حياتك

علاج نهائي للجيوب الأنفية

علاج نهائي للجيوب الأنفية

الجيوب الأنفية

يعدّ التهاب الجيوب الأنفية من الحالات المرضية شائعة الحدوث، فعلى سبيل المثال وحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تصيب الجيوب الأنفية بأنّه في عام 2018 أصيب 28.9 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية بالجيوب الأنفية، وتتواجد الجيوب خلف الوجه، وهي تجاويف تنتج المخاط والذي يقوم بترطيب الممرات الأنفية.[1]

علاج نهائي للجيوب الأنفية

من الممكن أن يكون التهاب الجيوب الأنفية حادًا ومؤقتًا أو مزمنًا على الرغم من أخذ العلاج، إلا أنّ الحالة والأعراض تستمر، ويحدث التهاب الجيوب الأنفية عندما تتورم الفراغات الموجودة في الأنف والرأس، ويؤدي التهاب الجيوب الأنفية إلى جعل التنفس أمرًا صعبًا، بالإضافة إلى العديد من الأعراض والتي تستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات التشخيصية لمعرفة أسباب التهاب الجيوب الأنفية، وبالاعتماد على الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطته العلاجية والتي تتضمن الخيارات التالية:[2]

الأدوية

من الممكن أن يصف الطبيب لعلاج التهاب الجيوب الأنفية بشكل نهائي، وفي مقدمة هذه الأدوية الكورتيكوستيرويدات والتي تكون على شكل بخاخات أنفية، ومن أمثلة هذه البخاخات الموميتازون والبيكلوميثازون، وقد يوصي الطبيب بتناول الكورتيكوستيرويدات الفموية والتي تستخدم لعلاج التهاب الجيوب الأنفية وبشكل خاص إذا كان الشخص مصابًا بالسلائل الأنفية، أو أدوية الكورتيزون التي تكون على شكل حقن، وينبغي الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية لا يمكن استخدامها لفترات طويلة فقد تسبب العديد من الآثار الجانبية، كما وتتضمن علاجات التهاب الجيوب الأنفية المضادات الحيوية والتي تعد ضرورية في كثير من الأحيان وبشكل خاص إذا كان يوجد التهاب للجيوب الأنفية نتيجة عدوى بكتيرية، وقد يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية مع أدوية أخرى وذلك عند وجود عدوى كامنة ومزمنة.

إقرأ أيضا:أضرار صفار البيض للشعر

المحاليل الملحية

قد يوصي الطبيب عندما لا تكون بخاخات الكورتيكوستيرويدات فعّالة بالمحاليل الملحية والتي قد تكون مخلوطة بقطرات من بودينزونيد، أو استخدام بخاخات الأنف والتي تقلل من الإفرازات وتزيل عوامل التحسس والتهيج.

علاج الحساسية

قد تحدث الجيوب الأنفية نتيجة حالات حساسية، لذا فإنّ الطبيب يلجأ إلى العلاج المناعي، أي حقن الحساسية والتي تقلل من ردة فعل الجسم وتفاعله مع العوامل التحسسية التي تحدث عندما يتعرض لها.

العلاجات الجراحية

عندما لا تجدي العلاجات السابقة نفعًا، فإنّه لا بُدّ وللتخلص من الجيوب الأنفية بشكل نهائي من الخضوع للجراحة وبالتحديد الجراحة بالمنظار، وفيها يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع مزوّد بكاميرا بهدف تكوين صورة كاملة وواضحة عن الجيوب الأنفية، وبالاعتماد على الصورة التي تكشف مكان الانسداد يستخدم الطبيب أدوات جراحية طبية للتخلص من النسيج، أو من خلال الخزعة مع ضرورة الابتعاد عن الزوائد اللحمية.

إجراء تعديلات في نظام الحياة

من المهم إجراء تعديلات في نظام الحياة، وذلك بهدف التخفيف من أعراض التهاب الجيوب الأنفية، ومن أهم هذه التعديلات أخذ فترة كافية من الراحة، وذلك لأنّ الراحة تسرع الشفاء من الالتهاب، بالإضافة إلى ترطيب الجيوب الأنفية وذلك من خلال وضع ماء وغليه ومن ثمّ تغطية الرأس بمنشفة أو غطاء آخر وتوجيه الوجه نحو البخار، أو أخذ حمام دافىء واستنشاق الهواء الدافىء والرطب، وذلك بهدف التخفيف من الألم وزيادة لزوجة المخاط لنزوله من الجيوب الأنفية، كما ينبغي تنظيف الجيوب الأنفية إمّا بالمحاليل الملحية، أو استخدام زجاجات مصممة بشكل خاص لتنظيف الجيوب الأنفية.

إقرأ أيضا:فوائد حمص الشام

ما هي أسباب الجيوب الأنفية

يحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة العديد من الأسباب، وتتضمن هذه الأسباب ما يلي:[1]

  • العدوى الفيروسية: هو السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الجيوب الأنفية، ومع ذلك فقد تؤدي العدوى البكتيرية بالتهاب الجيوب الأنفية.
  • العوامل التحسسية: قد يكون التهاب الجيوب الأنفية ناتجًا عن العوامل التحسسية كالمواد الملوثة التي تتواجد في الهواء، والربو، والمواد الكيميائية والعوامل المهيجة.
  • العدوى الفطري: قد تحدث الجيوب الأنفية نتيجة عدوى فطرية.

تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالجيوب الأنفية، وتتضمن هذه العوامل الآتي:

  • الحساسية الموسمية.
  • الإصابة بضعف الجهاز المناعي أو حالة مرضية تؤدي إلى إضعافه.
  • الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي بما في ذلك نزلات البرد والإنفلونزا.
  • السلائل الأنفية، وهي أورام حميدة صغيرة تتموضع في الممرات الأنفية وتؤدي في بعض الأحيان إلى التهاب وانسداد الجيوب الأنفية.
  • الحساسية تجاه الغبار ووبر الحيوانات وشعرها وحبوب اللقاح.

ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية

يتسبب التهاب الجيوب الأنفية بإظهار مجموعة من الأعراض والتي تتضمن ما يلي:[3]

إقرأ أيضا:ما هي فوائد الخس للحامل

الألم في الجيوب الأنفية

يتسبب التهاب الجيوب الأنفية بالألم الحاد والتورم في مكان الجيوب الأنفية وبالتحديد في الجبهة وأعلى جانبيّ الأنف وبين العينين والفك العلوي والأسنان، وهذا يؤدي إلى حدوث صداع، ويعد الألم من أكثر أعراض التهاب الجيوب الأنفية شيوعًَا.

احتقان وسيلان في الأنف

قد تؤدي الجيوب الأنفية إلى جعل التنفس أمرًا صعبًا، وذلك لأنّ العدوى والالتهاب يسببان تورمًا في الجيوب الأنفية والممرات الأنفية ، كما أنّ المصاب قد لا يكون قادرًا على الشم والتذوق بشكل طبيعي، وقد يؤثر احتقان الأنف على الصوت، أمّا السيلان الأنفي فإنّه عند الإصابة بالتهاب الجيوب فإنّ المصاب يحتاج إلى نفخ الأنف كثيرًا، أي إخراج الإفرازات التي تكون عالقة في الممرات الأنفية، وقد تصل الإفرازات إلى الحلق وبالتحديد الجزء الخلفي من الحلق وهذا ما يجعل الشخص يشعر بالحكة والدغدغة في الحلق وقد يصاب بالفعل بالتهاب في الحلق وتعرف هذه الحالة بالسيلان الأنفي الخلفي والذي قد يسبب السعال وبشكل خاص في الفترات الليلية  عند الاستلقاء للنوم وفي الفترات الصباحية ، وقد يحدث تغيرًا في الصوت بحيث يبدو الصوت أجشًا.

الصداع

من أكثر أعراض الجيوب الأنفية إزعاجًا الصداع والذي يحدث نتيجة الضغط الشديد والمتكرر بالإضافة إلى التورم الحاصل في الجيوب الأنفية، وفي الغالب يكون صداع الجيوب الأنفية شديدًا في الفترات الصباحية وذلك لأنّ السوائل تتجمّع في الفترات الليلية ، كما أنّ الصداع قد يزداد بشكل مفاجىء عندما يتغير الضغط في البيئة المحيطة.

تهيج الحلق والسعال

كما أشرنا أعلاه فإنّ الإفرازات في الجيوب الأنفية قد تصل إلى الحلق وهذا يسبب تهيجًا في الحلق، بالإضافة إلى السعال، وينبغي الإشارة إلى أنّ السعال قد يجعل النوم أمرًا صعبًا لذا من المهم النوم في وضعية مستقيمة أو رفع الرأس قليلًا حتى يقل السعال.

من المهم مراجعة الطبيب عندما تظهر الأعراض السابقة أو كان الشخص يعاني من ارتفاع درجة حرارة الجسم واحتقان وألم في الجيوب الأنفية لمدة تزيد عن 10 أيام، أو انقطاع الألم وعودته مرة أخرى، وينبغي التنويه إلى أنّ ارتفاع درجة الحرارة ليست بالضرورة أن تكون مؤشرًا على الإصابة بالجيوب الأنفية فقد تكون ناتجة عن حالة مرضية أخرى.

كما ينبغي عدم إهمال الجيوب الأنفية وتركها دون علاج وبشكل خاص إذا كان الألم مزمنًا، وذلك تجنبًا لحدوث مضاعفات والتي قد تكون في بعض الحالات خطيرة ومع أنّها نادرة الحدوث لكنها تحدث، ومن أبرز هذه المضاعفات حالات العدوى وبالتحديد يعد الأشخاص المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأغشية والسائل المحيط بالحبل الشوكي والمخ، وهو ما يعرف بالتهاب السحايا، بالإضافة إلى الإصابة بالتهاب في العظام  أو حدوث عدوى جلدية خطيرة، وتتضمن مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية مشاكلًا في الرؤية وذلك عند انتقال التهاب الجيوب الأنفية إلى العين وهذا يؤدي في بداية الأمر إلى ضعف الرؤية ومع تقدم الحالة يؤدي إلى العمى وفقدان البصر.[2]

السابق
أسباب التعرق الزائد في الوجه
التالي
أسباب التهاب الحلق المتكرر