط صحة العقد.

كيف يكون العلم بالمعقود عليه

يعد تحديد محل المنفعة الخطوة اللازمة والبند الواجب الإشارة إليه في عقد الإيجار للعلم بالمعقود عليه، ويقصد بها هُنا الشيء أو العين التي يتم استأجرها بهدف تحقيق المنفعة؛ ففي حال كان العقد خاصاً بعقار معين كالشقة؛ فإنه الشقة هي محل المنفعة، وعلى سبيل المثال للتوضيح في حال كان محل المنفعة غير معلوماً: يمتلك شخص معين منزلين، ويرغب بتأجير أحدهما؛ فيقول للمستأجر: آجرتك أحد هذين المنزلين؛ هذه الجملة لا تحمل العلم بالمعقول عليه ولم يتم تحديد محل المنفعة فيها؛ وبها لا يصح العقد بتاتاً.

يُشار أيضاً إلى أن محل المنفعة بعض معلوماً من خلال تحديد مدة عقد الإيجار؛ ففي عقود إيجار الشقق والمساكن عموماً؛ فإن تحديد فترة العقد بدءاً من تاريخ كذا وانتهاءً بتاريخ كذا شرطاً أساسياً ولازماً لصحة العقد من بطلانه، مهما طالت المدة أو قصُرت، وذلك بغرض نفي الجهالة عن محل المنفعة؛ إذ تصبح معلومة القدر، وفي حال لم يتم تحديد المدة في أي من أنواع الإيجارات؛ فإن المنفعة مجهولة ولا يصح العقد دونها.

كيف يكون المعقود عليه مقدراً وقابلاً للاستيفاء

أحد أهم شروط عقد الإيجار هو أن يكون المعقود عليه؛ أي محل المنفعة، مقدراً وقابلاً للاستيفاء؛ أي التحصيل، وبذلك في حكم الحقيقة والشريعة الإسلامية والقانون المعمول به في الدولة؛ إذ لا يجوز تأجير الطبيب مثلاُ لخلع سن سليم أو إصلاح آخر لا يوجد بها ضرر، وعليه كافة الأمور القابلة للإيجار.

يجدر الذكر هنا أن قابلية المعقول عليه للتحصيل تتضمن حكم تأجير المشاع، وقد اختلفت الآراء الفقهية حول ذلك؛ إذ يرى فقهاء المذهب الحنفي أن هذا الإيجار غير جائز، ولو كان النصيب منع معلومات؛ وذلك لأن المشاع غير قابل للاستيفاء، وبهذا لا يمكن تسليمه ولا يتحقق القصد من عقد الإيجار بالحصول على المنفعة. في حين يرى فقهاء المذاهب الأخرى، أنه تأجير المشار جائز بدون قيود سواء كان من شريك أو دون ذلك.

شروط عقد الإيجار الأخرى

يشترط لصحة أي عقد إيجار مبني على تحقيق المنفعة وما سبق ذكره من أمور آنفاً؛ أن تكون هذه المنفعة مباحة شرعاً من قبل الشريعة الإسلامية؛ مثل: إستئجار شقة، أو محل تجاري، أو معدات وآليات للزراعة والصناعة وما إلى ذلك، كما يشترط ألا يكون العمل المعقود عليه واجب أو فرض على القائم به، وألا ينتفع الأجير بعمله، إضافة إلى أن تكون المنفعة جائزة الإيجار ومن المعتاد تداولها في العقود التأجيرية.

السابق
أفضل خمسة طرق للاستثمار في الأسواق الناشئة
التالي
بنود عقد إيجار واستئجار