إسلاميات

كيف فرضت الصلاة

فريضة الصلاة

تُعرّف الصلاة اصطلاحاً بأنها أفعال وأقوال معينة، وهي تعد واحدة من أهم الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده في جميع الشرائع، والدين الإسلامي آخرها وأهمها؛ حيث فُرضت على المسلمين بعدما أبلغ عز وجل بها نبيه محمد -صلّ الله عليه وسلم-،ولم تكن وصولها للأرض كباقي التشريعات؛ إذ نزلت عليه الصلاة والسلام من فوق سبع سماوات؛ فكانت هي الشعيرة الوحيدة التي طلب رسول الله من الخالق عز وجل تخفيفها على المسلمين؛ ليحسنوا أداءها؛ فقد فرض في بادئ الأمر عليهم خمسين صلاة في اليوم الواحد، لولا سيدنا موسى عليه السلام، الذي سأل ربه تخفيفها على المسلمين عن طريق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ودلالة على الحديث النبوي التالي: “هي خَمسٌ، وهي خَمسُونَ، لا يُبدَّلُ القَولُ لَديَّ” [رواية مالك بن كعب| إسناد صحيح مسلم].

لماذا فرض الله تعالى الصلاة

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، والتي فرضها سبحانه وتعالى ورسوله على المسلمين يوم الإسراء والمعراج، فكانت ولا زالت هي عماد الدين، وأول ما يُحاسب عليه البشر يوم القيام، كما أنها لجوء العبد إلى ربه طلباً للمغفرة، وقد فرضها الله تعالى في البداية خمسين، ثم خفّفها إلى خمس صلوات؛ ليُظهر لعباده مدى رحمته بهم؛ فهو يعلم أنهم لا يستطيعون القيام بذلك؛ لذلك قال في كتابه العزيز: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فإذا صلّى المسلم خمسون صلاة في اليوم سيستهلك عشرة أضعاف الوقت مقارنة بخمس صلوات، كما أن الهدف من هذه الفريضة؛ العبادة الخالصة لله لكسب الأجر، وضبط النفس.

إقرأ أيضا:كيف مات فرعون

يفتتح المسلم صلاته بالتكبير، ويختمها بالتسليم، ويؤدي فيها الركوع والقيام والسجود والجلوس، وقراءة القرآن، وعليه أن يستشعر الله في كل ذلك ليرتبط قلبه بشكل وثيق بها؛ فهي تعظيم لوجهه الكريم، وفيها أسمى معاني المحبة والخشبة والاستغفار والثناء على عظمته وقدرته تعالى، كما أنها تذكراً للعبد بالابتعاد عن التعلّق بالدنيا ومغرياتها.

فرض الصلوات الخمس 

أجمع علماء الدين على أن الصلاة فُرضت ليلة الإسراء والمعراج على أمة سيدنا محمد -صلّ الله عليه وسلم-؛ حيث أسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، على دابة البراق، من البيت الحرام في مكة المكرمة وصولاً إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، ثم عرج برفقة جبريل عليه السلام إلى السماء الأولى، ورحّبت الملائكة وسيدنا آدم عليه السلام به، إلى أن وصل السماء السابعة؛ بحيث التقى بسيدنا موسى عليه السلام، وتابع سيره إلى سدرة المنتهى؛ حيث نزل عليه الله سبحانه وتعالى واقترب منه، وأوحى إليه بفرض خمسين صلاة على أمته؛ فهبط محمد -صلّ الله عليه وسلم- عائداً، ولقيه موسى عليه السلام مرة أخرى مكلّماً إيّاه بأن يرجع إلى ربه سائلاً تخفيف هذا الفرض؛ فاستجاب جلّ وعلا وخففها إلى 10 صلوات، وظل كذلك حتى جعلها خمس صلوات، واستحى الرسول من بعدها أن يعود لله لتخفيف العدد، ثم هبط به جبريل، حتى استيقظ ووجد نفسه في المسجد الحرام.

إقرأ أيضا:دعاء السفر والحفظ

ما هي فضائل الصلاة

إن الصلاة من أعظم الطاعات والعبادات التي يقوم بها المسلم تجاه ربه؛ والكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة أكدت وحثّت على المحافظ عليها؛ ذلك لما لها من فضائل، فيما يلي نذكر مجموعة منها:

  • أفضل الأعمال إلى الله.
  • نوراً على نور.
  • آخر وصية للنبي عليه الصلاة والسلام.
  • كفارة للذنوب والمعاصي، كبيرها وصغيرها.
  • أمان وحفظ للمسلم في الدنيا والآخرة.
  • الابتعاد عن الكفر والشرك ودخول النار بأدائها بشكلها الصحيح.
  • أول ما يُحاسب المسلم عليه يوم القيامة.
السابق
كيف نزل القرآن
التالي
كيف قبض ملك الموت روح سيدنا موسى