حياتك

عدد قلوب الأخطبوط

عدد قلوب الأخطبوط

سلوك الأخطبوط مع البيئة

جعل الله لكل مخلوق ما يحتاجه ليتعايش مع ظروف بيئته، والأخطبوط يعيش غالباً في المياه الاستوائية، ويوجد بكثرة في بحر الصين والبحر المتوسط، ويندر وجوده في سواحل جزر الأنديز الغربية وسواحل أمريكا الشمالية. يحتاج الأخطبوط إلى التنقل كثيراً عن طريق أذرعه الطويلة؛ لذلك يحتاج إلى ما يمده بقوة الضخ التي تساعده، فهو لا يعيش فقط في عمق البحر، بل إنّه يقطع عمق البحر صعوداً ونزولاً في أوقات الليل بحثاً عن الطعام على سطح البحر، ويسبح الأخطبوط للخلف عن طريق سيفون، وهو أنبوب عضلي يساعده على ضخ المياه، ومن خلالها يسحب الماء إلى جسمه ويعصره إلى الخارج مرة أخرى، وفي بعض الأحيان يُخرج من السيفون سائلٌ معتمٌ يشكلُ سحابة من السواد داخل الماء؛ لتمكنه من الهروب من أسماك القرش، وحين يُسرع حركتِه يستخدم قدرة الدفع النفَّاث، ولنا أن نعرف أنّ السباحة أمر يختلف عند هذا الحيوان المائي، فهو عندما يسبح يتوقف له قلب من قلوبه.

دم الأخطبوط الأزرق

نرى عادة لون دم الأخطبوط في البحر، ونتساءل لماذا يمتلك دماً أزرق؛ فالدورة الدموية لدى الأخطبوط نظامها مغلق، فيظل دمه داخل الأوعية الدموية، ذلك الدم الذي يحتوي على الهيموسيانين، وهو بروتين غني بمادة النحاس يساعد على نقل الأكسجين؛ لذلك يصبح دم الأخطبوط شديد اللزوجة ويحتاج إلى ضغط عال لكي يتنقل عبر شرايينِه وأوعيتِه. وتحديداً في درجات الحرارة المنخفضة يحتاج جسمُ الأخطبوط إلى الهيموسيانين أكثر من احتياجه إلى الهيموجلوبين، وفي المياه أحيانٌ كثيرة تكون درجات الحرارة منخفضة ويكون الضغطُ منخفضاً؛ لذلك يذوب البروتين الأول الهيموسيانين في بلازما الدم ليصير لون دمه أزرق. والأخطبوط بجسده الكبير نسبياً يحتاج إلى أكسجين كافٍ له ولعمليات سباحته وزحفه المستمر بحثاً عن الطعام.

عدد قلوب الأخطبوط

يمتلك الأخطبوط ثمانية أذرع بها فتحات، ترتبط بجسده عن طريق نسيج من خلايا موجودة في قاعدة كل ذراع، ويقوم بعمليات معقدة للغاية، منها أنّه يجدد أعضاءه المفقودة تلقائياً؛ لذلك فهو يحتاج إلى أكثر من قلب، فهو يملك ثلاثة قلوب مختلفة الوظائف، أحدها يُسمى القلب النظامي وهو الذي يتولَّى ضخ الدم لجميع أجزاء الجسم الأخطبوطي ما عدا الخياشيم، والقلبان الآخران يتوليان أمر نقل الدم إلى الخياشيم، وهما كالآتي:

  • القلب الرئيسي: وهو القلب النظامي الذي يصاب بالتعب عند السباحة ويضطر الأخطبوط للتنقل عن طريق الزحف، وهذا القلب يتكون من بطين وأذينين، لكل جانب من جسم الأخطبوط أذين واحد، وبه أوعية دموية مكونة من شعيرات وأوردة وشرايين لها بطانة خلوية.
  • قلبان فرعيان: وهما قلبا الخياشيم، موجودان بالقرب من الخياشيم لضخ الدم خلالهم.

الدورة الدموية للأخطبوط

الأخطبوط كحيوان مصنف من الثدييات، تختلف دورته الدموية عن باقي حيوانات فصيلته، إذ يمكن للدم أو البروتين المتنقل في غير الأخطبوط أن يظل في الأنسجة، كما في بعض الرخويات والحشرات والقريدس، أما في الحبّار أو الأخطبوط فيظل الدم في الأوعية والشرايين، ويضخ الدم إلى الوريد مروراً بالجهاز الشعري والشريان الأورطي، ذهاباً لدور القلبين الفرعيين، اللذين يقومان بدورهما بضخ الدم إلى الخياشيم، والذي يعود عن طريقهما مرة أخرى إلى القلب النظامي.

حركة الدم عبر قلوب الأخطبوط الثلاثة تختلف تماماً عن حركته في أي مخلوق آخر، فالدم غير المؤكسج عندما يعود إلى القلب الرئيسي، يوجهه بدوره مباشرة إلى القلوب الخيشومية، لترسله إلى الشعريات الدموية للحصول على الأكسجين، ليتم بعد ذلك إعادة الدم المؤكسج إلى القلب الرئيسي، ليضخه بدوره إلى باقي أجزاء الجسم للاستفادة منه.

السابق
طريقه عمل البيتيفور
التالي
طريقة عمل أرز الصيادية