اقرأ » مدينة القنيطرة في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة القنيطرة في سوريا

مدينة القنيطرة في سوريا

مدينة القنيطرة

مدينة القنيطرة هي عاصمة محافظة القنيطرة والتي تعتبر أحد أكبر مدن الجولان في سوريا، وجاء اسمها من تصغير كلمة قنطرة التي تعني الجسر الذي عبره الكثيرون إلى فلسطين ولبنان والأردن ومصر. تقع القنيطرة في جنوب غرب سوريا، وترتفع 985 متراً عن سطح البحر، كما تحتوي على سهل يسمى سهل القنيطرة، وتبعد عن العاصمة دمشق ما يقارب 67كم.

يحد المدينة من الشمال الحميدية والثليجات، ومن الشرق الرقادية، والمضرية وعين زيوان من  الجنوب، ومن الغرب المنصورة ودلوة. كانت مدينة القنيطرة من المناطق التابعة لقضاء العاصمة دمشق ثم تم فصلها لتكون مدينة مستقلة عن العاصمة ولها مركز خاص بها.

سكان مدينة القنيطرة

تجمع مدينة القنيطرة السورية العديد من الأصول المختلفة لسكان المدينة، حيث اكتسبت ألواناً متعددة من الثقافات والتقاليد المختلفة، فتضم العرب الذين يعود أصلهم إلى العديد من العشائر، بعضها كان موجوداً في المدينة بالأصل والبعض الآخر هاجر قديماً من العراق، وتضم الشركس الذين هاجروا من القفقاس إلى الأراضي السورية وصولاُ إلى مدينة القنيطرة. 

في القرن العشرين استقبلت القنيطرة عدداً إضافياً من المهاجرين من تجار الشام القديمة أو من المهجرين الفلسطينيين، كما تنوعت الديانات المتّبعة بحسب المرجعية الثقافية لكل ديانة، وكان لمستوى التآلف الكبير بين سكان المدينة؛ أثر إيجابي لازدياد عدد السكان بشكل سريع وبفترة زمنية قصيرة، حيث ذكرت دراسة فرنسية أن سكان المدينة بلغ عام 1938 حوالي 3000 نسمة، وقفز في عام 1966 إلى حوالي 27.378 نسمة، نظراً لما امتازت به المدينة من تنوع في الخلفيات الثقافية والدينية.

اقتصاد مدينة القنيطرة

تحتوي مدينة القنيطرة على الكثير من المساحات الزراعية الخصبة، حيث كانت مصدراً زراعياً قوياً مقارنةً بالمدن المحيطة بها، إذ لا شك أنه في حال توفر الأراضي الزراعية والتربة الخصبة ستتوفر الثروة الحيوانية وبكثرة، حيث إنها أصبحت مركزاً تجارياً وصناعياً في الوقت ذاته، كما اشتهرت القنيطرة بكثرة أشجار الزيتون التي تشكّل الجزء الأكبر من إنتاجها الزراعي، مما أتاح للمدينة الفرصة الكبيرة في تطوير الصناعات الكثيرة التي تعتمد على زيت الزيتون، بالإضافة إلى تميّز المدينة أيضاً بإنتاج مواد بناء متعددة، حيث إن بعض هذه المواد تعتبر مواداً أساسية في البناء، مثل الطوب الأحمر والإسمنت ورمل الكلس والعديد من المواد الأخرى، إذ شكل التناسق الزراعي والصناعي فيها اقتصاداً جيداً يغطي حاجة السكان للعمل ودعم عجلة الاقتصاد بشكل عام.

اقرأ أيضاً  مدينة صافيتا في سوريا

تاريخ القنيطرة

يعود تاريخ هذه المدينة إلى العصر الحجري القديم، حيث استوطنها عدد كبير من الثقافات على مر التاريخ كونها محطة رئيسة لاستراحة المسافرين والتجار من دمشق إلى فلسطين الغربية، وكانت أبرز فترات ازدهار المدينة في فترة الحكم العثماني، وواصلت النمو اقتصادياً حول الخان العثماني القديم.

معلومات عامة عن متحف القنيطرة

يقع هذا المتحف في وسط مدينة القنيطرة، وهو عبارة عن خان أثري أنشيء في القرن التاسع الهجري من قبل التاجر الثري شمس الدين بن المزلق في نهايات العصر المملوكي، كان هذا الخان إحدى أهم نقاط توقف القوافل التجارية القادمة من شبه  الجزيرة العربية ومصر وفلسطين، بالإضافة إلى مرور قوافل الحج به أثناء السفر، وشكل السطح المقبب الذي تم بناؤه من حجر البازلت الأسود كامل البناء، ويرتكز سطحه على عدة أعمدة جانبية ووسطية، كما يحتوي على العديد من القطع الأثرية المعروضة من آثار حضارة البرونز وأهمها: الأباريق الصغيرة المختلفة بالألوان والأشكال، وبعض الدمى الفخارية، وناي مصنوع من العاج، وتمثال النصر من قرية مسحرة، ورأس الأميرة من خربة ارويحينة.

تصنيفات