كيف نزل القرآن

كيف نزل القرآن 1

القرآن الكريم

يمكن تعريف القرآن لغة بأنّه الجمع، إذ تقول: قرأت الشيء قرآناً، إذا جمعت بعضه إلى بعض، وقد سمي القرآن بهذا الاسم لأنه جمع السور وضمها، والقرآن اصطلاحاً يعني: كلام الله المنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المعجز بلفظه، والمتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، ومكتوب في المصحف، يبدأ بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس.

مراحل نزول القرآن الكريم

هناك قولان للعلماء عن نزول القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهما كالتالي:

نزول القرآن الكريم جملة واحدة

فقد نزل القرآن الكريم إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وذلك في ليلة القدر من شهر رمضان، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1]، ثم تتابعت الآيات بالنزول على النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال 20 عاماً، وقد كانت الآيات التي تنزل تتناسب مع المواقف والأحداث التي تحصل، كما أن لها سبباً وحكمة، فقد كانت تنزل آية واحدة أو بضع آية، أو عدة آيات تتحدث عن موضوع واحد.

إعلان السوق المفتوح

نزول القرآن متفرقاً

قال العلماء بأنّ القرآن نزل متفرقاً على الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق جبريل عليه السلام على فترات ولم ينزل جملة واحدة، فقد نزل متفرقاً من الأصل، وبدأ النزول ليلة القدر، ثم نزلت الآيات الأخرى تباعاً حسب المواقف والأحداث، على مدار 23 عاماً، وذلك لحكمة بالغة، منها تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قال تعالى: {ذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا} [الفرقان: 32]، ومعنى رتلناه ترتيلاً أي أنزلناه متفرقاً، وقد نزل بعض القرآن في مكة المكرمة قبل الهجرة، ونزل معظمه في المدينة المنورة بعد الهجرة ونزل في أماكن أخرى.

اقرأ أيضاً:  سورة الشعراء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

الحكمة من نزول القرآن الكريم مفرقاً 

هناك العديد من الحكم التي يمكن الاستدلال عليها من تنزيل القرآن الكريم مفرقاً على النبي -محمد صلى الله عليه وسلم-، والتي من أهمها:

تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم

كان في قصص القرآن العزاء والتسلية للرسول محمد، وذلك عند معرفته لما فعله الأقوام الماضية مع أنبيائها، لذلك كان يصبر على أذى المشركين كما صبر الأنبياء السابقون، فقد قال تعالى في ذلك: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَك} [هود: 120].

الإعجاز وتحدي الكفار

تمادى الكفار بأفعالم وكفرهم وعنادهم، وزاد أذاهم للرسول وصحابته رضوان الله عليهم، وقد كانوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأسئلة ليتحدوه ويعجزوه، فكان يأتيهم رده تعالى بآيات تدحض كفرهم وتردهم خائبين، وقد تحداهم الله تعالى بالإتيان بمثل القرآن أو الإتيان بآية واحدة على الأقل، فطلبوا من الرسول أن يطلب من الله تعالى أن ينزل عليه القرآن جملة واحدة، فقال تعالى في ذلك: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32]، كما أنهم سألوه عن الروح وعن الساعة وأمور أخرى فرد الله عليهم بما يتناسب مع الموقف.

تسهيل وتيسير الحفظ والتفسير

فلو نزل القرآن جملة واحدة لكان حفظه وتفسيره شاقاً على الرسول وعلى المسلمين أيضاً، فقد كان يغلب على المسلمين الأمية، إذ كانوا لا يتقنون القراءة والكتابة، ويعتمدون على الحفظ، ونزوله جملة واحدة سيكون عقبة أمام حفظهم له وفهم معانيه.

التدرج في التشريعات ومسايرة الأحداث والوقائع

كان ينزل القرآن بما يناسب الموقف، فأول ما نزل منه كانت آيات تتحدث عن أصول الإيمان وأركانه كالإيمان بالله والملائكة والرسل، وعن البعث والحساب مع إقامة الحجج والبراهين، ثم بدأت تنزل آيات الأحكام والتشريعات والحلال والحرام، ثم آيات الفرائض كالصلاة والصيام، وقد كانت تنزل بعض هذه الآيات بسبب حوادث معينة، أو سؤال يتم طرحه من قبل الناس فيأتيهم الرد من الله تعالى عن طريق الوحي.

اقرأ أيضاً:  فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مقالات مشابهة

من يباح لهم الفطر في رمضان؟

من يباح لهم الفطر في رمضان؟

سورة مريم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة مريم وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة السجدة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة السجدة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

كيف مات النمرود

كيف مات النمرود

سورة الحج وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الحج وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة يس وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة يس وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الإنفطار وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الإنفطار وسبب نزولها وفضلها مع التفسير