اقرأ » محافظة صعدة
اليمن

محافظة صعدة

محافظة صعدة

حسب المصادر التاريخيَّة الإسلاميَّة كانت صعدة تُسمَّى في الجاهليَّة جماع، أما اسم صعدة فتقول بعض الروايات أنَّ أحد مُلوك حِمْيَرْ، بُنِيَ له بناء عالٍ، عندما رآه الملِك قال لقد صعَّدَه، تقع محافظة صعدة شمال غرب اليمن، عدد مديرياتها 15، ومديريََّة ساحر هي الأكبر من حيث عدد السكَّان، ومديريَّة شداء هي الأصغر من حيث عدد السكَّان، وتبلغ مساحة المحافظة حوالي 11375كم2، يَحُدُّها من الشمال والغرب المملكة العربيَّة السعوديَّة، ومن الغرب محافظة الجوف، ومن الجنوب محافظات الجوف وعمران وحجة.

 مدينة صعدة أكبر المُدُن

مدينة صعدة هي مركز محافظة صعدة، التي تقع على المرتفعات الجبليَّة على ارتفاع 1876 متر فوق مستوى سطح البحر، على خط عرض 16.94 وخط طول  43.76مساحتها 124 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها 51،870 نسمة، تقع صعدة على بعد 243 كم شمال صنعاء، ومناخها معتدل صيفاً بارد شتاءاً.

مدينة صعدة تاريخ وحضارة

هناك دلائل على أنّ تاريخ مدينة صعدة يعود إلى ما قبل ميلاد المسيح، وقد لعبت دوراً مهماً في التاريخ كمركز للحج والتجارة في الطريق إلى مكة، ويُعتقد أنَّ مُؤسِّس مدينة صعدة هو الإمام الهادي بن الحسن بن القاسم الرّاسي، وقد كانت عاصمة السُّلالة الزَّيديَّة في اليمن بين السنوات (860–1962)،والمؤسِّس الفعلي لصعدة كعاصمة للزيديين كان الإمام يحيى الهادي إلى الحق، بقيت في هذه الفترة مركزاً إدارياً للجزء الشمالي من اليمن قبل أن تتراجع أهميتها بعد انتقال عاصمة الزيديين إلى صنعاء.

التضاريس في محافظة صعدة

تتنوع التضاريس في محافظة صعدة بشكل كبير، وتنقسم إلى :

  • إقليم حوض صعدة: يسمى هذا الإقليم المنخفض قاع صعدة، ويشتهر كمَنطِقة زراعيَّة بسبب تربته الخصبة و المياه الجوفيَّة فيه على الرُّغم من ندرة الأمطار فيه لانه مُحاط بسلاسل جبليَّة تمنع الرياح من نقل الغيوم المحمَّلة بالأمطار إليه.
  • إقليم المرتفعات الجبلية الشمالية والغربية: تبدو كسِلْسة جبال تبدأ من الجزء الشمالي الغربي حتى الجهة الغربيّة لِصعدة، متوسط ارتفاعها بين (1500 – 2500 متر ) عن مستوى سطح البحر، وتظهر أهمية الإقليم الاقتصادية من خلال غِناه بالثروة المعدنيّة و المياه، ويتميَّز بأكبر نسبة من هطول الأمطار حيث يتراوح ما بين (400-700 مليمتر) سنوياً، المناخ فيه معتدل صيفاً بارد شتاءاً، وتكثر المساحات الخضراء فيه.
  • إقليم شرق صعدة: تتنوع فيه التضاريس ما بين جبال وواحات وصحارى، درجات الحرارة عالية صيفاً منخفضة قليلا شتاءاً، هطول الأمطار نادر.

الاقتصاد في محافظة صعدة

بسبب خصوبة التربة يعتمد السكان على الزراعة، حيث يُشكِّل الإنتاج الزراعي فيها ما نسبته 4% من الانتاج في اليمن، وهي معروفة بمنتجاتها من الفاكهة كالعنب والزبيب والتمروالرمان والخوخ والتين، كما تُنتِج أنواع الحبوب والخضروات. إضافة للزراعة هناك اهتمام بالثروة الحيوانيَّة، كما توجد في  صعدة صناعات تعتمد على المعادن التي توجد فيها كالنحاس والنيكل والكوبلت، وبسبب موقعها المتميِّز كأحد المنافذ البريّة بين اليمن والسعوديَّة تنشط الحركة التجاريَّة فيها.

تشتهر صعدة بصناعاتها التقليديَّة مثل المنتجات الجلديَّة كما تشتهر بصناعة الأواني الفخاريَّة لحفظ الطعام، وفيها صناعات خشبيّة وحجريّة، كما تشتهر صعدة بصناعة السيوف الصَّعديَّة.

السياحة في محافظة صعدة

الزّائر لمدينة صعدة يلاحظ تميُّز المدينة بطراز معماري جميل، فالمدينة القديمة مصنوعة بالكامل من الطين القَوي، للمحافظة على حرارة المنازل خلال فصل الشتاء القاسي، وتُعتبر صعدة محافظة سياحيَّة لما تزخر به من معالم أثريَّة، إضافة لتنوُّع تضاريسها ما بين جبال وسهول وأودية، وطَقْسُها المعتدل معظم أيام السنَّة، ومن أشهرمعالم صعدة الأثريَّة السورالأثري الذي يحيط بمدينة صعدة القديمة لحمايتها، كما تَشتهر صعدة بالحصون والقلاع كَحِصن أم ليلى الشهيروقِلاع السنارة، الصمع، رازح، ولا تخلو صعدة من وجود العديد من المساجد الأثريَّة فيها وأشهرها جامع الهادي أحد أقدم مساجد اليمن حيث يعود تاريخه إلى القرن التاسع الميلادي، وهي تشتهربِسلْسلة جبالها ومنها جبال رازح وجبال خولان بن عامر التي يبلغ ارتفاعها 2800 مترًا، وبالإضافة للجبال توجد الأودية الخصبة كوادي عكوان ووادي رماح.