حياتك

هل مرض المناعة الذاتية خطير

هل مرض المناعة الذاتية خطير

هل مرض المناعة الذاتية خطير أم لا

تتسبب أمراض الجهاز المناعي في انخفاض أو ازدياد نشاط الجهاز المناعي بشكلٍ غير طبيعي، وفي حال انخفاض نشاط الجهاز المناعي أو نقص المناعة يفقد الجسم قدرته على محاربة الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم، مثل: البكتيريا،  والفيروسات، وبالتالي يصبح عرضة للإصابة بالأمراض، ويقوم الجسم في حال ازدياد نشاط جهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة الخاصة به؛ وعندها تنتج أمراض أو مرض المناعة الذاتية، فعند استجابة الجسم لمحفزٍ ما غير معروف يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مضادة، وعوضاً عن مهاجمة هذه الأجسام للأجسام الغريبة كمسببات العدوى؛ يقوم الجسم بمهاجمة أنسجته، ولذلك يكون مرض المناعة ذاتية خطير على الإنسان، وتتلخص طريقة علاجة بمحاولة تثبيط نشاط جهاز المناعة.

مرض المناعة الذاتية

يندرج تحت مسمى مرض المناعة الذاتية العديد من الأمراض والحالات التي ما زال يتخللها بعض الغموض، وهذه الحالات متفاوتة في شدتها وتأثيرها، فمنها ما يمكن وصفه بكونه مرضاً مزعجاً يمكن التعايش معه بسهولة، ومنها ما يمكن أن تصل شدة خطورته إلى درجة تهديد حياة المريض، وما زالت الأبحاث تجرى في ما يتعلق بعلاج مرض المناعة الذاتية، وبالرغم من التقدم الحاصل في المجال الطبي، إلا أنه إلى الآن لا يوجد علاج قاطع لهذه الأمراض، فالعلاج المتوفر يمكن في السيطرة على المرض ومنعه من التقدم.

إقرأ أيضا:السعرات الحرارية في الشاي

يسعى العلماء إلى إيجاد طرق من أجل الكشف المبكر عن هذه الأمراض؛ الأمر الذي يساعد في علاجها والسيطرة عليها، ومن هذه الطرق الفحص الجيني، والذي مازال قيد البحث، ويهدف العلماء من هذه الطريقة إلى تقييم طريقة تصرف الجهاز المناعي للشخص، وقياس عمل وعدد الخلايا المناعية أو النواقل الكيميائية من أجل تصميم طريقة علاج فعالة وآمنة مخصصة لكل حالة.

أنواع مرض المناعة الذاتية

التهاب المفاصل الروماتويدي

ينتج الجهاز المناعي في حالة الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي أجساماً مضادة تهاجم المفاصل، وعندها تظهر أعراض مثل: التهاب المفاصل، والتورم، والألم، وفي حال عدم معالجة مرض المناعة الذاتية، وهذا تصاب المفاصل تلف دائمي ويحدث فيها تشوه، ويعالج التهاب المفاصل الروماتويدية من خلال إعطاء المريض أدوية من أجل خفض نشاط المناعة سواء ويمكن أن تعطى هذه الادوية عن طريق الفم أو من خلال الحقن.

الذئبة الحمامية الجهازية

يعتبر مرض الذئبة الحمامية الجهازية أو كما تعرف اختصاراً بالذئبة من أمراض المناعة الذاتية، وما يحدث في مرض المناعة الذاتية هذا هو أن الأجسام المناعية تهاجم أنسجة مختلفة في أنحاء جسم الإنسان، وأكثر الأجزاء المعرضة لهجوم الأجسام المناعية في مرض الذئبة هي: المفاصل، والرئتين، وخلايا الدم، والأعصاب، والكلى، ويتطلب علاجه جرعات يومية من الأدوية الستيرويدية مثل البريدنيزولون من أجل خفض نشاط جهاز المناعة.

إقرأ أيضا:فوائد البطيخ للرجيم

داء الأمعاء الالتهابي

يهاجم جهاز المناعة في داء الأمعاء الالتهابي جدار الأمعاء، وينتج عن ذلك حدوث نوبات من الإسهال، ونزيف المستقيم، بالإضافة إلى زيادة الحاجة إلى الإخراج، وألم في البطن، وارتفاع درجة الحرارة، وفقدان الوزن، ويعتبر داء كرون، والتهاب القولون التقرحي من أشكال داء الأمعاء الالتهابي الأكثر شيوعاً، ويمكن علاجه من خلال خفض نشاط جهاز المناعة.

التصلب المتعدد

بهاجة جهاز المناعة في مرض التصلب المتعدد الخلايا العصبية، وهذا يتسبب في أعراض مثل: الألم، وفقدان البصر، والضعف، وفقدان القدرة على التحكم والتوازن، وانقباض العضلات، وتوجد هناك العديد من الأدوية التي تعالج التصلب المتعدد، وتعمل على تثبيط المناعة.

داء السكري من النوع الأول

تهاجم الأجسام المناعية التي ينتجها الجهاز المناعي الخلايا التي تنتج الإنسولين في البنكرياس، ولذلك يحتاج مرضى السكري من النوع الأول أو كما يعرف أيضاً بالسكري المتعمد على الإنسولين أخذ حقن الإنسولين حتى يتمكنوا من العيش وممارسة حياتهم.

