اقرأ » كيف أصبح طبيبة ناجحة
منوعات

كيف أصبح طبيبة ناجحة

كيف أصبح طبيبة ناجحة

الطب

إنّ الطب هو مهنة إنسانية سامية وذات عراقة تاريخية، فهو من أرقى المهن التي تعمل على معالجة آلام البشر، ولا تقتصر مهنة الطب على معالجة الآلام الجسمانية فقط، بل تعالج الأمراض والآلام النفسية أيضًا، وللطب أساليب متعددة في العلاج مثل الأدوية، وفي الحالات التي يتضح للطبيب أنّ الدواء غير مجدٍ يلجأ حينها إلى العمليات الجراحية التي تعدّ من أقدم الأساليب العلاجية عبر التاريخ.

دور النساء في الطب

لعبت المرأة قديمًا وحديثًا دورًا مهمًّا في مجال الطب، فأقدم طبيبة في العالم هي الطبيبة الفرعونية ميريت بتاح 2700 ق.م، وتدرّجت المرأة في الدخول بالمجال الطبي حتى تسنّى لها المشاركة الفاعلة فيه، وقد عانت كثيرٌ من النساء من احتكار الرجال لمهنة الطب حتى أنّ التاريخ يذكر أنّ إحدى الطبيبات قد تنكرت بزي رجل 46 عامًا كي تمارس مهنتها بحريّة، ومن هنا يظهر حرص النساء عبر التاريخ على المشاركة والعمل بهذه المهمّة الإنسانية، وبعد الحرب العالمية الثانية زادت ضرورة وجود النساء في المجال الطبي؛ نظرًا للنقص في عدد الرجال والحاجّة الماسّة لوجود أطباء يعالجون الجرحى والمصابين، أمّا العصر الحالي فيشهد تطورًا ملحوظًا في عدد النساء الطبيبات حتى أنّ إحدى الإحصائيات قد نشرت تفوّق عدد النساء الطبيبات على عدد الرجال الأطباء سنة 2017.

أهمية وجود طبيبات في المجتمع

إنّ لوجود النساء في المجال الطبي أهميةٌ بالغة، فعلى الرغم من الدور الضئيل الذي لعبته المرأة في مجال الطب قديمًا إلا أنّها قد قدّمت خدمات جليلة وواجهت الصعوبات كي تقدّم الرعاية والاهتمام للمرضى، أمّا في العصر الحديث فإنّ المجال أصبح مفتوحًا للنساء لدخول عالم الطب، وقد أثبتت المرأة كفاءتها واستحقاقها لهذه المهنة السامية، حيث أظهرت بعض الدراسات أنّ النساء الطبيبات أكثر صرامة والتزامًا بالتوجيهات السريرية المقدّمة للمريض من الأطباء الرجال، وأنّهنّ حريصات على التواصل مع مرضاهنّ، وهذا ما ولّد مزيدًا من الثقة لدى المرضى وفسّر الإقبال المتزايد على الذهاب للطبيبات لتلقي العلاج.

كما تميّزت النساء الطبيبات بتقديمهنّ مزيداً من الرعاية الوقائية للمرضى مقارنةً بالرعاية المقدمّة من قبل الأطباء الذكور، فالمرأة ترعى المجتمع بكامله، وقد تبوأت مناصب عليا في عالم الطب، فأصبحت المرأة وزيرةً للصحة ورئيسةً للمستشفيات وغير ذلك من المناصب الرفيعة، كما تسلّمت جوائز مرموقة على إنجازاتها الطبيّة، وأثبتت جدارتها في قيادة الصروح الطبيّة نحو التميّز والنجاح، حيث مزجت بين المعرفة والكفاءة العلمية، وبين اللطف والرعاية النفسية للمريض فهذه الأسباب جميعها قد ميّزت الكثير من الطبيبات على الصعيدين العربي والعالمي.

كيف أصبح طبيبة ناجحة بعملي

ألهمت النساء الرائدات في الطب الكثير من النساء الأُخريات للدخول في هذا المجال وإحراز السبق فيه، حتى أصبح الدخول في كليّة الطب حلمًا يُراود الكثير من الفتيات المجدّات ذوات التحصيل العلمي الممتاز، فكليّة الطب يحتاج دخولها لمعدلاتٍ مرتفعة في معظم بلدان العالم، ولابد من الالتزام بالكثير من التوجيهات والنصائح للنجاح في هذه المهنة، ومن هذه النصائح والتوجيهات:

  • الحرص على الدراسة المنظمة والجد والاجتهاد منذ بداية دخول كليّة الطب لتجميع أكبر قدر من المعلومات، وتحصيل الفائدة العلمية من خلال مراجعة هذه المعلومات باستمرار.
  • الاهتمام بالتدريب العملي الجامعي، وحضور التدريبات التطوعيّة في المستشفيات لما لها من أثر في التطوّر المهني للطبيب ونقل المعلومة من إطار الحفظ والدراسة إلى التطبيق.
  • عدم الاكتفاء بالدراسة الأكاديمية وإعداد الأبحاث والدراسات الطبيّة، والحرص ما أمكن على حضور الندوات والمؤتمرات الطبيّة.
  • تجميع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات حول المرضى وزيادة الاختلاط بالمجتمع كي يتولّد لدى الطبيب رؤية شاملة حول عادات المجتمع الصحيّة وكل ما له علاقة بكيفية تشخيص المرض وتقديم العلاج.
  • دراسة الأمراض دراسة متعمقّة ومعرفة أعراضها وأسبابها ولهذا أثر كبير في التشخيص الصحيح للمرض وبالتالي إعطاء الدواء الناجع وتقديم العلاج المفيد والمناسب.