متلازمة غيلان باريه

يهاجم جهاز المناعة في جسم الإنسان في مرض المناعة الذاتية متلازمة غيلان باريه الأعصاب التي تتحكم في عضلات الأرجل، وفي بعض الأحيان يهاجم تلك التي تتحكم في الذراعين والجزء العلوي من الجسم، وهذا يجعل في بعض الأحيان مرض المناعة الذاتية خطير وشديد للغاية، ويعتمد علاج هذا المرض بشكلٍ رئيسي على فلترة الدم من خلال عملية تدعى فصل البلازما.

إقرأ أيضا:أين يعيش حيوان الباندا

اعتلال الأعصاب المتعدد المزمن المزيل للميالين الالتهابي

كما هو الحال في مرض المناعة الذاتية غيلان باريه يقوم جهاز المناعة عن الإصابة بهذا المرض بمهاجمة الأعصاب، ولكن الأعراض تستمر لفترة طويلة للغاية، حيث وجد أن 30% من المرضى يمكن أن يصبحو مقعدين في حال لم يتم تشخيصهم باكراً، وتكون آلية العلاج مشابهة نوعاً ما لتلك المتبعة في مرض المناعة الذاتية غيلان باريه.

الصدفية

في مرض المناعة الذاتية الصدفية يقوم جهاز المناعة بتجميع خلايا الدم في الجلد، ويتسبب نظام المناعة في تحفيز خلايا الجلد على الإنقسام بشكلٍ سريع ينتج عنها ما يشبه القشور المتقرحة فضية اللون على الجلد.

داء جريفز

ويطلق عليه أيضاً اسم الدراق الجحوظي، وهنا تقوم الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة بتحفيز الغدة الدرقية لكي تفرز كميات إضافية من هرمون الدرقية في الدم، وينتج عنها فرط في نشاط الغدة الدرقية، وتشتمل الأعراض على جحوظ العينين، وفقدان الوزن، العصبية والهيجان، وتسارع في معدل نبضات القلب، والضعف، وتقصف الشعر، وتتم معالجة داء جريفز بالعادة من خلال إزالة أو تدمير الغدة الدرقية باستخدام الأدوية أو من خلال إجراء العملية حسب حالة المريض.

داء هاشيموتو

أو التهاب الدرقية لهاشيموتو، وفيه تهاجم الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم الغدة الدرقية، وتعمل على تدمير الخلايا المنتجة لهرمون الدرقية بشكلٍ تدريجي وبطيء، وعندها تبدأ الغدة بإنتاج كميات قليلة من الهرمون ويصاب المريض بقصور في الغدة الدرقية، وهذا قد يحتاج إلى أشهر عديدة إلى سنين، وتتضمن الأعراض الشعور بالتعب والوهن، والإصابة بالإمساك، وزيادة الوزن، والاكتئاب، وجفاف الجلد، والشعور بالبرد، ويمكن علاج المريض من خلال أخذ حبوب من هرمونات الدرقية المصنعة لاستعادة وظائف الجسم الطبيعية.

الوهن العضلي الوبيل

ترتبط الأجسام المضادة في مرض المناعة الذاتية هذا بالأعصاب، وتجعلها غير قادرة على تحفيز العضلات بالشكل الصحيح، ويعتبر الشعور بالضعف والذي يزداد سوءاً عند القيام بنشاط ما العرض الرئيسي لهذا المرض، ويمكن علاج الوهن العضلي الوبيل من خلال التركيبة الدوائية بايردوستجمين، وهو يعتبر العلاج الأساسي المستخدم في هذه الحالة.

التهاب وعائي

يهاجم الجهاز المناعي الأوعية الدموية يعمل على إتلافها، وهو قد يؤثر على أي عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تكون الأعراض الناتجة عن هذا المرض متعددة ومختلفة بشكلٍ كبير من حالة إلى أخرى، كم أنها قد تظهر في أي مكان من الجسم، ويتضمن العلاج خفض نشاط الجهاز المناعي وعادة ما تستخدم التركيبة العلاجية البريدنيزولون وغيرها من الستيرويدات في ذلك.

مرض المناعة الذاتية وعوامل الخطر

لا يعرف إلى الآن السبب الرئيسي وراء الإصابة بمرض المناعة الذاتية على اختلاف أنواعه، ولكن هناك عوامل خطر قد تساهم في زيادة فرصة حدوثه، ومن هذه العوامل:

  • التاريخ العائلي والميل الوراثي، حيث تظهر بعض أمراض المناعة الذاتية على فئة معينة أو عائلة معينة دون غيرها.
  • خلل أو ضعف ما في جهاز المناعة في الجسم.
  • الهرمونات والمنظومة الهرمونية، وبالتحديد الهرمونات الجنسية الأنثوية.
  • عوامل خارجية أو بيئية، وهذه مثل بعض أنواع الأدوية والمواد الكيميائية، والميكروبات والفيروسات، ونظام التغذية، والتوتر والقلق النفسي، والتدخين وقد تكون هذه العوامل الخارجية هي السبب في ظهور المرض في مرحلة ما على المريض.
السابق
هل مرض الذئبة الحمراء يسبب الوفاة
التالي
هل مرض السل مميت